رد وزارة الطاقة والثروة المعدنية

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

الموضوع: مقال "غاز إسرائيلي من المستفيد"
عملاً بحق الرد، أرجو التكرم بنشر رد وزارة الطاقة والثروة المعدنية المرفق على مقال الأستاذة جمانة غنيمات المنشور في جريدة "الغد" تحت عنوان "غاز إسرائيلي من المستفيد" بتاريخ  2014/9/9.

بداية؛ إن أمن التزود بالطاقة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتنوع مصادر الطاقة، حيث تقوم وزارة الطاقة بالبحث بشكل دائم عن مصادر جديدة للطاقة بشكل عام وعن مصادر جديدة للغاز الطبيعي بشكل خاص، وتنفيذاً لما جاء في الخطة الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للفترة (2007-2020) فقد قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية بما يلي لتحقيق هذا الهدف:
* توقيع اتفاق اطار مبادئ مع الحكومة العراقية في نهاية عام 2012 لتنفيذ مشروع لنقل النفط الخام العراقي عبر اراضي المملكة الاردنية الهاشمية لتصدير النفط الخام العراقي عبر ميناء العقبة، مع تمديد خط للوقود الغازي، حيث تم تضمين هذا الاتفاق امكانية تزويد الأردن بـ (100) مليون قدم مكعب باليوم لتزويد المستهلكين المحليين.
* توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة القبرصية بتاريخ 2014/9/9 تهدف الى بحث امكانية تصدير الغاز الطبيعي القبرصي المكتشف في سواحل جمهورية قبرص الى المملكة.
* وجود مباحثات لتصدير الغاز المنتج من المياه الاقليمية في غزة الى الاردن.
* السير في اجراءات تنفيذ مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة، والذي من المتوقع الانتهاء من تنفيذه والبدء بتزويد المملكة بالغاز الطبيعي المسال في العام 2015.
ان الارقام الواردة في المقال والتي حددت احتياجات المملكة بـ (300) مليون قدم مكعب يوميا هي ارقام غير صحيحة وبحاجة الى مراجعة، وان الحديث عن استيراد كامل احتياجات المملكة من الغاز الطبيعي من خلال شركة نوبل الاميركية حديث عاري عن الصحة، حيث ان احتياجات محطات توليد الكهرباء لوحدها من الغاز الطبيعي يتجاوز الـ (400) مليون قدم مكعب باليوم، ناهيك عن احتياجات باقي القطاعات.
وفيما يتعلق عن دعم الحكومة لشركة البترول الوطنية، فإن الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة الطاقة تؤكد دعمها المتواصل لجهود شركة البترول الوطنية في تطوير حقل الريشة الغازي كونها صاحبة الامتياز بالحقل، فالحكومة لم تأل جهداً في البحث عن شريك استراتيجي لتطوير الحقل، حيث ان عملية تطوير حقول النفط تحتاج الى استثمارات هائلة تصل الى مليارات الدولارات، وقد استطاعت الحكومة في العام 2010 من جذب احدى الشركات العالمية وهي شركة بريتش بتروليوم من خلال عطاء تنافسي عالمي لتطوير الحقل، وقد بدأت الشركة في نفس السنة عملية التقييم والاستكشاف للحقل ولمدة ثلاثة سنوات انفقت خلالها الشركة ما يقارب الـ (400) مليون دولار أميركي، ولكن الشركة ولعدم تحقق الجدوى الاقتصادية اعلنت في نهاية العام 2013 انسحابها من الحقل.
اما فيما يتعلق بالصخر الزيتي والمزاعم بأن الحكومة تقوم بتعطيل وتأخير المشاريع للحصول على الطاقة من المصادر المحلية مثل مشروع الشركة الاستونية فقد وافق مجلس الوزراء يوم الاربعاء الموافق 2014/9/7 على كافة الاتفاقيات الخاصة بالمشروع الاول من نوعه على مستوى العالم، لتوليد الكهرباء من خلال الحرق المباشر للصخر الزيتي باستطاعة 470 ميجاوات والذي سيتم اقامته في منطقة العطارات جنوب المملكة، هذا وقد قامت شركة الكهرباء الوطنية بتوجيه دعوة لشركة المشروع لتوقيع الاتفاقيات بأسرع وقت ممكن، وذلك لتمكين الشركة من المباشرة باتخاذ الاجراءات اللازمة للحصول على تمويل والوصول للقفل المالي والذي يحتاج عادة ما بين 6-12 شهراً وسيتم تشغيل هذا المشروع على مرحلتين (235X2) م.و
الأولى: ستكون عاملة بعد 38 شهراً من الوصول للقفل المالي، والثانية بعد 42 شهرا من القفل المالي.
كما أنه سبق للحكومة خلال الاعوام السابقة توقيع اتفاقيات امتياز لاستغلال الصخر الزيتي في انتاج النفط مع ثلاث شركات هي الشركة الاستونية العام 2010 في منطقة عطارات ام الغدران، وشركة الكرك للبترول المملوكة لبريطانيين العام 2011 في منطقة اللجون، والشركة العربية السعودية العام 2014 في منطقة عطارات ام الغدران، حيث تقوم هذه الشركات حالياً باستكمال اجراءات الحصول على تمويل لتنفيذ المشاريع المتفق عليها حسب اتفاقيات الامتياز.
ناهيك عن اتفاقية الامتياز الموقعة مع شركة الاردن للصخر الزيتي (شركة شل) وهي اتفاقية طويلة الامد لدراسة انتاج النفط من الصخر الزيتي العميق بتكنولجيا التقطير في المكمن المملوكة لشركة شل والتي تم توقيعها خلال العام 2009، حيث ستقوم شركة شل وفي حال اتخذت قرار الاستثمار النهائي بانتاج كميات كبيرة من النفط.
اما فيما يتعلق بمشاريع الطاقة المتجددة، فهي تسير حسب البرنامج المخطط لها سواء العروض المباشرة او المشاريع الممولة من المنح الخليجية، وفي هذا السياق، فقد تم في مجال مشاريع طاقة الرياح:
- البدء بأعمال البناء في موقع مشروع توليد الكهرباء الخاص من طاقة الرياح باستطاعة (117) ميجاوات في منطقة الطفيلة،
- احالة عطاء مشروع طاقة الرياح في معان والممول من خلال المنحة الخليجية /الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصاية على الشركة الاسبانية (Elecnor) باستطاعة (66) ميجاوات.
- استكملت الشركات المؤهلة لمشاريع طاقة الرياح ضمن المرحلة الأولى للعروض المباشرة برنامج القياسات لسرعات الرياح والدراسات المطلوبة، وسيتم استلام العروض المباشرة من هذه الشركات المؤهلة بتاريخ 2014/9/30 وذلك باستطاعة اجمالية حوالي (260) ميجاوات.
أما مشاريع توليد الطاقة كهربائية باستخدام الطاقة الشمسية فقد تم ما يلي:
- باشرت الشركات الاستثمارية لمشاريع الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء ضمن المرحلة الاولى للعروض المباشرة والبالغة (12) مشروعاً باستطاعات مختلفة مجموعها (200) مجاوات معظمها في منطقة معان، بالسير في مرحلة القفل المالي لمشاريعها، ومن المخطط له ان تكون هذه المشاريع عاملة مع نهاية العام 2015 في حال التوصل الى القفل المالي الناجح.
- طرح عطاء مشروع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية باستطاعة (75-65) مجاوات في منطقة القويرة/العقبة وينفذ باسلوب عقود المقاولة، والجهة الممولة للمشروع حكومة دولة الامارات العربية المتحدة/صندوق ابوظبي للتنمية.
وقد تم استلام (9) عروض من الشركات المؤهلة وهي قيد التقييم حالياً ومن المتوقع تشغيل المشروع في الربع الثاني من العام 2015.
- تم البدء في العمل في موقع مشروع توليد الكهرباء الخاص من الخلايا الشمسية باستطاعة (10) ميجاوات في منطقة المفرق مع شركة فيلادلفيا المحلية، ومن المتوقع تشغيل المشروع في الربع الاول من العام 2015.
- تم السير في تنفيذ مشروع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية باستطاعة بحوالي (2) ميجاوات في منطقة الازرق بأسلوب عقد المقاولة وبتمويل من خلال منحة مبادلة الدين مع الحكومة الاسبانية، والسير كذلك بمشروع قرض النافذة الاسبانية الميسر لمشروع خلايا شمسية باستطاعة (3) ميجاوات في منطقة الازرق، ومن المتوقع تشغيل المشروعين في الربع الاول من العام 2015.
- سيتم مع نهاية هذا العام 2014 استلام العروض من الشركات المؤهلة ضمن المرحلة الثانية لمشاريع الخلايا الشمسية في المنطقة الشمالية والشرقية من المملكة وعددها (45) شركة.
وبالتالي، يمكن القول إن العامين القادمين سيشهدان انطلاقة مكثفة وسريعة لبناء وتشغيل مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وتغذيتها للشبكة الكهربائية، مما سيساعد وبشكل كبير في تحقيق النسبة المستهدفة من مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي في المملكة.
ويضاف إلى ذلك التوسع في استخدام الانظمة الصغيرة للطاقة المتجددة لجميع شرائح المستهلكين في المملكة لغايات تغطية الاستهلاك من الطاقة الكهربائية وليس لغايات البيع.
د.غالب معابرة
أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية

التعليق