زعماء أديان العالم في استانا: دعوة للسلام والحوار ونبذ التطرف

تم نشره في الخميس 18 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

ماجد توبة

استانا- سيطرت قضية انتشار التطرف والعنف، على أسس دينية، على نقاشات مؤتمر تحضيري لقادة دينيين، يمثلون مختلف الديانات السماوية وغير السماوية التقليدية، استضافته جمهورية كازخستان في عاصمتها استانا أمس.
وأكد هؤلاء القادة الدينيون أن رسالة السلام، التي تجمع عليها مختلف الأديان، يجب أن تصل إلى المنخرطين في العنف والتطرف باسم اكثر من دين في بقاع مختلفة من العالم، مشددين على أهمية الحوار ليس فقط بين ممثلي الأديان، بل والسياسيين أيضا، لمواجهة التطرف والعنف الذي يخالف جوهر ورسالة الأديان.
وشدد الاجتماع على إدانة أعمال العنف والعدوان في أي مكان، وتحت أي يافطة أو دين، ورفض تبريرها في كل مكان.
ويأتي مؤتمر استانا اجتماعا تحضيريا للمؤتمر الخامس لزعماء الأديان، الذي ستستضيفه كازخستان في حزيران (يونيو) المقبل.
وبين متحدثون من أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر، يمثلون مختلف الأديان، خلال الاجتماع، الذي عقد في قصر "السلام والاتفاق"، ان رسالة الديانات للمرحلة المقبلة، يجب ان تركز على الشباب والمجتمعات، وعلى المنخرطين في العنف لانتشالهم من دوامة العنف والتطرف.
فيما دعا ممثلون عن الديانة الإسلامية، علماء المسلمين إلى أن يخرجوا من إطار التركيز على الدفاع عن رسالة الإسلام، ونفي ارتباط جوهره بالعنف والإرهاب، موضحين أن رسالة الإسلام "واضحة"، وانه "دين سلام"، وان العنف "غير مقصور على العالم الاسلامي، بل يمتد للأوروبا التي "ينمو فيها التطرف على أسس قومية، وتشهد عنفا يقتل فيه المسيحي أخاه المسيحي".
وتم خلال الاجتماع تحديد محاور المؤتمر المقبل، والتي ستركز على الشباب والتعليم والاعلام، ودور رجال السياسة والدين في نبذ التطرف والعنف، وتقرر ان يكون عنوان المؤتمر الدولي في دورته الخامسة، هو "حوار الشخصيات السياسية والدينية من أجل السلام والتنمية"، بمشاركة زعماء سياسيين ودينيين من مختلف دول العالم.
ودان المشاركون أشكال العنف والتطرف التي تمارس من أي طرف كان، في شتى بقاع الأرض، والعنف الذي يمارس على المسلمين في فلسطين ومينمار وافريقيا الوسطى، ودعوا الى رفع العنف والقهر عن المسلمين وغيرهم في أي بقعة من العالم.
وناشد الاجتماع الزعماء الدينيين والسياسيين إلى نزع فتيل الأزمات ومواجهتها قبل استفحالها.
وأكد المشاركون أن داء التطرف قد استفحل وأنه آن الأوان لمواجهة هذا الداء، داعين لأن يكون التنوع والاختلاف عامل قوة وليس ضعفا.
وحذروا من ظهور أديان جديدة، يخلقها متطرفون، من أجل تحقيق مصالح ضيقة، تتعارض ورسالة السلام التي تدعو لها الرسالات السماوية.
وشددوا على ضرورة أن يرتبط الحديث عن السلام ومحاربة التطرف بالتنمية، لأن من أولى مهام الإسلام والرسالات السماوية الحفاظ على حياة البشر وحقهم بالحياة.
وأكد متحدثون أن "الحروب الكاذبة" هي التي خلقت التطرف وتسببت بقتل ملايين البشر، وأن من قام بهذه الحروب ليست مجموعات صغيرة بل دول كبيرة، مشددين على ضرورة عدم غض النظر عما يرتكبه "الكبار" عندما يتم توجيه النصيحة "للصغار".

التعليق