أميركا تواجه "داعش" بـ40 دولة ونصف مليار دولار لمسلحي المعارضة السورية

تم نشره في الجمعة 19 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مسلحون من "داعش" يستعرضون في شاحنة بمحافظة صلاح الدين في حزيران الماضي (أ ف ب)

عمان - الغد-  أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل أن استراتيجية الرئيس باراك أوباما تقوم على ركائز أربع، حيث سيكون هناك حملة جوية أوسع نطاقًا ضد داعش في العراق وستمتد إلى سوريا.
وأبلغ الوزير لجنة الكونجرس أنه تم شن أكثر من 160 غارة جوية ضد داعش. وأنه قد "قتل في هذه الغارات مقاتلون تابعون لداعش وجرى تدمير أسلحة ومعدات تابعة لهم، وتم تمكين قوات الأمن العراقية والقوات الكردية من أن تعود إلى وضع الهجوم واستعادة الأراضي والبنية التحتية الحيوية– بما في ذلك سدا الموصل وحديثة".
وأضاف أن الحملة الجوية الجديدة الواسعة سوف تشمل ضربات ضد جميع أهداف داعش وتمكين القوات العراقية والكردية من البقاء في وضعها الهجومي واستعادة أراض استولى عليها داعش.
وأوضح هيجل أن العنصر الثاني هو زيادة الدعم لقوات الأمن العراقية والمعارضة السورية المعتدلة، مضيفًا أن "الرئيس أعلن الأسبوع الماضي عن نشر قوات أميركية إضافية قوامها 475 جنديًا في العراق لدعم القوات العراقية والكردية. ويضم هذا العدد حوالي 150 من المستشارين ومن طواقم الدعم لتلحق بالقوات الموجودة فعلا في العراق التي تجري تقييما لقوات الأمن العراقية."
وتابع يقول إن "بعثة التقييم هذه يجري تحوّلها الآن إلى بعثة تتولى المشورة والمساعدة. وهي تتكوّن من أكثر من 15 فريقًا، يجري تطعيم قوات الأمن العراقية بها في المقرات الرئيسية لتقديم المشورة والمساعدة الاستراتيجية وفي مجال العمليات".
وقد طلب الرئيس من الكونجرس مبلغ 500 مليون دولار لما وصفه بـ"تدريب وتجهيز قوات المعارضة المعتدلة لمواجهة الإرهابيين الذين ينشطون في سورية". وقال هيجل "لدينا الآن دعم مضمون من المملكة العربية السعودية لاستضافة البرنامج التدريبي لهذه البعثة، وإن المملكة العربية السعودية عرضت بالإضافة إلى ذلك تقديم دعم مالي".
وقال الوزير إن حزمة المساعدات ستتألف من الأسلحة الصغيرة، والمركبات والمعدات الأساسية مثل أجهزة الاتصالات، فضلا عن التدريب التكتيكي والاستراتيجي. ثم أضاف أنه "حينما تُثبت هذه القوات فعاليتها في ساحة المعركة، سنكون مستعدين لأن نقدم، بشكل متزايد، أنواعًا متطورة من المساعدات إلى القادة الموثوق بهم أكثر من غيرهم، وإلى القوات الأكثر قدرة."
وأضاف أن هذا الأمر يتطلب نظام فحص وتدقيقا قويا وصارماً.
وقال هيجل إن منع هجمات داعش على الولايات المتحدة وحلفائها يمثل الشق الثالث من الاستراتيجية. "وإن الولايات المتحدة، وبالتنسيق مع شركائنا الدوليين، ستعتمد على الأدوات الاستخبارية والقانونية والدبلوماسية والاقتصادية لقطع منابع تمويل داعش، وسوف نقوم بتحسين جمع المعلومات الاستخبارية، وتعزيز الدفاع عن الوطن ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من وإلى المنطقة."
واختتم هيجل حديثه قائلا: إن "هذا لن يكون جهدًا سهلا أو موجزًا. فنحن في حالة حرب مع داعش، مثلما نحن مع تنظيم القاعدة. ولكن تدمير داعش سوف يتطلب أكثر من مجرد الجهود العسكرية وحدها: سيتطلب تحقيق تقدم سياسي في المنطقة، وشركاء فعالين على أرض الواقع في العراق وسوريا."
وقدّم وزير الدفاع تشاك هيجل شرحًا للجانب العسكري من استراتيجية الرئيس أوباما الرامية لإضعاف تنظيم داعش والحط من قدراته، وتدميره في نهاية المطاف، وذلك في شهادة له أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
كما أبلغ هيجل اللجنة أن القادة العسكريين والمدنيين متفقون على أنه ينبغي اتخاذ إجراء لمحاربة تنظيم داعش، وأن الاستراتيجية سليمة.
وحذر هيجل من أن "القوة العسكرية الأميركية وحدها لا يمكنها القضاء على التهديدات التي يشكلها داعش للولايات المتحدة ولحلفاء وأصدقاء وشركاء أميركا في المنطقة." وأضاف أن استمرار العراق في تحقيق تقدم سياسي نحو تشكيل حكومة أكثر شمولا وتمثيلا يعد أمرا بالغ الأهمية بالنسبة للاستراتيجية؛ مؤكدًا أن قوات التحالف سوف تحتاج إلى استخدام جميع أدوات القوة لديها– العسكرية، والقانونية، والاقتصادية، والدبلوماسية والاستخباراتية – بالتنسيق مع دول المنطقة.
وقال الوزير إن هذه الجماعة الإرهابية تشكل تهديدا حقيقيا لجميع البلدان في منطقة الشرق الأوسط، ولحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وللولايات المتحدة نفسها. وأوضح أن تنظيم "داعش اكتسب القوة عن طريق استغلال الحرب الأهلية الدائرة في سوريا والصراع الطائفي في العراق؛ حيث إنه قد استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في كلا البلدين وحصل على موارد كبيرة وأسلحة متطورة، وقد استخدم داعش تركيبة عنيفة من الأساليب والتكتيكات التي يستخدمها الإرهابيون والمتمردون والجيوش التقليدية."
وأشار الوزير إلى أن العالم، في الوقت نفسه، متحد خلف القيادة الأميركية في الانقضاض على داعش.
واستطرد هيجل يقول إن "أكثر من 40 دولة قد أعربت بالفعل عن استعدادها للمشاركة في هذا الجهد، وإن أكثر من 30 دولة قد أبدت استعدادها لتقديم دعم عسكري".
وامس، سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على اكثر من عشرين قرية كردية في محيط مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا، بعد هجوم مكثف شنه على المنطقة يخوض خلاله معارك ضارية مع مقاتلي وحدات الشعب الكردية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي حال تمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على كوباني الحدودية مع تركيا، فسيتوسع في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها في شمال سوريا وشرقها، وسيصبح خطره داهما على المناطق الكردية في شمال شرق البلاد التي يحاول الاكراد منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من ثلاث سنوات التفرد بادارتها. - (وكالات)

التعليق