وسط إحجام الشركات والمشاتل عن إمدادهم بالمستلزمات الزراعية

مزارعو وادي الأردن يبدأون بتجهيز أراضيهم للعروة التشرينية

تم نشره في الثلاثاء 23 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يبدأون بتجهيز اراضي مزارعهم للبدء بالزراعة للموسم المقبل -(الغد)

حابس العدوان   

الأغوار الوسطى-  بدأ مزارعو وادي الأردن بزراعة أراضيهم للموسم الزراعي الحالي (العروة التشرينية ) بشكل بطيء مع احجام الشركات الزراعية والمشاتل عن إمداده بالمستلزمات اللازمة.
ويؤكد المزارعون أن بدئهم الزراعة لا يعني ان زوال شبح الخوف من استمرار المشاكل التسويقية الناتجة عن الأوضاع الأمنية في دول الجوار، والذي قد يتسبب بخسائر كبيرة، لافتين الى ان نقص التمويل وارتفاع كلف الإنتاج تشكل عبئا حقيقيا على المزارع خاصة ارتفاع مستلزمات الإنتاج وأجور الأيدي العاملة ونقص مياه الري.
ويؤكد المزارع حسن هديرس ان عمليات زراعة الأراضي تسير ببطء مع وقوف مشاكل التمويل عائقا امام المزارعين، مبينا أن معظم الشركات الزراعية ومحلات بيع المواد الزراعية وحتى المشاتل ترفض تزويد المزارعين بالمستلزمات والاشتال لحين بدء الانتاج.
ويضيف ان هذه الشركات عانت كثيرا جراء خسائر المزارعين الموسم الماضي، والذين لم يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم تجاهها ما دفعهم إلى الامتناع عن دعمهم هذا الموسم، موضحا أن هذا الامر اعاق تجهيز العديد من الاراضي الزراعية التي ينتظر اصحابها توفر السيولة اللازمة للبدء بزراعتها.
ويشير هديرس انه بدا فعليا بزراعة أرضه بالباذنجان على أمل أن يأتي الموسم بالخير فيستطيع سداد الديون المتراكمة عليه من الموسم الماضي، ولا يضطر إلى بيع أرضه أو تأجيرها، موضحا أنه عانى الأمرين لتجهيز أرضه وزراعتها، وسينتظر موعد القطاف ليرى ان كان بوسعه الإفلات من عواقب عدم الوفاء بالتزاماته تجاه الممولين.
يلفت المهندس الزراعي محمد العدوان إلى أن المزارعين يأملون أن تتحسن الاوضاع ويجدوا في هذا الموسم دافعا للاستمرارية في العمل بهذه المهنة، خاصة أن الزراعة هي أسلوب حياة لأهالي الأغوار وزراعة الأرض بالنسبة لهم امر لا بد منه، مشيرا الى ان قيام المزارعين بتجهيز أراضيهم لزراعتها لهذا لموسم رغم المخاطر والخسائر التي يتعرضون لها كل عام، إنما يدل على أهمية هذا القطاع لفئة عريضة من المجتمع الأردني.
ويوضح العدوان أن معظم المزارعين بدأوا بزراعة اراضيهم بالمحاصيل التقليدية كالباذنجان، والعمل جار لزراعة الخيار والبندورة والكوسا خلال تشرين الأول القادم، مبينا ان هذه المحاصيل ستمكنه من إيجاد السيولة لضمان استمرارية العمل وتوفير لقمة العيش لابنائه بأسرع وقت.
ويؤكد صاحب محل المواد الزراعية عاهد الشوبكي ان معظم الشركات الزراعية قامت برفع قضايا بحق المزارعين لعدم سدادهم الديون المترتبة عليهم، جراء تزويدهم بالمستلزمات الزراعية الموسم الماضي، موضحا أن امتناع الشركات عن تزويد المزارعين بالمستلزمات الزراعية اللازمة لمواصلة العمل في القطاع أمر طبيعي، خوفا من تكرار مشاكل الموسم الماضي.
من جانبه توقع مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب أن يشهد محصول البندورة لهذا الموسم فائضا بالإنتاج كما حدث الموسم الماضي، مشيرا إلى أن "متابعاتنا للمشاتل الزراعية بينت أن 90 % من مساحة البيوت البلاستيكية التي يزيد عددها على 70 ألف بيت سيتم زراعتها بمحصول البندورة".
وأوضح أن زراعة هذا العدد من البيوت البلاستيكية، إضافة إلى الزراعات المكشوفة سيزيد من إنتاج الوادي من هذا الصنف على نصف مليون طن خلال الموسم، أي بمعدل 3-4 آلاف طن يوميا، لافتا إلى أن هذا الأمر سيحدث اختناقات تسويقية كبيرة ستؤدي إلى تدني الأسعار، وبالتالي خسائر للمزارعين.
ودعا الشهاب المزارعين الى العمل على اتباع النمط الزراعي الذاتي والتنويع في زراعة المحاصيل، وعدم التوسع في زراعة المحاصيل التقليدية للحد من حدوث فائض الإنتاج، وتجنب مشاكل الموسم الماضي، مستدركا أن الأمر يبقى مرهونا بحركة التصدير التي نعول عليها كثيرا هذا الموسم مع ازدياد الطلب الخارجي على الغذاء.
وبين الشهاب أن مساحة الأراضي التي جرى تجهيزها للزراعة هذا الموسم قد تزيد قليلا على المساحات التي جرى زراعتها الموسم الماضي، مشيرا إلى أن الانتاج الفعلي للمحاصيل الزراعية في وادي الاردن ستبدأ مع نهاية شهر تشرين الأول وبداية تشرين الثاني القادم.
يذكر أن المنطقة الزراعية في وادي الأردن تصل مساحتها إلى 330 ألف دونم قابلة للزراعة، بيد أن المستغل منها فعلياً 270 ألف دونم فقط، موزعة في الشونة الجنوبية بـ110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم، بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي ديرعلا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تم زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة، بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم بحسب إحصائيات مديرية زراعة وادي الأردن.

habes.alodwan@alghad.jo

@habes.f.adwan

التعليق