غرفة تجارة الأردن تعترض على التعديلات المتعلقة بالقوانين الاقتصادية والضريبية

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

أحمد الرواشدة

العقبة - أكد رئيس غرفة تجارة الأردن- رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي اعتراضه على التعديلات المتعلقة بالقوانين الاقتصادية والضريبية، معتبرا أن الضرائب انهكت القطاع الخاص، وانعكس ذلك سلبا على حجم مدخولات المواطنين المتآكلة اصلا.
وأشار خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى غرفة تجارة العقبة الى دعوات جلالة الملك المتكررة للحكومة بمشاركة القطاع الخاص شراكة فاعلة وحقيقية، وأن الاقتصاد الوطني ينمو بمزيد من جذب واستقطاب الاستثمارات لا بمزيد من فرض الضرائب.
وقال الكباريتي إن القطاع الخاص هو من يلعب الدور الأكبر في التسويق والترويج للمملكة كرديف أساسي لجهود جلالة الملك في جذب الاستثمارات بمختلف القطاعات.
وأوضح أن الحكومات الاردنية لا تملك رؤية واضحة بقوانين الاستثمارات المتطورة قياسا مع دول مجاورة تتمتع بقوانين استثمارية حديثة ومتطورة تخلو من البيروقراطية والتعقيدات، وأن لدى القطاع الخاص الكثير مما يقوله حيال قانون الاستثمار، مسجلا اعتراضات القطاع الخاص على قانون الضريبة والمشاركة التي تحتاج إلى إعادة نظر.
وقال الكباريتي إن هناك مؤسسات حكومية اقتصادية أصابها الهرم، ما يثقل كاهل الحكومة ويضعف أداءها، إلا أن لا أحد يملك تغيير كوادر هذه المؤسسات في غياب التشريع الكافي والواضح.
وشدد الكباريتي على أن تطبيق توجيهات ورؤية جلالة الملك من قبل الحكومات المتعاقبة ومسؤولين في القطاع الخاص كفيلة بوضع الأردن خلال 5 سنوات في وضع اقتصادي أفضل بكثير.
ودعا في الوقت ذاته إلى التركيز والتوسع في استقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر المحور الرئيس في بناء اقتصاديات الدول وصناعة التنمية المستدامة في مفهومها الشامل.
واعتبر الكباريتي أن حجم النمو الاقتصادي البالغ من 3 -3.5 والصادرة عن الحكومة، رقماً غير دقيق وأن القطاع الخاص يختلف مع الحكومة في تقديرات حجم النمو وآلية قياسه.
وأكد ان الواقع الاقتصادي خلال العام الحالي ليس أفضل حالا من الأعوام السابقة اقتصاديا، رغم ما يلوح في الأفق من مؤشرات انفراج على الأقل بعد عامين، منوها إلى أن مخزون الأمن الغذائي للمملكة أفضل حالا من السنوات العشر الماضية، لكن واقع التبادل التجاري ليس أفضل حالا من سنواته الماضية، رغم زيادة في حجم التصدير، غير أنها لا تنطوي على قيمة مضافة للوطن والمواطن.
وانتقد الكباريتي تعاطي الحكومة مع صناعة الادوية التي تتيح للدول الأخرى بيع أدويتها على المملكة بكل سهولة، في حين تواجه صناعة الأدوية الأردنية صعوبة في بيعها لذات الدول، مطالبا ان تكون المعاملة بالمثل.
وتوقع الكباريتي هبوطا في أعداد السياح خلال الموسم السياحي المقبل، جراء الانفلات الاعلامي ببعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي شوهت سمعة المملكة خارجيا، مطالبا بفرض رقابة على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي  التي ساهمت بنقل أخبار غير صحيحة واشاعات مغرضة عن حالة الاستقرار في المملكة.
وقال إن وضع البنوك ماليا في افضل حال، مشيرا الى ان موجودات البنوك العاملة في المملكة "محلية واجنبية" حتى نهاية 2012 بلغت 39,3 مليار دينار، منها 33 مليار دينار موجودات لبنوك محلية وبنسبة 83 % من إجمالي موجودات البنوك، لافتا إلى أن احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية 14 مليار دولار حتى نهاية آب (أغسطس) الماضي فيما بلغت الاحتياطي الفائض لدى البنوك التجارية 3,5 مليار دينار لغاية 25 ايلول (سبتمبر) الحالي، وان الاحتياطي الاجباري الموجود لدى البنك المركزي حتى تاريخه بلغ 1.4 مليار دينار، فيما بلغت التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك العاملة في المملكة حتى عام 2012 حوالي 17,8 مليار دينار، بنسبة نمو سنوية مقدارها 12,4 %، موضحا أن هناك تطورا في حجم الودائع التي بلغت 25 مليار دينار حتى العام 2012 بنسبة نمو سنوي قدرها 2,4 %.
وفيما يتعلق بالواقع الاقتصادي والتجاري في منطقة العقبة كشف الكباريتي عن اهتمامات كبيرة لإحدى الشركات الصينية العملاقة لإنشاء مشاريع للطاقة البديلة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
كما كشف الكباريتي عن سحب بعض الامتيازات التي منحت لشركة الخطوط التركية في العقبة، الأمر الذي يشكل عوامل طرد لشركات محتملة اخرى، مطالبا بمزيد من التسهيلات إلى شركات الطيران بهدف تعزيز قدرات مطار الملك حسين الدولي في العقبة.
وأكد وقوف ودعم كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية في المملكة إلى جانب القرار السياسي في هذه المرحلة، انطلاقا من حرص القطاع التجاري
و الاقتصادي على تمتين الجبهة الداخلية والخارجية في مواجهة الإرهاب أيا كان مصدره.
وأضاف الكباريتي أن القطاع الخاص يدعم  القرار السياسي، وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية الوطن والمواطن من أي إرهاب محتمل، مشيدا بكافة الإجراءات الرسمية التي تحافظ على أمن المواطن والوطن.
وانتقد الكباريتي عجز الحكومات عن فهم والتقاط توجيهات جلالة الملك، مؤكداً أن ثمة فجوة كبيرة بين رؤية جلالة الملك للواقع الاقتصادي وتوجيهاته، وبين تنفيذ الحكومات والتقاطها للتوجيهات والرسائل الملكية في الشأن الاقتصادي تحديدا، حيث إن رؤية الملك تنطوي على كثير من الحلول الناجعة التي تعزز وتيرة الاقتصاد الوطني، لكنها تحتاج إلى من ينفذها ضمن برامج وسياسات اقتصادية واضحة.

التعليق