اليمن: الحوثي يوقع الملحق الأمني لاتفاقية شراكة السلطة

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

عمان -الغد- وقعت جماعة أنصار الله (الحوثيون) أمس السبت على الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة الوطنية التي تم التوصل إليها الأحد الماضي مع الرئاسة اليمنية برعاية أممية، وذلك بعد اشتباكات جرت أمام منزل رئيس الأمن القومي.
وقال مصدر في الرئاسة اليمنية إن جماعة الحوثي وقعت الملحق الأمني من اتفاق السلام والشراكة، كما نقل تلفزيون "المسيرة" التابع للجماعة عن المتحدث باسمها محمد عبدالسلام تأكيد التوقيع، وهو ما أكدته أيضا وكالة الأناضول نقلا عن مصدر حوثي.
وكان الحوثيون وقعوا الأحد الماضي على اتفاقية السلم والشراكة بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وبعض القوى السياسية اليمنية، ولكنهم رفضوا التوقيع على الملحق الأمني الذي يتضمن وقف إطلاق النار وسحب المليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب والجوف وعمران.
واعتبرت مصادر يمنية أن هذا التوقيع يؤشر الى بداية تحول لدى الحوثيين لمعالجة الأخطاء التي ارتكبتها مليشياتهم، والانتقادات التي جلبتها تلك الأخطاء من قوى سياسية أخرى كانت تتعاطف معهم.
ورجحت المصادر أن يكون هذا الاتفاق جاء بعد أن تحقق أحد أهم مطالب الحوثيين وهو الإفراج عن أنصارهم في السجون، والذين من بينهم إيرانيان دينا بتهمتي التجسس وتهريب أسلحة من إيران.
ويأتي هذا التوقيع بعد ساعات من هجوم شنته مجموعات مسلحة من الحوثيين على منزل رئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي في حدة الواقعة جنوب غربي صنعاء. وأفاد شهود عيان بأن تبادلا لإطلاق النار جرى مع حراس المنزل، مما أدى إلى سقوط قتيل من الحوثيين وجرحى من الجانبين.
وقال الأحمدي في تصريح صحفي إن مسلحي جماعة الحوثي انسحبوا من أمام منزله بعد مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، وذلك بعد تدخل وسطاء لوقف إطلاق النار.
وأوضح أنه جرى الإفراج عن ستة يمنيين انتهت مدة عقوبتهم في قضية سفينة جيهان التي ضُبطت محملة بأسلحة إيرانية قبالة الساحل اليمني، كما تم العفو عن اثنين آخرين قبل انتهاء فترة عقوبتهما.
وعما تردد عن الإفراج عن عناصر من حزب الله اللبناني، أكد الأحمدي أن هناك لبنانيين أفرج عنهما بوساطة عُمانية وسلما للوسيط العماني خلال اليومين الماضيين.
وفي ما يتعلق بالوضع على الأرض، أكد يمنيون أن حالة من الخوف والقلق تسود أوساط الناس، حيث خلت الشوارع من الحركة الاعتيادية للناس عيد الأضحى المبارك.
وأشاروا إلى أن سيارات الحوثيين ومسلحيهم والغياب التام للحكومة باتت أهم المظاهر في الشارع اليمني.
وكان المسلحون الحوثيون قد بسطوا سيطرتهم يوم الأحد الماضي على مقرات سيادية في الدولة وأقاموا حواجز تفتيش في شوارع العاصمة، كما اقتحموا منازل مسؤولين وناشطين ومساجد.
 والملحق الأمني الذي وقعه الحوثيون يتضمن خروجهم من محافظتي عمران وصعدة شمالي اليمن، إضافة لمسألة تسليم السلاح، وهي موضوعات ناقشها مؤتمر الحوار الوطني ووضع لها معالجات، ما دفع الحوثيين لرفض التفاوض بشأنها مرة أخرى، وفق قادتهم.
وفي عدن، أفرجت السلطات اليمنية في مدينة عدن (جنوب) الخميس، إثر وساطة من سلطنة عمان، عن ثمانية محكومين بتهمة تهريب شحنة اسلحة ايرانية الى اليمن على متن سفينة جيهان1 حسبما أفادت مصادر أمنية الجمعة.
وجاءت عملية الإفراج بعد يومين من إخلاء السلطات سبيل اثنين من عناصر الحرس الثوري الايراني تحتجزهم السلطات بتهمة تدريب مقاتلين حوثيين في شمال اليمن.
وقال مصدر أمني في عدن "تم الإفراج عن المدانين الثمانية بتهمة تهريب شحنة الاسلحة الايرانية جيهان 1 الى الشواطئ اليمنية بناء على توجيهات رئاسية".
من جانبه، قال مسؤول حكومي ان عملية الإفراج بناء على وساطة تقودها سلطنة عمان بين صنعاء وطهران تهدف الى تهدئة الأوضاع في العاصمة حيث استولى مسلحون حوثيون على معظم مقرات الدولة.
وقد صدر بحق الثمانية المفرج عنهم حكما من المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، بالسجن من سنة الى عشر سنوات بتهمة تهريب الأسلحة الايرانية الى اليمن.
وكانت البحرية الاميركية بالتعاون مع خفر السواحل اليمنية ضبطت السفينة الايرانية جيهان 1 في المياه الإقليمية اليمنية في كانون الثاني (يناير) 2011.-(وكالات)

التعليق