أكاديمي يدعو لتبني استراتيجية تربوية لمواجهة الفكر المتطرف

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

عمان - قال الباحث التربوي الدكتور علي الخوالدة إن معالجة التطرف والإرهاب لا يتمحور بالجانب الأمني رغم أهميته، ولكن البعد التربوي يشكل أيضا ركنا أساسيا خاصة وأن الهدف الأسمى له بناء شخصية الفرد وإعداد المواطن الصالح الذي يسهم بتقدم وطنه وازدهاره وتحصينه ضد الأفكار المتطرفة.
واكد الخوالدة ضرورة تبني استراتيجية عاجلة تعنى بتأصيل التربية الثقافية الشاملة وتعزيز قيم الانتماء الوطني ونشر الثقافة الديمقراطية القائمة على الحرية والعدالة والتوعية والحذر من الوقوع بالفكر المتطرف بين النشء في المؤسسات التعليمية في المدارس والجامعات، مشيرا الى بعض الممارسات التي تعزز الفكر المتطرف والتي تقدم بصورة مبطنة تولد التعاطف الخاطئ خاصة مع الأحداث التي تنقل بصورة مغايرة للواقع من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
كما أكد أهمية التكاتف والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد بين المؤسسات الوطنية العامة والخاصة جميعها ومنها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والاعلام لتثقيف الطلاب والطالبات بخطورة الافكار المتطرفة التي تؤدي بمحصلتها الى الإرهاب مع مراعاة التنوع العقلي والنفسي للطلاب والطالبات.
كما أكد أهمية تطوير المناهج الدراسية التي تعنى بالمشاريع والنشاطات المختلفة التي تعزز قيم المواطنة والحوار والتسامح، وتنمي القدرات الابتكارية والابداعية لدى الطلاب، ونبذ العنف والتطرف، والمحافظة على الهوية الثقافية للمجتمع وبما يتواءم والتطور التقني والتكنولوجي الهائل وتوظيفها لتحقيق هذا الهدف.
واشار الى اهمية الدور الفاعل للمؤسسات التربوية ومنها المدارس والجامعات، واهمية كوادرها التدريسية في ايصال الرسالة التربوية الواضحة للطلاب من خلال تعزيز مهارات الاتصال وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر بما يسهم بالارتقاء بالوعي الوطني ويعزز القيم الايجابية والشخصية المتوازنة لديهم.
كما لفت إلى أهمية دور العبادة واستخدام منابرها لتعزيز الوسطية والاعتدال والتصدي للتفكير الارهابي واحترام التنوع الفكري والتعايش السلمي بين اتباع الأديان السماوية، والبعد عن التطرف والإرهاب الذي يستهدف تشويه صورة الاسلام وسفك دماء الأبرياء وإثارة الرعب لتحقيق أهدافه الخبيثة والهدامة. -(بترا)

التعليق