الدولار العملة المفضلة والأسهم تتضرر من اضطرابات هونج كونج

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • متظاهران يرفعان لافتات احتجاجية وسط حشد من المطالبين بالديموقراطية (ا ف ب)

لندن- صعد الدولار الى أعلى مستوياته في نحو عامين أمام اليورو ومن المتوقع أن تواصل بيانات التضخم الالماني الضغط على البنك المركزي الاوروبي لتيسير سياسته النقدية بينما أضرت الاضطرابات في هونج كونج بأسهم الشركات الاوروبية المنكشفة على اسيا.
واكتسب الدولار الاميركي قوة على نطاق واسع اذ بلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام سلة من العملات ووصل الى ذروته في ست سنوات أمام الين وأعلى سعر له أمام الدولار النيوزيلندي. وأظهرت بيانات بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن البنك المركزي تدخل الشهر الماضي لتسريع وتيرة هبوط عملته.
وأشارت بيانات نشرت يوم الجمعة الى أن ارتفاع النمو الاميركي في الربع الثاني عزز التكهنات باحتمال قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع على عكس التوقعات المتعلقة بالمركزي الاوروبي.
وقال فيليب شاو كبير الخبراء الاقتصاديين لدى انفستك صار الدولار الأميركي العملة المفضلة.
ويعزز معدل التضخم القريب من الصفر في منطقة اليورو توقعات بأن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في طباعة النقود لشراء سندات حكومية من خلال برنامج يعرف باسم التيسير الكمي.
ويتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم وصول معدل التضخم الالماني الى 8ر0 % في سبتمبر أيلول في حين من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم بمنطقة اليورو التي ستصدر يوم الثلاثاء ارتفاع الاسعار بنسبة 3ر0 %.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا يوم الخميس.
ونزل اليورو في وقت سابق الى أدنى مستوياته في 22 شهرا مسجلا 2664ر1 دولار وبلغ في أحدث التعاملات 2680ر1 دولار بانخفاض طفيف عن الجلسة السابقة.
وقفز مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الاميركية أمام سلة من العملات الرئيسية الى 798ر85 وسجل في أحدث التعاملات ارتفاعا طفيفا ليصل الى 677ر85 .
وتتجه الاسهم العالمية لتسجيل أسوأ أداء فصلي لها منذ منتصف العام 2012 حين بلغت أزمة الديون في منطقة اليورو ذروتها.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 37ر0 % الى 92ر1371 نقطة مع تأثير الاضطرابات في هونج كونج سلبا على أسهم الشركات المنكشفة على آسيا مثل اتش.اس.بي.سي وستاندرد تشارترد وريتشمونت.
ونزلت أسهم هونج كونج 2 % الى أدنى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر مع اصطدام قوات شرطة مكافحة الشغب مع متظاهرين في هونج كونج في أسوأ اضطرابات هناك منذ أن استعادت الصين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة قبل عقدين.
ونزل مؤشر ام.اس.سي.اي لاسهم اسيا والمحيط الهادي خارج اليابان 2ر1 % ليصل الى أدنى مستوياته منذ منتصف  أيار (مايو).
وساهم صعود الدولار في دفع سعر خام برنت الى ما دون 97 دولارا للبرميل.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت في المدينة يوم الأحد بين الآلاف من المتظاهرين وقوات الشرطة التي أطلقت بدورها قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وفي بيان له، أعلن بنك ستاندرد تشارترد أنه بدأ في تفعيل خطط للطوارئ من شأنها أن تضمن استمرار تقديم الخدمات لعملائه.
وكان بنك الصين قال إنه أوقف عملياته المصرفية في بعض فروعه نتيجة "للأوضاع الطارئة" التي تشهدها بعض المناطق في هونغ كونغ.
كما أغلق بنك "دي بي اس"، أكبر بنوك سنغافورة، فرعه في حي "أدميرالتي" بالمدينة.
وقال البنك المركزي الفعلي في هونغ كونغ إن 29 من فروع البنوك في المقاطعة ومكاتبها وماكينات الصرف الآلي التابعة له ستغلق بشكل مؤقت نتيجة للاحتجاجات.
وذكرت الهيئة المالية لحكومة هونغ كونغ "اتش كيه ام ايه" أن "البنوك المتضررة فعّلت هذا الصباح خطط استمرارية العمل لديها للإبقاء على الأعمال الاعتيادية للمهام الأساسية في نظامها المصرفي".
ويمثل طلبة الجامعات عددا كبيرا من المحتجين، وكانوا قد قاطعوا محاضراتهم منذ الأسبوع الماضي للمشاركة في التظاهرات.
وأضاف البيان الصادر عن الهيئة: "ستعمل الهيئة أيضا على وضع سيولة مالية في النظام المصرفي إذا ما اقتضت الضرورة، وذلك تبعا للآلية المقررة".
وقال رئيس إدارة الديون السيادية لآسيا والمحيط الهادئ في وكالة فيتش ريتينغز للتصنيفات الائتمانية، آندرو كولكوهون، إنه يستبعد أن تؤثر الاحتجاجات على الجدارة الائتمانية لهونغ كونغ "على المدى القصير".
وأضاف: "سيكون الأمر سلبيا إذا ما اندلعت الاحتجاجات على نطاق واسع واستمرت لفترة تسمح بأن يكون لها تأثير مادي على الاقتصاد والاستقرار المالي. إلا أننا لا نرى في الوقت الحالي ذلك أمرا ممكن الحدوث".
وكان الآلاف من المحتجين قد احتشدوا خلال نهاية الأسبوع الماضي في أجزاء كبيرة من مدينة هونغ كونغ للضغط على الحكومة الصينية لمنح الإقليم صلاحيات ديمقراطية كاملة.
وانتشرت الاحتجاجات في أهم ثلاثة أحياء تجارية في المدينة وأمام المنشآت الحكومية.
وبالرغم من أن قوات الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، إلا أن المتظاهرين استمروا في احتجاجاتهم، وبقي العديد منهم معتصمين في شوارع المدينة.
ويمثل طلبة الجامعات عددا كبيرا من المحتجين، وكانوا قاطعوا محاضراتهم منذ الأسبوع الماضي لإقامة تلك التظاهرات والمشاركة فيها.
وتعد هذه الاحتجاجات أعنف موجة من الاضطرابات السياسية التي تشهدها هونغ كونغ منذ استقلالها عن الاستعمار البريطاني ودخولها في النفوذ الصيني عام 1997.-(وكالات)

التعليق