الرمثا: "لا تقتلني بفرحك" جملة على بطاقات عرس للحد من إطلاق الرصاص

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

الرمثا - "لا تقتلني بفرحك"، عبارة أضافها احد أبناء مدينة الرمثا ورجل الأعمال نضال البشابشة على بطاقات الدعوة لعرس نجله "محمد" الذي سيقام الجمعة المقبل، للحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية التي يشهدها اللواء.
كما تضمنت بطاقة الدعوة ترويسة على أعلى الكرت بالخط الأحمر مكتوب عليها "يمنع إطلاق العيارات النارية منعا باتا".
يقول البشابشة، إن تلك الخطوة تأتي بعد أن شهدت حفلات الأفراح بمدينة الرمثا خلال الآونة الأخيرة إطلاقا كثيفا للأعيرة النارية أدت إلى وفاة 6 أشخاص وإصابة 9 أشخاص، مشيرا إلى انه وبالتعاون مع العديد من مؤسسات المجتمع المحلي تم إطلاق مبادرة لوقف إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات.
وأشار إلى انه سيصار إلى دعوة جميع المطابع في مدينة الرمثا بكتابة عبارة  "لا تقتلني بفرحك" لجميع المقبلين على الزواج للحد قدر المستطاع من إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والتي صارت تؤرق سكان المدينة.
وقال البشابشة إن أبناء المدينة أطلقوا مؤخرا وثيقة لوقف إطلاق الأعيرة النارية في الأفراح وللحد من زهق الأرواح البريئة التي تكون ضحية لبعض الممارسات الخاطئة.
وأكد أن التواقيع على "وثيقة الشرف" بدأت تأخذ صدى وتجاوبا واسعين من قبل شباب المدينة، مشيرا إلى أنها تطالب أيضا بوضع حد للتبذير في المناسبات الاجتماعية في الوقت الذي يعاني منه المواطن من أوضاع اقتصادية صعبة.
وطالب الزميل بسام السلمان من جريدة الرأي وصاحب مبادرة باتخاذ أشد الإجراءات بحق مرتكبي هذه المخالفات وفقاً للقوانين والأنظمة، وعدم التوسط أو التدخل لدى الجهات المعنية لكل من يطلق العيارات النارية ومقاطعة المناسبات التي تطلق فيها العيارات النارية والانسحاب منها، واعتبار صاحب المناسبة هو المسؤول المباشر.
وقال إن مسؤولية إطلاق العيارات النارية مسؤولية مشتركة بين الجهات الأمنية والمجتمع، داعيا إلى الامتناع عن حضور المناسبات التي تتفشى فيها هذه الظاهرة والانسحاب من المناسبة عند إطلاق العيارات النارية من قبل "المطرب" وفرقته والمدعوين.
ودعا إلى مقاومة هذه الظاهرة وتضافر كافة الجهود للحد منها، حماية للوطن والمواطن والتعبير عن الفرحة بأسلوب حضاري يرتقي إلى الوعي والثقافة، بما يضمن سلامتهم وسلامة الآخرين.
وأظهر تقرير صادر عن إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام أخيرا، أن حالات إطلاق العيارات النارية بالمناسبات في ازدياد، حيث سجلت الإحصائيات الرسمية الأمنية أن عام 2012 شهد 1574 حالة، بينما ارتفعت في عام 2013 لتصل إلى 1869، بنسبة زيادة 18 %.
وبين التقرير أن أكثر من فئة من فئات المجتمع ارتكبت هذه الحالة، حيث أقدم الأجانب المقيمين بالمملكة على ارتكاب 81 حالة في العام 2012، بينما ازدادت الحالات التي ارتكبوها في العام 2013 لتصل إلى 92 حالة.
ولفت التقرير إلى أن الطلاب أطلقوا العيارات النارية خلال العام 2012 عبر 211 حالة، فيما ارتفعت في العام 2013 إلى 244 حالة، بينما كان نصيب الأحداث من إطلاق العيارات النارية بالمناسبات في العام 2012 62، لترتفع إلى 95 حالة في العام 2013، لتتوقف عند العاطلين من العمل بعدد بلغ 154 حالة في العام 2012، وانتهى بازدياد ليصل إلى 162 في العام 2013.
من جهته، قال مصدر إعلامي في مديرية الأمن العام إن المديرية تتعامل مع جميع القضايا التي تردها بشأن إطلاق العيارات النارية بالمناسبات، مؤكدا التحقيق القضائي في كل الحالات التي تصل إلى جهاز الأمن العام.
وبين أن العقوبات بحق مطلقي النار في المناسبات متفاوتة؛ حيث إن عقوبة حامل السلاح المرخص تكون مختلفة عن عقوبة حامل السلاح، داعيا المواطنين إلى التخلص من هذه العادة التي تسيء لفاعلها، وتؤذي الآخرين، وتعرض حياتهم للخطر.
وتشدد وزارة العدل على تجريم مطلقي العيارات النارية، وملاحقة مرتكبيها، واعتبارهم مرتكبي جرائم قتل عمد أو الشروع في القتل حتى لو تنازل أهل المتوفى عن حقهم.
ويحال أي شخص يضبط بإطلاق العيارات النارية بأسلحة غير مرخصة في الأفراح والمناسبات إلى المدعي العام أو المحكمة المختصة وذلك سندا لأحكام المادتين ج ـ 11 من قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (34) لعام 1952 والتي تعاقب بالحبس لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح لكل من خالف أي حكم من أحكامه والمادة 156 من قانون العقوبات الأردني رقم ( 16 ) لعام 1960 والتي تعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة أقصاها عشرة دنانير لكل من حمل سلاحا خارج منزله. أما دائرة الإفتاء فأصدر فتوى شرعية بحرمة إطلاق العيارات النارية بالمناسبات الاجتماعية؛ لما فيها مِن تخويف وأذى للمسلمين، علاوة على أنها إتلاف للمال بلا فائدة، وتبذير وإسراف نهى الله تعالى عنه.

[email protected]

@tamimi_jr

التعليق