شراء أضاحي العيد.. نمط اقتصادي موسمي ينشط السوق

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • خرفان في حظيرة قرب الرصيفة - (تصوير: ساهر قداره)

حلا أبو تايه

عمان- "في خطوة تهدف إلى التقرّب إلى الله، قررت منذ شهر تقريبا شراء أضحية وذبجها في أول أيام عيد الأضحى"، هذا ما قاله محمد إبراهيم والذي يتحضر لذبح الأضحية في منزله.
 ويضيف محمد "الخيارات التي كانت أمامي كثيرة، منها الخراف المستوردة بأنواعها الروماني والنيوزلاندي والخراف البلدية".
 ويشير "صحيح أن الخراف الرومانية والنيوزلاندية أقل سعرا، لكنني فضلت أضحية بلدية، بسبب جودة طعمها أكثر من المستوردة، وتيسّر حالتي المادية".
 وبعد استقصاء عن السعر، يتابع محمد، وجدت أن سعر الأضحية البلدية يتراوح ما بين 250-260 دينارا تقريبا حسب الوزن، أما الخراف المستوردة فهي أقل بحدود 100 دينار.
ويشير محمد الى انه سيتوجه قبل العيد خلال الأسبوع الحالي إلى المزرعة لاختيار الأضحية وحملها إلى بيته حتى ذبحها صبيحة يوم العيد.
 ويتقرّب المسلمون إلى الله في عيد الأضحى بالذبائح، في أربعة أيام تلي يوم الحج الأكبر "الوقوف بعرفة"، كما يعتبر العيد ذكرى لتضحية سيدنا إبراهيم عليه السلام بكبش من السماء، بدلا من ابنه إسماعيل عليه السلام، تلبية لأمر الله، في نمط اقتصادي موسمي يعيد الحياة لسوق الماشية.
 ويختار المسلمون بين عدة ذبائح هي الخراف أو الأبقار أو النوق، تبعا للحالة المادية للشخص المضحي، والنمط السائد في تلك البلاد، ليوزع اللحم على المحتاجين وعلى أهله وبيته ثلثاً لكل جهة منها.
 ويقدّر مختصون حجم إنفاق الأردنيين على الأضاحي ما بين 50-60 مليون دينار، يتم انفاقها على 250 ألف أضحية، فيما طرح التجّار نحو 400 ألف رأس من الخراف في السوق، نصفها من الخراف البلدية والنصف الآخر من الخراف المستوردة. ويدفع وفرة المعروض إلى استقرار أسعار الأضاحي، إلى ما بعد انتهاء أيام العيد الأربعة.
 كذلك اشترى رعد عبد المجيد خروفا مستوردا بقيمة 100 دينار ليضعه على سطح المنزل لحين ذبحه أول يوم العيد.
ويقول رعد إن أوضاعه المادية لا تمكنه من شراء أضحية بلدية غير ان الثواب يصل الى الله بإذن الله.
 ويتراوح سعر الاضحية من الخراف الرومانية ما بين 150-160 دينارا حسب وزنها والأضحية من الخراف الاسترالية ما بين 165 - 175 دينارا حسب الوزن كذلك.
وإلى جانب نمطي الذبائح البلدية والمستوردة، تعمد جمعيات خيرية إلى طرح أضاح بأسعار بحدود 100 دينار، بحيث يتم ذبحها خارج الأردن، ويتم توزيع لحمها على مدار العام بعد تجميدها، في مختلف بلاد المسلمين.
 كما يطرح في السوق عجول للأضاحي بأسعار تتجاوز الـ 1000 دينار، حسب وزن العجل، ويباع الكيلو الواحد منه بحدود 3 دنانير قائما، فيما يتراوح وزن العجل ما بين 400-500 كيلو غرام.
ودفع تاجر المواشي، أبو شكيب، 10 آلاف دينار ثمن خمسين رأسا من الغنم البلدية كأضاحٍ للعيد.
ولفت الى انه باع لغاية أمس 90 % من تلك المواشي، مشيرا إلى ان هناك طلبا جيدا على الأضاحي المستورد منها والبلدي.
 ويشير أبو شكيب إلى أن ما دفعه إلى الاتجار بالأضاحي البلدية هو سهولة بيعها في السوق لزبائنه بعد العيد؛ إذ يتعامل مع مطاعم وملاحم تشتري منه اللحوم البلدية، فضلا عن انخفاض أسعار الخراف المستوردة بعد انقضاء أيام العيد.
ويقول إن الخراف المستوردة تحتاج إلى عناية أكثر من الخراف البلدية، سواء من ناحية البيطرة أو من ناحية التغذية، ما يزيد الكلف في حال عدم تصريفها جميعها في العيد.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق