جهاد المحيسن

ذات يوم.. يا عبدالناصر

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 11:04 مـساءً

"أسرعْ نصلُ السلميةَ قبلَ الليل.. لعلَّ أنيساً أو صهلَ الشوقُ.. فعبدُالناصر في النقبِ.. مازال يقاتلُ أو قدرٌ فيه يقاتل بالدمِّ وبالعصب.. ستتابعك الأجهزةُ المسعورةُ إياها.. بمُسجلةٍ وضميرٍ خَرِبِ.. مَسلوبونَ وحتى في النوم يعضون من الكَلَبِ.. هذا السوس.. فإن لم يُقضَ عليه تسَوسَ كُلَّ الوطن العربي" (مظفر النواب).
دوما ثمة نبوءات يصدق فيها الشعراء، ولعل المتنبي والنواب ممن حملوا الكثير من النبوءات التي صدقت على أرض الواقع، فقد تسوس الوطن العربي، وأصبح حمام دماء، وذهب فيه الصالح بعروى الطالح، وثبت أن السوس وصل العظم ونخره وأصبح منخلا يُنخل فيه، ما بقي من كرامة فيها.
ذات يوم كان في الأمة الزعيم جمال عبدالناصر، الذي لم ينصف في حياته ومماته قط، كانت بوصلته وحدة الأمة عبر تحرير فلسطين، وكانت سهام الموت تصيب مشروعه في القلب من الإسلاميين وبعض القوميين، وبعض الماركسيين، ولكن كعادة العرب يأتي الإدراك متأخراً!
قبل عدة أشهر أجريت حوارات مستفيضة، بين الأستاذ محمد حسنين هيكل والروائي الكبير يوسف قعيد، صاحب روايات "شكاوى المصري الفصيح"، وكان محور النقاش الراحل عبدالناصر. يوسف قعيد المحسوب على التيار التقدمي الذي عانى ما عانى في فترة حكم "الريس"، رغم ذلك لم يستطع إلا البوح بعظمة عبدالناصر، هذا الوفاء لزعيم عربي والذي نسج حوله الكثير من القصص والحكايات التي تتحدث عن البطش والاستبداد وغيرهما، لا يستطع أحد أن ينكر عظمته في وجدان الشعب العربي.
فقد بقيت فلسطين والوحدة هاجساً في حياته رغم كل ما يدار حوله من قضايا خلافية تناولها الإسلاميون وما يسمى الليبراليون ومن لف لفهم من قوميين وتقدميين. ويبقى علامة فارقة في تاريخ الأمة التي انساقت كالقطيع في مشروع التغريب، الذي عاد بقوته الاستعمارية، ليضرب بقوة ما تبقى من الدولة الوطنية في إطار وحدة الأمة التي أسس لها عبدالناصر.
"الريس" فهم الهدف من حرب 1967، والذي اوضحه وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه دايان والرئيس الأميركي الأسبق جونسون، بضرورة تخلّي مصر عن دورها العربي. هذه الحقائق يغفل الكثيرون عنها عندما ينقدون التجربة الناصرية، التي أسست المؤسسة العسكرية المصرية، التي شكلت صمام أمان في لحظة انقسام الشعوب على نفسها، ورغم ذلك رفض أغلب المثقفين المصريين التقدميين، الذين طالهم شيء من الظلم في عهد "الريس"، مقارنة جمال عبدالناصر بالرئيس عبدالفتاح السيسي، لأن عبدالناصر سياق مختلف، تندمج فيه المصرية بالقومية العربية. مَن كانت بوصلته فلسطين، وروحه الأمة لا يستطيع أحد أن يشكك فيه.
"نقسمُ باللهِ العليِّ القديرْ.. أن نحبسَ الدموعَ في الأحداقْ.. ونخنقَ العبرهْ.. نقسمُ باللهِ العليِّ القديرْ.. أن نحفظَ الميثاقْ.. ونحفظَ الثورهْ.. وعندما يسألُنا أولادُنا.. من أنتمُ؟.. في أيِّ عصرٍ عشتمُ..؟.. في عصرِ أيِّ مُلهمِ؟ في عصرِ أيِّ ساحرِ؟.. نجيبُهم: في عصرِ عبدِالناصرِ.. الله.. ما أروعها شهادة أن يوجدَ الإنسانُ في عصرِ عبدِالناصرِ.." (نزار قباني).

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الهرم الرابع (عبد العزيز الوادي)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    عبد الناصر هرم من اهرامات مصر العظيمة زعيم امة بكل معنى الكلمة ..
  • »شكرا سيد علي خليل (hussam)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    معك وأؤيدك قلبا وقالبا
  • »القافلة تسير (سفيان)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    أستاذ جهاد ، ليس ماكتبتموه اليوم ، بل كل ماسبق لكم وكتبتموه يوحي باحترام المباديء والحرص على تبيين الحقائق . على أي حال قد يعترض شخص ويكتب مايخالفك به ولكل وجهة نظر ، نحن أستاذي جهاد نحترم الرأي الآخر ولا نحبذ التهميش والاقصاء ، نعم ، نحن معكم بكل ماتكتبوه ونرى بكم انتماءا ووطنية وعروبة . المرحوم الرئيس جمال عبدالناصر قدم لأمتنا العربية الكثير ومضى دون أن يسأله أحد "من أين لك هذا ؟" ولم يتملك الا شقة سكنية فقط . من يسيئون لكم وللرئيس المرحوم جمال عبدالناصر نقول لن تقف القافلة بل ستسير وستستمر .
  • »جمال عبدالناصر الخديعه الكبرى التي سيطروا بها على عقول بعض من العرب (علي خليل)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    جمال عبدالناصر الخديعه الكبرى التي سيطروا بها على عقول بعض العرب

    كثير مخدوعين بشعارات عبدالناصر الذي من انجازاته:
    1-وصل الحكم اثر انقلاب فرضته بريطانيا على المصريين.
    2-تهجير اليهود العرب لاسرائيل حتى يكون للدوله العبريه شعب وليس مجرد عصابات هاجاناه.
    3- ادخال العرب في حرب غير مستعدين لها وامدادهم باسلحه فاسده تفجرت فيهم حتى يتأكد من الهزيمه.
    4- نشر الثقافه القوميه الفاسده ونشر الفساد في مصر .
    5- اليهود في حرب 67 كانو ماسكين التوراه يدعون الله ينصرهم ويبكون عند حائط المبكى والعرب ببركات
    عبدالناصر يغني لهم عبد الحليم على انغام (قدر احمق الخطى) القدر هو الله ويبون الله ينصرهم !!!!
    وهم يصفونه بكل وقاحه بانه احمق الخطى تعالى الله عما يصفون.
    6-حارب الاسلام والاسلاميين وكل مايمت للإسلام بصله وتذرع بالقوميه العربيه.
    7-اسقط الحكم الملكي في ليبيا وحكم عليهم ضابط مجنون عمره 26 سنه تسلط عالشعب الي يومنا هذا .
    8- دعم حكم العلويه بسوريا وساعد حافظ عالثبات بوجه الانقلابات واطلق عليه اسم حافظ الاسد
    وحافظ النعجه اعطى الجولان لاسرائيل مقابل اتفاقات فاسده وبالمثل اليمن وعلي صالح والعراق وصدام.

    هو كان ينتظر تنفيذ وعود البريطانيين له بوعدهم انه ملك وزعيم العرب القادم ولكنهم
    اهدوه السم في الطعام حتى يطووا صفحه سوداء من العماله والخيانه والخداع العربي.
    أكثر رجلين احدثوا تغيير بالعرب في القرن السابق هم لورانس العرب وجمال عبد الناصر
    والاثنين احدثوا اسوأ التغييرات واستغلوا جهل الشعوب العربيه وسيطروا عليهم بشعارات
    زائفه , وأوصلوهم لهلاك محتم فكان نتيجتها اسوأ تغييرات حدثت للعرب في 100 سنه سابقه.
    لورانس يقال انه تم خداعه من البريطانيين ولم يستطع ايفاء بوعوده للعرب, وعبد الناصر ايضا يقال
    انه تم خداعه من البريطانيين ولم يوفوا له بوعودهم بل تمت تصفيته بالسم.

    الحديث يطوووووول عن عبد الناصر أكبر خديعه غسلوا بها عقول العرب واستغلوا جهلهم
  • »اقبل محبتي (الصحفي بسام الياسين)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    اخي جهاد ابكيتني على زمن الكبرياء القومي...والشموخ العربي ..فاقبل محبتي ...على كلماتك الرائعة ...و لعبد الناصر ارفع قبعتي وانحني