القضاة: 1.5 مليار دينار قيمة إعفاءات ضريبية بمقتضى القانون تستغل بشكل واضح

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

عمان - قال رئيس لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية النائب مصطفى الرواشدة ان "التهرب الضريبي عبارة عن سرقة للمال العام، وتعاني منه دول العالم ومنها الاردن، وان مبالغ التهرب الضريبي في المملكة مرتفعة جدا".
وتساءل خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ورئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري ومدير عام ضريبة الدخل والمبيعات اياد القضاة وامين عام وزارة المالية عز الدين كناكرية وعدد من المختصين، عن اسباب التهرب الضريبي في الاردن وطرق علاجها.
وفيما طالب بتحديد الشركات المتهربة ضريبيا ومحاسبتها، أشار الرواشدة الى ان "هناك التفافا واضحا على التشريعات والقوانين".
من جهته، اعتبر البراري التهرب الضريبي شكلا من اشكال الفساد المالي والاداري، حيث استعرض رؤية الديوان في معالجة التهرب الضريبي من خلال الاصلاح الضريبي والحد من الاعفاءات الضريبية المتكررة وتنظيم عملية مكافحة التهرب الضريبي.
بدوره، قال بينو انه يجب ان "يكون هناك دور توعوي ورقابي لضريبة الدخل والمبيعات حول موضوع التهرب الضريبي"، مطالبا بإصدار تشريع ضريبي يوازي القوانين الضريبية الحديثة وتوسيع قاعدة الضريبة وتغليظ العقوبات على المتهربين ضريبيا ومنع الازدواج الضريبي.
من جهته، قال القضاة ان "هناك خلطا بين المواطنين حول موضوع التهرب الضريبي"، مشيرا الى ان "هناك ثلاثة انواع للتهرب الضريبي اولها الارصدة المتأخرة، وتبلغ قيمتها مليارين و150 مليون دينار، ولدينا عناوين لهؤلاء المتهربين منهم من توفاه الله ومنهم من اعلن افلاسه، ومنهم من ليس لديه ضمانات".
أما الثانية، هي "اعفاءات بمقتضى القانون (جمارك وضريبة واستثمار) وتبلغ قيمتها 1.5 مليار دينار، وهي لا تعتبر تهربا ضريبيا وهناك استغلال واضح لهذه الاعفاءات".
والثالثة، "وتقدر بين اربعة وخمسة ملايين دينار، وهي حالات لأشخاص لا تفصح عن مداخيلها، وان 90% من الاطباء لا يخضعون للضريبة".
فيما قال كناكرية ان "هناك خللا واضحا في تعريف التهرب الضريبي"، مؤكدا ان هناك "تهربا في التشريعات المعمول بها حاليا".
على صعيد آخر، ناقشت لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان النيابية في اجتماعها أمس، برئاسة النائب رولا الحروب وحضور وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان ورئيس المجلس الوطني لشؤون الأسرة فاضل الحمود الدراسة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" حول العنف ضد الاطفال في المملكة.
وقالت الحروب اننا "تفاجأنا بدراسة صادرة عن المنظمة حول نسبة اطفال الاردن الذين يتعرضون للعنف"، مشيرة الى ان "الارقام المنشورة، حسب التقرير، تشكل ظاهره خطيرة في المجتمع، ولا بد من معرفة حقيقة المعلومات التي اعتمدت عليها الدراسة".
بدورها، أوضحت ابو حسان انه، وعند صدور التقرير، "عقدت الوزارة اجتماعا مع المؤسسات التابعة لها وتم وضع جميع الملاحظات حول الدراسة ومخاطبة المنظمة بتحديد مصدر المعلومات"، مبينة ان "مكتب منظمة اليونيسف بعمان لم يشارك في اعداد هذه الدراسة".
واكدت ان "الارقام الصادرة في التقرير غير دقيقة"، مشيرة الى انه تم رفع اعتراض للمنظمة في نيويورك.
من جهته، اشار الحمود الى مخاطبة المنظمة والاستفسار عن كيفية احتساب الارقام المتعلقة في جرائم تتعلق بقتل الأطفال، قائلا "لغاية الآن لم ترد أي إجابة، وان الأرقام في التقرير مبالغ فيها". -(بترا)

التعليق