الرمان الاردني يتميز بمواصفات تجعله منافسا بجميع الاسواق الخارجية

إربد: مزارعو الرمان يطالبون بأسواق تصديرية ومصنع "للدبس"

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مزارع يشرح لمندوبي الصحف المحلية في إربد حول معاناتهم في تسويق إنتاجهم - (الغد)

أحمد التميمي

إربد - دعا مزارعو الرمان إلى فتح باب تصدير منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية ليتمكنوا من الاستمرار في زراعة الرمان والعناية به، مطالبين في الوقت نفسة بإنشاء مصنع لإنتاج دبس الرمان لتصريف الزائد عن الحاجة.
وعرضوا خلال جولة صحفية نظمها أصحاب مزارع الرمان لمندوبي الصحف اليومية في إربد أمس، معاناتهم من صعوبة الوصول إلى أراضيهم، مبينين أن الطرق ضيقة ومضت فترة زمنية طويلة على تعبيدها وهي بحاجة إلى إعادة تأهيل.
وأشاروا إلى الصعوبات التي يواجهها منتجو الرمان في ذروة موسم إنتاجه، مما يحرم مزارعي الرمان من الاستفادة من الموسم ويهدد بهجرهم لزراعة الرمان، مؤكدين أن المنتج المحلي يتميز بمواصفات عديدة تجعله منافسا في جميع الأسواق.
وطالب مزارعو الرمان في بلدة كفرسوم وزارة الزراعة الاستعجال بحل مشاكلهم المتمثلة بإنشاء مصنع لدبس الرمان في المنطقة، وتوسيع عملية التسويق وتصريف المنتجات ودعم الإنتاج المحلي لزيادة الانتاج بما يسهم بحل مشكلتي الفقر والبطالة والعمل على إعادة رسم وفتح الطريق المؤدية لوادي الفوتحة كون الطريق الحالية وعرة وخطيرة جدا.
وقال عضو جمعية كفرسوم لمنتجي الرمان جمال عبيدات إن الرمان من المنتجات الرئيسة في زراعة لواء بني كنانة، مشيرا إلى أن العديد من المزارعين ممن يملكون الأراضي الزراعية في منطقة كفر سوم يعانون من العناية بمزروعاتهم.
وقال إن موسم الرمان يوفر لأصحاب المزارع دخلا جيدا من خلال اعتنائهم وأفراد أسرتهم بمحصول الرمان في بلدة كفر سوم، مما يخفف من مشكلة الفقر والبطالة التي يعاني منها العديد من الشباب الحاصلين على شهادات جامعية.
وعن أهم المشكلات التي يواجهها المزارعون، أكد عبيدات أنها تتمثل بعملية التسويق مناشدا الجهات المعنية السماح لمزارعي الرمان بعرض منتجاتهم وبيعها في الأماكن المعروفة، إضافة إلى قلة عمليات الرش التي تقوم بها وزارة الزراعة.
وأشار الى ان معالجة الفائض من الرمان تتم بصناعة دبس الرمان بطريقة تقليدية والذي يدخل في تحسين مذاق الطعام بإضافته الى السلطات والمعجنات، مشيرا الى ان الكيلوغرام الواحد من دبس الرمان يباع بـ 10 دنانير.
أما عن أسعار بيع الرمان والتي تعتبر مرتفعة بالنسبة لدخل المواطن العادي المتراوحة ما بين دينار ودينارين ونصف للكيلو، أوضح عبيدات أن ذلك يعود إلى نسبة الجهد والتعب ونوعية رمان الكفارات وكميات المياه المستهلكة لزراعته وإنتاجه، داعيا المعنيين إلى مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم بيسر وسهولة.
وقال عبيدات إن ثمار الرمان مفيدة لمرضى القلب والسكري حيث تعمل كمضاد لتصلب الشرايين، كما أن تناول كأس من عصير الرمان بشكل دائم يقي من الجلطات ويفيد الجهاز الهضمي، إذ يحتوي على مواد مضاده للأكسدة.
وأشار إلى أن من أهم مزايا الرمان قدرته على هضم المواد الصعبة، أما بالنسبة لقشور الرمان فيتم تجفيفها وتشرب مغلية، وتعد مقاومة للخلايا السرطانية.
وقال إن زراعة الرمان صالحة في معظم أنواع التربة وخاصة الحمراء منها، ومن أبرز أصناف الرمان، "الفرنسي"، "الحلو"، و"الماوردي"، فضلا عن أصناف أخرى، ومنها المبكرة، مشيرا إلى أبرز المشاكل التي يواجهها، جراء ذبابة ثمار الرمان والمن.
وأضاف أن طبيعة المنطقة ووفرة عيون الماء الموجودة منذ عدة قرون والتي يتم ري الرمان من خلالها، تساعدان بإعطاء ميزة وخصوصية لمنتج الرمان في البلدة، والتي تشهد توافد آلاف من المواطنين ومن مختلف مناطق المملكة لشراء الرمان من الأودية مباشرة.
ولفت عبيدات إلى أن موسم الرمان يعيل الآلاف من الأسر والعائلات، وكثير من حملة الشهادات الجامعية من الماجستير والدكتوراة باتوا يعملون بالموسم الآن لتحسين أوضاعهم المعيشية.
 وأشار إلى أن المزارعين في البلدة يواجهون معيقات وإشكالات عديدة منذ عدة سنين تحول دون تطور وتقدم المزارعين والمنتج، مبينا ان المزارعين يمضون زهاء عشر ساعات متتالية أثناء إعداد دبس الرمان في الأودية عبر الطريقة اليدوية من خلال طهيه على النار وذلك أمر متعب ومضن، وإن إنشاء مصنع لدبس الرمان في المنطقة يسهل على المزارعين ويخدمهم في صناعة الدبس وتسويقه.
بدوره، قال مدير زراعة محافظة إربد المهندس علي ابو نقطة إن المساحة المزروعة بكفرسوم بالرمان تقدر بـ 800 دونم وإن مزارعي الرمان يواجهون عدة مشكلات وبحاجة لحل.
وأشار إلى أن طريق الفوتحة المؤدية لمزارع الرمان فيها أكثر من مشكلة وانحدارات شديدة وتعرجات ومنحنيات وعرة وبحاجة لتأهيل ومعالجة وتوسعة كون الاراضي المجاورة لها هي أراضي حراج ومملوكة للدولة ومن الممكن تأهيلها.
واضاف ان تصنيع الدبس في المنطقة ما يزال بالطريقة اليدوية ويتم على مستوى المزرعة ويستلزم تصنيعه إنشاء وحدات تصنيع للمزارعين وان المديرية تدعم انشاء وحدات تصنيع خاصة بالمزارعين، وهي افضل من المصنع وان المديرية ستعمل على دعم هذا التوجه من خلال محاولة تأمين دعم لذلك من المنحة الخليجية لخدمة المزارعين.
وأشار أبو نقطة إلى أن المديرية تتولى مطالب المزارعين وتتبناها وانها مع كل مطالب المزارعين وستعمل المديرية على دعمها بكل الطرق والوسائل، مشيرا الى انه سيتم عمل مهرجان للرمان في الرابع عشر من الشهر المقبل بإربد لمنتجات الرمان وهي الخطوة الأخيرة لدعمهم من اجل تسويق المنتج بعيدا عن الطرقات وحرارة الشمس.
وبين ان المديرية وبالتنسيق مع "إرادة" تم أخذ عينات من دبس الرمان وفحصها في الجمعية العلمية الملكية وتزويدهم بالعبوات الزجاجية لعرض الدبس فيها خلال المهرجان، لافتا الى ان المديرية تقوم بحملات رش للرمان اضافة لمحاضرات وارشادات لهم.
يشار الى ان الإنتاج الكلي لثمر الرمان في المملكة يقدر بنحو 40 ألف طن، فيما تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الرمان نحو 15 ألف دونم، وفق مدير الإعلام والناطق الإعلامي في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين.
وكان حدادين قد اوضح في تصريحات صحفية سابقة، أن زراعة الرمان في الأردن تشهد تطورا وزيادة في المساحة المزروعة، وتتركز في شمال المملكة، وخصوصا في لواء الكورة وبني كنانة وكذلك في وادي شعيب، والكرك، والطفيلة، والمفرق وغيرها من المناطق.
وبين أن زراعة الرمان تسهم في تعزيز مدخولات الأسر الريفية وتوفر فرص عمل خلال العمليات الزراعية، مثل القطف والتقليم والإنتاج.
وأوضح حدادين أن شجرة الرمان تعد من الأشجار المعمرة، حيث يمكن أن تعمر إلى 50 عاما، مبينا أن موطنها الأصلي كان في إيران ثم انتشرت زراعتها في كثير من البلدان العربية، ونقلها العرب إلى إسبانيا.
وأوضح أن الوزارة تنظم معرضا متخصصا للرمان سنويا خلال تشرين الأول (اكتوبر) بهدف الترويج للمنتج الزراعي الأردني، مبينا أن الوزارة تقوم بحملات رش بالتعاون مع مزارعي الرمان وتوزيع العلاجات اللازمة، بالإضافة إلى حملات إرشادية تساهم في التغلب على المشكلات والمعوقات التي تواجه المزارعين.
يشار الى ان مهرجان الرمان السنوي السابع سيقام في الرابع عشر من شهر تشرين الأول الحالي في سامح مول بإربد، بمشاركة العديد من مزارعي إربد بالتعاون مع جمعية كفرسوم عي مناطق لواءي بني كنانة والكورة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

@tamimi_jr

 

التعليق