طرح مشروع قانون "حماية البيانات الشخصية" للاستشارة خلال شهرين

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

إبراهيم المبيضين

عمّان- رجح أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات م.نادر ذنيبات أخيرا طرح المسودة النهائية لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية خلال شهرين على أبعد تقدير.
وبين أن طرح المسودة يهدف لأخذ التغذية الراجعة وردود الأفعال حول بنود مشروع القانون من الأطراف المعنية في القطاعات الاقتصادية كافة.
وأوضح ذنيبات في تصريحات صحفية لـ"الغد" أن الوزارة ما تزال تعمل بالتعاون مع الأطراف المعنية على الانتهاء من صياغة المسودة الأولية لمشروع القانون إذ أنه من المنتظر ان ترسل وزارة الداخلية ملاحظات او موافقات نهائية على بنود مشروع القانون، لتعمل وزارة الاتصالات بعد ذلك على طرح هذه النسخة للاستشارة العامة مع الاطراف المعنية في كافة القطاعات الاقتصادية.
وأكّد أن اللجنة ؛التي عملت على صياغة هذا التشريع والتي تألفت من جهات عدة من القطاعين العام والخاص ؛ انتهت أخيرا من العمل على ملاحظات وتعديلات اجرتها على مسودة مشروع القانون بهدف الوصول الى صيغة نهائية توافقية تخدم مصالح جميع الاطراف ذات العلاقة.
ولفت إلى أن الهدف العام من وضع هذا التشريع هو تحديد أطر تنظيمية لاستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين والمواطنين وحماية هذه البيانات حتى لا تستخدم لغير الأغراض التي يجب أن تستخدم لها.
وهنالك معلومات عامة تتعلق بالأفراد لا بأس من تداولها في معظم الأوقات مثل اسم الشخص، ووظيفته، ومعلومات الاتصال به في مكان العمل وغيرها مما لا يتعارض مع حق الحصول على المعلومات، أو معلومات ضرورية لضمان سلامة الدولة أو منظومة الدفاع الوطني.
وعلى صعيد آخر؛ هنالك معلومات شخصية حساسة يجب أن تخضع لقواعد حماية محددة، ولإذن صاحبها لجمعها أو معالجتها أو الافصاح عنها، حيث يسرت وسرعت الوسائل الإلكترونية، وخصوصا شبكة الإنترنت تداول تلك المعلومات، كما اصبح هنالك نشاطات اقتصادية وطيدة الصلة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تعتمد على معالجة وتداول المعلومات، مثل نشاطات معالجة البيانات واستضافتها والنشاطات الاخرى ذات العلاقة بها وكذلك نشاطات مراكز الاتصال.
إلى ذلك؛ أوضح ذنيبات أن مشروع قانون حماية البيانات الشخصية اصبح ضروريا ليكمل منظومة التشريعات والقوانين التي تحمي البيانات الشخصية للمستخدمين في المجال المصرفي وفي قطاع الاتصالات.
وأكد أهمية هذا التشريع في ظل تزايد حجم البيانات الشخصية في مختلف القطاعات الاقتصادية سابقة الذكر.
وأوضح أنه جرى العمل على صياغة هذا التشريع خلال الأشهر التسعة الماضية من قبل لجنة خاصة تشكلت من مجموعة من الجهات من القطاعين العام والخاص وضمّت هذه اللجنة كلا من : وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، البنك المركزي الأردني، هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، جمعية شركات الاتصالات وتقنية المعلومات الأردنية "إنتاج"، مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، ووزارة الداخلية.
وكانت الحكومة تفكر في وضع هذا التشريع منذ سنوات، وذلك مع بدء طفرة انتشار الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل وما نجم عنها من تعاملات إلكترونية ستزيد بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستدعي وجود تشريع يحمي هذه التعاملات وبيانات المستخدمين حتى لا تستخدم لأي أغراض غير شرعية.
وأكدت الحكومة في العام 2007 من خلال سياستها العامة في القطاع توجهها لإعداد قوانين جديدة تعنى بخصوصية البيانات؛ وقد أكدت الحكومة مجددا في سياستها العامة للقطاع 2012،  وفي الخطة الوطنية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (2013-2017) التزامها بتنفيذ إطار قانوني شامل يتضمن، ليس فقط قانونا للمعاملات الإلكترونية، بل يعالج كذلك قضايا أخرى مثل الجرائم الإلكترونية وخصوصية وأمن البيانات.

[email protected]

 

التعليق