مطالبات بتغليظ العقوبات على المعتدين وتطبيق القانون بشكل صارم

عجلونيون: إجراءات حماية الغابات لم تمنع الاعتداء على الثروة الحرجية

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • قطع الأشجار الحرجية في غابات عجلون -(تصوير: محمد أبو غوش)

عامر خطاطبة

عجلون- أكدت فاعليات عجلونية مختلفة أن جميع الإجراءات والتدابير التي اتخذتها مختلف الجهات المعنية بالحفاظ على الغابات خلال العقدين الماضيين، لم تحمها من الاعتداءات المتكررة سواء بالتقطيع أو افتعال الحرائق، داعين إلى وضع إستراتيجية تضمن حمايتها من جميع الأخطار باعتبارها ثروة وطنية.
وقالوا إن حماية الغابات في خمسينيات القرن الماضي كانت أفضل مما هو الحال الآن، مطالبين بتشديد الرقابة وشن حملات أمنية، وتغليظ العقوبات على مرتكبي تلك الجرائم.
ويقول ناشر موقع وكالة عجلون الإخبارية الإعلامي منذر الزغول "إنني دائما أحاول أن أتجنب الحديث عن الثروة الحرجية في المحافظة والاعتداءات المتكررة عليها لعلمي ويقيني التام "أننا لن نصل إلى نتيجة، فغاباتنا الحرجية ستبقى عرضة لمافيات التحطيب".
ويضيف أن ما يبعث في النفس الألم و الحزن الشديد هي تلك المناظر التي أصبحنا نراها على جنبات الطرق للأشجار التي تم حرقها أو تقطيعها خلال الفترات الماضية، اذ ما زالت المنطقة تتوشح بالسواد، مشيرا إلى أن ما يزيد من الأمر ألما واستهجانا أن أكثر من 99 % من جرائم الغابات تلك تقيد ضد مجهول وفق تصريحات المسؤولين.
 ويؤكد أن طريقة "الفزعة" لحماية تلك الغابات لن تفيد، حيث أننا وعقب كل اعتداء نعقد الورشات والمحاضرات ونطلق المبادرات، وتخرج التصاريح الرسمية، ولكن تعود الجرائم من جديد كأن شيئاً لم يحدث، لافتا إلى حاجة الغابات إلى  مئات الطوافين وعمال الحماية المزودين بالإمكانات المادية، وتطبيق القانون بكل حزم وقوة لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا الحرجية، وشن حملات أمنية على مرتكبي تلك الجرائم.
ويشير المسنان محمد الشقاح وسليمان الخطاطبة من بلدة الوهادنة إلى أن العقوبات التي كانت تفرض على المعتدين على الثروة الحرجية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي كانت صارمة وأكثر ردعا، بحيث تصل للسجن وغرامات مادية كبيرة، إذ يعتبر كل من يعتدي على هذه الثروة مجرماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ويضيفان أن الطوافين وبمساندة الفرسان والدرك آنذاك كانوا يجلبون المعتدي على الثروة الحرجية إلى الحاكم الإداري في عجلون ليواجه بعقوبات صارمة، جعلت كل من تسول له نفسه الاعتداء على الثروة الحرجية أن يفكر ألف مرة.
ولفت النائب السابق عرب الصمادي إلى الخسائر التي تلحق بالأشجار المعمرة والنادرة جراء افتعال الحرائق والتقطيع والتي تقدر بآلاف الأشجار خلال موسم الصيف الحالي، مطالبا الجهات المعنية بملاحقة مفتعلي الحرائق الذين يقومون بإشعال النيران في أكثر من موقع بهدف عدم السيطرة عليها.
ودعا مختلف الجهات الرسمية المعنية والتطوعية إلى وضع الخطط والآليات المناسبة لمنع الاعتداءات عبر تطبيق القانون بحزم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بافتعال الحرائق التي تلحق الضرر بثروتنا الوطنية.
ودعا الناشط السياسي والاجتماعي عمر الزغول البلديات والزراعة والبيئة والقطاع الخاص والهيئات الشبابية إلى العمل على تنفيذ حملات لزراعة الأشجار في المناطق التي نشبت فيها الحرائق وتعويض الخسائر التي لحقت بالأشجار، مشيرا إلى أن النيران التي وقعت مؤخرا ما بين مركز المحافظة في عجلون ومثلث مستشفى الإيمان الحكومي والقرية الحضرية أتت على زهاء ألف شجرة لزاب وقيقب وبطم وسنديان معمرة.
ودعا مدير محمية غابات عجلون المهندس المهندس ناصر عباسي الجهات المعنية والشعبية إلى العمل بروح الفريق الواحد من أجل محاربة الظواهر السلبية التي أصبحت تمارس بحق الأشجار الحرجية في المحافظة، مطالبا بوضع خطة طوارئ على مدار الساعة لمشاركة كافة الجهات المعنية للحد من هذه التصرفات السلبية التي أصبحت تتكرر بين الحين والآخر.
وقال محافظ عجلون عبدالله آل خطاب إن الأجهزة المعنية تتابع ملف الحراج للوقوف على المشاكل التي تواجه هذا الملف من عمليات الاستغلال والتحطيب وإضرام الحرائق، حيث تم توقيف عدد من المشتبه بهم، وهناك متابعة حثيثة لمراجعة عمليات الاعتداءات الحرجية التي تم ضبطها من اجل استمرار التحقيق مع الذين تتكرر مخالفاتهم.
وكشف أن الحملة التي أطلقتها الأجهزة الأمنية المختلفة استطاعت مؤخرا ضبط 11 مطلوبا في قضايا حرجية من تقطيع وإحراق للغابات خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن هنالك 4 أشخاص ما زالوا خارج قبضة العدالة.
وبين أن المحافظة سبق وأن عقدت العديد من الاجتماعات مع نواب المحافظة والوجهاء والأجهزة الأمنية من اجل التعاون وتضافر الجهود للحد من هذه الظاهرة التي تلحق الضرر بثروتنا الوطنية.
وأضاف المحافظ، أن الغابات في المحافظة والتي تشكل ما مساحته 34 % من مساحة المحافظة تعد ثروة وطنية يجب العمل على حمايتها من مافيا التحطيب الذين يعملون تحت جنح الظلام للقضاء على هذه الثروة، مؤكدا أهمية تغليظ العقوبات والعمل وفق خطة منظمة للحد من الاعتداءات على هذه الثروة الوطنية.
وبين مدير زراعة المحافظة المهندس فياض الحوارات أن الوزارة بصدد تعيين 15 طوافا جديدا، مشيرا الى انه تم طرح 4 عطاءات لإنشاء 4 أبراج لمراقبة الثروة الحرجية في مناطق عين جنا وصخرة وعنجرة وعرجان.
ووفق سجلات مديرية زراعة عجلون فإنه تم تحرير 171 ضبطا حرجيا العام الحالي، بحق مخالفين جراء القيام بتقطيع الأشجار أو الاعتداء على الأراضي الحكومية بعمل مقالع أو نقل أحطاب دون رخص قانونية أو حرائق مفتعلة وغير مفتعلة.

[email protected]

 

التعليق