افتتاح مهرجان مادبا الشعري الثاني - دورة تيسير السبول

تم نشره في السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من الحضور في حفل مهرجان الشعر دورة تيسير السبول - (من المصدر)

مادبا - الغد - أقيمت مساء يوم الخميس الماضي أولى فعاليات مهرجان مادبا الشعري الثاني - دورة تيسير السبول، والذي افتتح بعرض فيلم (مادبا مدينة الكلمة والغمام)، من إنتاج مركز وليد خرمة للمرئي والمسموع، وإعداد جلال برجس وإخراج معتز أبو الغنم.
وقرأ الشاعر شهيد قبيلات رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين في مادبا، كلمة بين فيها أهمية المهرجان وضرورة استمراره للسنوات المقبلة، ومن جانبه تطرق الدكتور موفق محادين رئيس رابطة الكتاب الأردنيين في كلمته إلى أهمية الشاعر والروائي الراحل تيسير السبول، مثمناً احتفاء المهرجان به كشاعر ومثقف مهم على الصعيد العربي.
ومن جهته، عاين الروائي سليمان قوابعة جوانب من حياة الراحل السبول، كونه مجايلاً وصديقاً له،  متطرقاً إلى بعض الذكريات مع الراحل سبول وأهميته كشاعر وروائي كان متجاوزاً لمرحلته ومجرباً مهماً في الرواية والشعر.
أولى القراءات كانت للشاعر الفلسطيني مراد السوداني الذي عاين عبر قصائده الهم الفلسطيني، وخاصة ما عانته غزة في الآونة الأخيرة من حصار وهجوم بكل الأدوات العسكرية، إذ سلكت قصائده دربها لقلب المتلقي، كما لو أنها أغنيات تنتصر للحياة. كما وقرأ السوداني عدداً من قصائده الجديدة عبر روح ملتزمة بقضايا الإنسان المعاصر، وبهمه اليومي.
وقرأ الشاعر موسى حوامدة جملة من القصائد التي حملت على كاهلها الهم الإنساني عبر الاحتفاء بالحياة، عبر قصائد جريئة في معاينتها لليومي، ملتزماً بدور الشاعر في اقتناصاته المهمة، وفي الكشف الجريء عما يدور في خلده من أحلام وأمنيات. إذ جاءت قصائد حوامدة كما لو أنها بيانات شعرية تنهر خاصرة الإنسانية، ثم تدلها إلى نوافذ الحياة، متجاوزاً القلق اليومي، وما منيت به الحياة من أزمات خلخلت الراهن اليومي.
القراءة الثالثة كانت للشاعرة رفعة يونس والتي ذهبت عبر وعي الأنثى بالحياة نحو ما تعانيه المرأة العربية، وما يتملكها من وعي بما يجب أن تكون الحياة عليه. كما ونبشت الشاعرة ذاكرتها بحيث أطلعت القارئ على رؤيتها لما لروحها من حنين لمكانها الأول، حيفا، ولما يعاودها من وجع لاختطافه.
ومن جانبه، قرأ الشاعر حاكم عقرباوي جملة من قصائده القديمة والجديدة ذاهباً نحو عمق الأشياء حاملاً بيده مشعل الشعر، فكشف عن أبعاد جديدة لما يكابده الإنسان المعاصر. وكعادته ذهب عقرباوي عبر أكثر من مستوى لغوي وفني إلى التفاصيل اليومية واحتفى بها على طريقته الخاصة التي لا تخلو من سخرية الشاعر حينما يدب العبث بالحياة.
القراءة الأخيرة كانت للشاعر ماهر القيسي والذي قرأ من مجموعته الشعرية (كاهن الطين) ومن مجموعته الجديدة قيد الطباعة، عدداً من القصائد التي ذهبت نحو وعي فلسفي، بروح بدوية ميزت مجازاته الشعرية التي أخذت المتلقي إلى تأمل في كنه الكون.
وسلم القاص سعود قبيلات في نهاية الأمسية الدروع للشعراء المشاركين.
وأتت فعاليات اليوم الثاني بمزاج شعري مختلف، حيث ذهب الشاعر العراقي عبود الجابري إلى ما جعل حضور الأمسية يتفكرون بالكون وعناصره عبر لغة الجابري ووعيه الشعري الذي أتى مزيجاً من الروح الفلسفية ونكهة الحلم بما يجب أن يكون عليه الكون عبر تطلعات شاعر ما يزال المقام العراقي بكل حزنه في روحه.
ومن جانبه، قرأ الشاعر والروائي جلال برجس عدداً من قصائده الجديدة، والتي أتت كرؤية ثالثه للحياة،  في معاينة الأشياء، والهاجس الإنساني، عبر قصائد ذهبت إلى المرأة، والماء والعشب. حيث جاءت قصائده عبر السعي للعب على التناقضات في استيلاد المفردة اللغوية والصورة الشعرية، وبالتالي مغايرة السائد، كما اعتادت عليه القصيدة النثرية.
وقرأ الشاعر عضيب عضيبات، قصائد مجدت الحب، كشمس تنير القلب، وكشفت عن جانب العاشق الذي أفصح عن عبثية جهاته بلا حواء التي صارت في قصائد عضيبات كسهم البوصلة.
ومن قصائده الجديدة قرأ الشاعر علي شنينات قصائد ارتهنت إلى دهشة الومضة في تكثيفاتها، وفي موضوعاتها التي ذهبت إلى الحب بكل تجلياته وشمولية مقاصده. ملتزماً بوعي القصيدة النثرية في المغايرة وكسر السائد اللغوي والشكلي.
ختام الأمسية كان للشاعر ناصر قواسمي الذي رفع راية الأم عالياً في قصائده، بحيث صارت الأم وطناً والوطن أماً، عبر لغة لم تبتعد عن عذوبة الإيقاع، والذهاب نحو الفكرة بما يجعلها سلسلة فتنمو في مخيلة المتلقي بسهولة، تماماً كما في قصيدته (أنا عربي) التي عاين عبرها هم الإنسان العربي في خضم التحولات الجديدة.
في ختام الأمسية سلم الكاتب الساخر يوسف غيشان الدروع لمستحقيها من الشعراء المشاركين.

التعليق