زلة لسان لرئيس مايكروسوفت تكشف تمييزا لأجور النساء في قطاع التكنولوجيا

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 09:44 صباحاً
  • ساتيا ناديلا (ارشيفية)

الغد- اعادت تصريحات لرئيس مجموعة "مايكروسوفت" تناول فيها النساء وأجورهن اطلاق النقاش بشأن مكانة المرأة والرواتب التي تتقاضاها في قطاع التكنولوجيا الحديثة.
وفي وقت يجذب هذا القطاع انتقادات على خلفية الفوارق في الرواتب بين الرجال والنساء وقلة عدد العاملات في هذا المجال، سواء في داخل طواقم الشركات او على مستوى القيادات، جاءت التعليقات المتسرعة للمدير العام لمجموعة مايكروسوفت ساتيا ناديلا لتسلط مزيدا من الضوء على هذه المسألة.
فخلال مشاركته في ندوة في ولاية اريزونا الاميركية عن النساء والمعلوماتية، سئل ناديلا من جانب احدى المشاركات عما بامكانه تقديمه من نصائح الى اللواتي يردن التقدم في مسيرتهن المهنية لكنهن يشعرن بالحرج في طلب زيادة على رواتبهن.
ورد ناديلا الذي يتولى رئاسة مايكروسوفت منذ نيسان/ابريل بأن النساء يجب ان يثقن بـ"النظام الذي سيمنحكن تدريجا العلاوات الصحيحة (على الراتب)". ثم اعتبر ان النساء اللواتي لا يطلبن زيادة اجورهن يمتلكن "قوة خارقة" على شكل "كارما جيدة ستؤتي بثمارها في ما بعد".
وأبدت مديرة الندوة الحوارية ماريا كلاوي العضو في ادارة مايكروسوفت، صراحة معارضتها لناديلا ما اثار موجة تصفيق بين الحاضرين.
واضطر ساتيا ناديلا الى الاعتذار عن هذه التصريحات، اذ كتب في تغريدة على خدمة تويتر مساء الخميس "لقد اجبت بشكل سيء جدا عن هذا السؤال".
واضاف "الرجال والنساء يجب ان يحصلوا على الراتب نفسه لقاء عمل مشابه (...) اذا ما كنتم تعتقدون انكم تستحقون زيادة على الراتب، فعليكم طلب ذلك".
كذلك كتب ناديلا على تويتر "اسأت التعبير في اجابتي عن الطريقة التي يتعين على النساء اعتمادها لطلب زيادة على الراتب".
وخلص الى انه "يجب القضاء على عدم المساواة في الرواتب، وبذلك تنتفي الحاجة الى طلب زيادات".
وتأتي هذه القضية في وقت اظهرت دراسة حديثة اجرتها مؤسسة للابحاث في كاليفورنيا ان الرجال الحائزين على شهادات علمية عالية العاملين في منطقة "سيليكون فالي" التي تضم كبرى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة والعالم يتقاضون في المعدل رواتب اعلى بـ73 % من النساء اللواتي يتمتعن بمؤهلات علمية موازية.
وأشارت مايكروسوفت في وقت سابق هذا العام الى ان النساء لا يمثلن سوى 29 % من اجمالي عدد موظفيها. والنسبة نفسها تقريبا مسجلة لدى غوغل (30 %) وفيسبوك (31 %).
في المقابل، تحصل 18 % فقط من النساء على شهادات في المعلوماتية في وقتنا الراهن، في تراجع الى النصف تقريبا في خلال 25 سنة (37 % في 1990).
ولفتت اريان هيغيويش التي تشرف حاليا على دراسات تتناول مسألة النساء في سوق العمل الى ان "قطاع التكنولوجيا لا يمثل خيارا تقليديا بالنسبة للنساء".
واضافت "لا ادلة كثيرة على ان الكارما كانت سخية جدا حيال النساء في هذا المجال"، غامزة من قناة تصريحات رئيس مجموعة مايكروسوفت.
وعلى الرغم من تبوأ النساء مراكز قيادية عليا في بعض الشركات مثل ماريسا ماير رئيسة مجموعة ياهو! وميغ ويتمان المديرة التنفيذية في شركة "اتش بي" وسافرا كاتز التي تشارك في رئاسة مجموعة اوراكل، بات دخول قطاع التكنولوجيا اصعب على النساء مما كان عليه الوضع في الثمانينات بحسب هيغيويش.
وذكرت هيغيويش ان "ثقافة +المهووسين بالتكنولوجيا+ باتت اكثر شيوعا وثقافة +العمل طوال الليل+ كذلك باتت اقوى، وهذا بالتالي من شأنه ثني النساء" عن العمل في هذا القطاع. وابدت اسفها لكون النساء غير ممثلات بالشكل الكافي في كل مجالات صناعة التكنولوجيا خلافا لما هو الوضع في مجالات اخرى كالمال مثلا.
وتابعت اريان هيغيويش "النساء يمكن ان يدرسن الرياضيات او العلوم لكنهن سيتجهن اكثر الى اوساط الاعمال التقليدية لأن ظروف العمل والثقافة في قطاع التكنولوجيا لم تعد مشجعة".
واعتبرت ان الامر المقلق في تصريحات ناديلا الاخيرة هو انها صادرة خلال مؤتمر يتناول مكانة المرأة ودورها في قطاع المعلوماتية، "ما يدل على انه لا يعي كثيرا الجدل الدائر وهذا يظهر ان الطريق لا تزال طويلة جدا" على حد تعبيرها.(أ ف ب)

التعليق