"المياه" توقع اتفاقية الخدمات الهندسية الاستشارية للمشروع

الناصر: خطط لربط مناطق المملكة على الناقل الوطني

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً

إيمان الفارس

عمان- أكد وزير المياه والري حازم الناصر مضي خطط الوزارة الاستراتيجية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، ضمن البرامج المعدة لربط مناطق المملكة كافة على الناقل الوطني.
جاء ذلك خلال توقيع الناصر أمس اتفاقية الخدمات الهندسية الاستشارية لمشروع الخط من خزان ابو علندا الى خزان خو مع سفيرة الجمهورية الفرنسية في عمان كارولين دوما.
وقال الناصر إن "تلك البرامج تضمن مرونة وسهولة انسياب المياه من اي منطقة الى أخرى، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمناطق كلا حسب حاجتها".
وأوضح أن الوزارة باشرت بتنفيذ عدة حزم من الخطوط الناقلة الوطنية الاستراتيجية، بحيث ستنقل 30 مليون متر مكعب سنويا من مياه الديسي إلى كل من محافظات الشمال والزرقاء.
ويأتي تمويل المشروع، البالغة قيمته 48 مليون دولار أميركي كقرض، والذي وقع من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي في نيسان (ابريل) الماضي، ضمن جملة منح وقروض فرنسية للمياه وصلت لحوالي 110 مليون يورو.
وقال الناصر إن "حصة الزرقاء وبعد استكمال جميع المشاريع، ستكون حوالي 20 مليون متر مكعب، بما يغطي الاحتياجات المتزايدة فيها، ونقل حوالي 15 مليونا للشمال من الديسي، إضافة لمياه آبار جهزتها الوزارة الفترة الماضية ووفرت كميات كبيرة من المياه للشمال".
كما كشف عن ان الفرق الفنية في الوزارة ستولد الطاقة الكهربائية عن طريق إنشاء محطة حديثة للكهرباء لتأمين طاقة نظيفة متجددة، تصل الى نحو 6 آلاف ميغا واط/ سنويا، بما يخفف من فاتورة الطاقة ويؤمن مصدرا دائما ومتجددا لها.
ويتضمن المشروع، الذي سينفذه ائتلاف شركتي (SAFEGE& Tractabel Enginineering ) الفرنسيتين، إعداد تصاميم فنية هندسية لمكوناته في مدة لا تتجاوز 5 شهور، وتبلغ كلفته الاجمالية 48 مليون دولار أميركي، منها حوالي 2 مليون لإعداد التصاميم.
وأشار الناصر إلى أن هذه المشاريع متوسطة المدى تحقق التطلعات المستقبلية لقطاع المياه، بحيث سيلمس المواطنون تطورا على التزويد المائي بعد استكمالها، لا سيما أنها جزء مهم وأساس يضمن شبكة الناقل الممتدة من آبار الديسي جنوبا إلى محطتي دابوق وأبوعلندا في عمان.
ويتكون المشروع من خط ناقل 800 ملليمتر للمياه بطول 34 كيلومترا يمتد من خزان ابو علندا الجديد إلى خزان خو بطاقة 30 مليونا، مع إنشاء محطة للكهرباء ليستفاد من فرق الارتفاع بين الخزانين والبالغ 385 مترا، بما يولد طاقة نظيفة متجددة تزيد على 6 آلاف ميغا واط سنويا، مع إنشاء أنظمة أتمتة في خزان خو (نظام سكادا)، بما يضمن مراقبة إلكترونية على مدار الساعة ومراقبة لنوعية المياه مع إعادة تأهيل محطة ضخ وخزان خو.
ودعا الناصر المواطنين لحماية مقدرات المياه من الاعتداءات، محذرا من وضعها الذي أنذر سابقا الى "حد يهدد الامن المائي وخطورة الوصول خلال عشرة أعوام إلى عدم توافر كميات مياه للاستثمارات والاستخدامات المختلفة"، لافتا إلى إجراءات الحكومة بتغليظ عقوبات الاعتداء على المياه.
من ناحيتها، عبرت السفيرة دوما عن اهتمام حكومة بلادها بتمكين الأردن من مواجهة ما خلفته ظروف المنطقة الاستثنائية من ضغوطات عليه، ولجوء مئات آلاف السوريين بخاصة في ظل الأوضاع المائية له.
ويوجد التزام متبادل بين الجانبين الأردني والفرنسي، بخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحدي المتمثل في ندرة المياه الحادة، إذ تبلغ القيمة التراكمية للمشاريع التنموية في هذا القطاع 250 مليون يورو خلال الأعوام العشرة الماضية.
ومنحت الشركات الفرنسية التي تسهم بتطوير البنى التحتية للمياه في الأردن مؤخرا خمسة عقود بمبلغ إجمالي قدره 82.2 مليون يورو، وبدعم مالي من الحكومة الفرنسية.
وكانت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لفرنسا في أيلول (سبتمبر) الماضي ولقائه الرئيس فرانسوا أولاند، شهدت توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين، ستسهم بتعزيز آفاق التعاون وتوسيعها عبر دعم وإقامة مشاريع تنموية مشتركة. ووقع حينها البلدان مذكرة تفاهم لدعم مشاريع استدامة المياه في الأردن، إلى جانب تمويل مشاريع في قطاعات المياه والطاقة والتنمية الحضرية.

eman.alfares@alghad.jo

 

التعليق