داود: اقتحام اليهود لـ"الأقصى" سيعمل على استفزاز مسلمي العالم

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال الإسرائيلي يمنعون فلسطينيين من دخول باحات المسجد الأقصى المبارك أمس - (أ ف ب)

زايد الدخيل

عمان- أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود أن "الجهاد في سبيل الله بات فرض عين على كل مسلم قادر على القيام به" من أجل إنقاذ الأقصى المبارك من مخطط تهويده أو هدمه.
وشدد داود، في تصريحات لـ"الغد" امس، على أن "الأقصى" وما حوله "هو وقف إسلامي صحيح ومن أقدس مقدسات المسلمين وقبلتهم الأولى الذي تهفو قلوبهم إليه".
وأشار إلى "أن أي محاولة لتغيير هذا الواقع يعتبر مساساً بعقيدة 1.7 مليار مسلم في العالم"، محذرا من استمرار الاحتلال بالاعتداء على الوصاية الهاشمية على المقدسات.
كما لفت إلى أن "تكرار الاستفزازات" التي تقوم بها السلطة القائمة بالاحتلال للمسلمين والمصلين والمرابطين في المسجد الأقصى يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية".
وبين داود أن محاولات اقتحام الأقصى أو اقتحام باحاته من قبل المتطرفين اليهود يشكل مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة، محذرا من أن هذه الاقتحامات ستعمل على "استفزاز المواطنين الفلسطينيين والمسلمين في العالم وإثارة الاضطرابات وأعمال العنف داخل الأراضي المحتلة".
وطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقف حملتها الشعواء ضد المسجد الأقصى المبارك وموظفي الأوقاف والمرابطين فيه والمصلين المؤمنين المعتكفين داخله.
وشدد على "وقوف الأردن ملكا وحكومة وشعبا إلى جانب الاشقاء في فلسطين في تصديهم للمخططات الإسرائيلية التهويدية"، الساعية إلى النيل من المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وطالب داود جميع الدول الحريصة على حفظ الأمن والسلام في المنطقة، وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة، ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، "بضرورة الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية في القدس والمسجد الأقصى ومقدسات المسلمين".
وكانت قوات الاحتلال بدأت إجراءاتها العدائية في ساعات ليل أول من أمس، حيث وضعت متاريس حديدية قرب بوابات الأقصى لمنع المصلين من الدخول اليه ما اضطر عشرات المصلين الى أداء صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات الأقصى.
وقامت قوات الاحتلال بعد الصلاة بإغلاق بوابات المسجد أمام المواطنين، ومنعت طواقم العاملين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وطلبة المدارس من دخوله.
كما "اقتحم مستوطنون" بقيادة نائب رئيس البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" المتطرف وعضو حزب الليكود "موشيه فيجلن" بحماية قوات الاحتلال صباح الاثنين الماضي، وبصورة مفاجئة "ساحات المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة والسلسلة".
وقطعت قوات الاحتلال أثناء ذلك التيار الكهربائي عن المسجد القبلي واعتلت أسطحه، وأقدمت على تكسير أحد النوافذ الكبيرة لمحراب زكريا، وأشعلت النيران في السجاد القريب من الباب الشرقي.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من الاقتحامات التي تنفذها الجماعات اليهودية، وعدد من المسؤولين اليهود للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع تصريحات قيادات في أذرع الاحتلال الإسرائيلي "تدعو الى إقامة صلوات يهودية مستديمة بالأقصى، وفرض سيادة الاحتلال عليه بالقوة".
وأكد داود أن الهدف من وراء الاقتحامات المتكررة لليهود المتطرفين هو فرض أمر واقع داخل المسجد الأقصى"، مشيرا إلى أن شرطة الاحتلال والحكومة الإسرائيلية "متواطئتان في الاعتداء على المسجد الأقصى وتدنيسه" من خلال تقديم الدعم والحماية للجماعات اليهودية المتزمتة.
واضاف داود ان الأردن سيتخذ التدابير السياسية والقانونية اللازمة من اجل فك الحصار عن المسجد الأقصى المبارك وإرغام إسرائيل على الالتزام باتفاق السلام، محذرا من أن البديل "سيكون المزيد من التطرف والفتن التي قد تشعل حربا دينية في المنطقة".
ووصف داود استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسيين والمسجد الأقصى، بأنه "اعتداء سافر" ضد الاردن وخرق لاحترام الاديان السماوية ومخالفة للأعراف الدولية.
وثمن داود جهود أجهزة الاوقاف الاسلامية وحراسها وموظفيها في القدس الشريف، وكذلك المرابطين والمصلين من اهل القدس والداخل الفلسطيني، "الذين يتصدون بصدورهم العارية لحراب وبنادق وقنابل سلطات الاحتلال الجبانة"، مبينا ان "الجهاد في سبيل الله بات فرض عين على كل مسلم قادر على القيام به" من أجل إنقاذ الأقصى المبارك من مخطط تهويده أو هدمه.

zayed.aldakheel@alghad.jo

@zayed80

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا حياة لمن تنادي ! (هاني سعيد)

    الأربعاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    الاستفزاز كان زمان اما اليوم طناش لا احد يسمع ولا يشجب ولا حتى ..، سكت الجميع عن الكلام المباح الى ان يطلع الصباح وليس ببعيد ان شاء الله
  • »الاقصى (قيس)

    الأربعاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    مو على اساس انه المسجد الاقصى تحت رعايتكم وحمايتكم