توقيع رواية "ثورة في ميلانو" للروائي مأمون السليمان

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من حفل التوقيع في مقر رابطة الكتاب الأردنيين -(من المصدر)

عزيزة علي

عمان - وقع الروائي مأمون السليمان أول من أمس روايته "ثورة في ميلانو" الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، وهي العمل الأول لسليمان الذي يعمل صحفيا في السعودية.
وقال المؤلف في الحفل الذي أقيم في مقر رابطة الكتاب الأردنيين وأداره الناقد عواد علي: "تتحدث الرواية عن الواقع السوري الذي لا يخفى على أحد ما يعيشه أهلنا وإخوتنا في سورية بكل تفاصيله وأدقها، شهداء وجرحى ومهجرون ونازحون، ووطن".
وأضاف المؤلف أنه بقي شهورا عاجزا عن اختيار عنوان يليق بهذه الرواية، واقتربت المدة من السنتين كي يختار عنواناً لها، إلى أن وصل إلى هذا العنوان "ثورة في ميلانو"، الذي شعر بأنه الأكثر ملاءمة للأفكار التي طرحها والمضامين التي شملها والمعاناة التي حاول نقلها.
وبين السليمان أن أول حرف من روايته ولد مع أول طفل سوري فتح إزار قميصه ليكشف عن صدره عارياً بانتظار من يتصدى لصرخاته وصيحاته، لافتا إلى أن فكرة الرواية نشأت وتبلورت بعد وقفات تأمل طويلة مع الحروف والكلمات والجمل التي نادى بها أطفال ونساء وشباب ورجال وكهول سورية بحثاً عن الغد وانتظاراً لمستقبل لا يريده الأجداد والآباء لأبنائهم كما كان لهم.
وأشار المؤلف إلى أن الرواية تجسد جميع شرائح المجتمع السوري بكل أطيافه وتؤرخ فترة مهمة مفصلية في تاريخ سورية المعاصر، كل شخصية تجسد قضية، بريق أمل، معاناة شعب، قصة وطن بأسره، بملايينه التي تزيد على العشرين.. هي "أدب سياسي" من وجهة نظره وكما يروق له توصيفها وتسميتها، ككاتب لها، وقارئ أعاد قراءتها لمرات ومرات.
وبين السليمان أنه في هذا العمل رصد حالات واقعية، يقول "قمت بتوثيقها بكل موضوعية بأسلوب روائي وتعمدت إدخال هوية خاصة بي "ربما" لن يجدها أي قارئ ومهتم في غيرها من الروايات، ليس لأني من كتبها ولكن لأني فعلا قمت بالعمل على ذلك من خلال عدم الاعتماد على البطل الأوحد، فقد اعتمدت على أن يكون كل شخوص روايتي "أبطالاً".
ويضيف "إن كان القارئ في بداية سرده سيشعر بأن شخصية الأنثى "هدى" كما جاءت في روايتي هي البطلة إلا أنه سيكتشف بعد الفصول الأولى بأن هدى وعلي وآزاد وإيلي وليث وشهد ومحمد ومروى ولمياء (...) كلهم أبطال، كل بحسب دوره ومكانه وزمانه بطل متفرد بحد ذاته وبطل مع بطولات بقية أفراد الرواية مجتمعين".
وتابع المؤلف: "حاولت جاهداً الخروج من القالب العربي للرواية وحاولت التعلم من الكتاب الكبار في العالمين العربي والعالمي، منتهلا من مدارسهم ولكني ابتعدت عن تأطير ذاتي في الرومانسية الكلاسيكية للرواية العربية في أماكن واقتربت منها في أخرى، وحاولت الابتعاد عن السرد الحكائي في الرواية التركية في أماكن واقتربت منها في أخرى. إلى ذلك يقول "ابتعدت عن الإكثار من الفلسفة المعقدة التي نجدها في بعض الروايات الغربية والخلط السردي فيها وفي بعض الأحيان من هذا الأسلوب اقتربت، وللخيال اللاتيني الروائي أماكن من الرواية في سرد الواقع على أنه واقع بإضفاء الخيال ضمن نطاق يخدم الأدب، وحاولت التوظيف لأجله وفي ذات السياق كتبت، حاولت أن أكون "أنا السوري"".
وخلص إلى أن الرواية تتحدث عن صراع العاشقة الثائرة الأم الزوجة المثقفة، صراع الانتظار والأمل بغد لا تعرف ماهيته، صراع العاشق الشاب الثائر المعتقل لامرأة يقارب عمرها عمر أمه، صراع الأطفال وبحثهم عن فهم ما يحصل، صراع أبناء كل الطوائف بلا استثناء وبكافة الأعمار، صراع محلي إقليمي عربي دولي، صراع وطن وفي وطن وعلى وطن، صراع الوجود.
وكان قد استهل الناقد والروائي عواد علي الحفل بالتعريف بالرواية بأنها تتحدث عن "مقهى في مدينة حلب، وأحداثها تجري ابتداء من خريف 2011، وتتناول الحالة السورية الاجتماعية والسياسية والثقافية، وتدور معظم هذه الأحداث في ذلك المقهى، وتعرض تفاصيل المجتمع السوري بكل أطيافه، وكيف يعيش ويتعايش مع الأحداث بعد اندلاعها".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق