بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر:1 من كل 9 أشخاص في العالم ما يزالون جوعى

تم نشره في الجمعة 17 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • معلومات مصورة من الامم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر (من المصدر)

نيوريوك-الغد- منذ العام 1993 يُحتفل سنوياً باليوم الدولي للقضاء على الفقر، حيث حددت الجمعية العامة (بموجب قرارها 47/196 )، أن يكون السابع عشر من تشرين الأول من كل عام اليوم العالمي للقضاء على الفقر والذي تحتفل بها الأمم المتحدة، وذلك بهدف تعزيز الوعي بشأن الحاجة إلى مكافحة الفقر والفقر المدقع في كافة البلدان. وتظل مكافحة الفقر إحدى أساسيات أهداف الأمم المتحدة الإنمائية وجدول الأعمال الإنمائي لما بعد العام 2015.
وعقد الاحتفال الرسمي لهذا العام أمس في المقر الدائم للأمم المتحدة، للاعتراف بدور من يعيشون في فقر مدقع كشركاء مهمين في حملة التصدي للتحديات التي يواجهها العالم.
 ونظم هذا الاحتفال في مقر الأمم المتحدة بالتعاون مع الحركة الدولية لإغاثة الملهوف - العالم الرابع، وفرع المنظمات غير الحكومية المعني بالقضاء على الفقر وإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة الى دعم بعثتي فرنسا وبوركينا فاسو للأمم المتحدة. وإحدى المبادرات التي خطط لها هو إقامة معرض من عشرة أجزاء في مبنى الأمم المتحدة لمجموعة أعمال فنية لفقراء.
وبحسب البيانات الدولية فإنها تتحدث عن تخفيض نسبة السكان الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار وربع إلى النصف في الفترة ما بين 1990 و 2015‏ ، حيث خفضت معدلات الفقر المدقع إلى النصف قبل خمس سنوات من الموعد النهائي العام 2015.
 كما انخفض معدل الفقر العالمي بـ 1.25 دولار في اليوم في العام 2010 أي نصف معدل العام 1990. حيث قل عدد الفقراء بـ700 مليون فرد في العام 2010 عما كان عليه في العام 1990. ومع ذلك، ما يزال 1.2 مليار نسمة يعيشون في فقر مدقع
ومن الأهداف الانمائية، توفير العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، بمن فيهم ‏النساء والشباب، حيث تذكر الاحصائيات الاممية، بأنه عاش 384 مليون عامل على أقل من 1.25 دولار في اليوم والذي يمثل خط الفقر في العام 2011، وهو ما يمثل انخفاضا بمعدل 294 مليون شخص منذ العام 2001.
 فيما ترى أن الفجوة بين الجنسين في مجال العمل ما تزال قائمة بنسبة 24.8 نقطة في المائة بين الرجال والنساء من نسبة العمالة إلى عدد السكان في العام 2012.
كما تشير الاحصائيات الدولية بأن هدف الحد من الجوع في متناول اليد بحلول العام 2015، حيث أنه يقدر أن حوالي 870 مليون شخص يعانون من نقص التغذية على الصعيد العالمي، فيما أكثر من 100 مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية ونقص الوزن.
وتذكر الامم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر بأن "الأهداف الإنمائية للألفية تحدث فرقا حقيقيا في حياة الناس، ومع وجود قيادة قوية ورشيدة، يمكن إعطاء المزيد من الزخم لتحقيق التقدم في معظم دول العالم بحلول الموعد المستهدف، وهو العام 2015
وتذكر أن الأمم المتحدة مع شركائها من الحكومات والمجتمع المدني والشركاء الآخرين من أجل البناء على الزخم الذي ولدته الأهداف الإنمائية للألفية، والمضي قدما نحو تحقيق الطموحات التنموية لمرحلة ما بعد العام 2015، ولإرساء وتحقيق الرخاء والعدالة والحرية والكرامة والسلام في العالم.
وأضافت "ففي سبيل المضي قدما نحو وضع خطط التنمية لما بعد العام 2015، عقدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة  مؤتمر قمة الأهداف الإنمائية للألفية في أيلول(سبتمبر) 2010، واطلاقت من خلاله مشاورات مفتوحة وشاملة دعت فيها منظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم إلى الانخراط في العملية التنموية لتحقيق أهداف ما بعد العام 2015. في حين تنشط الأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحوث الأخرى، بما في ذلك مؤسسات الفكر والرأي، في زيادة التوعية بالأهداف الإنمائية بشكل خاص. وتتألف مجموعات العمل هذه من أحدى عشرة لجنة للمشاورات المواضيعية حول القضايا العالقة، العالمية منها والوطنية، تنشط في أكثر من ستين بلدا تحت رعاية مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية وبمشاركة العديد من الشركاء ومن أصحاب المصالح".
وقد أنشأ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون، فرقة عمل لمنظومة الأمم المتحدة لتنسيق جدول الأعمال التحضيري لما بعد العام 2015. وفي تموز(يوليو) 2012، أعلن الأمين العام أسماء 27 شخصية يشكلون أعضاء الفريق الرفيع المستوى لتقديم المشورة بشأن تنفيذ إطار التنمية العالمية بعد عام 2015، حيث يترأس كل من الرئيس الإندونيسي سوسيلو بانبانغ يودهونو والرئيس الليبيري جونسون سيرليف الفريق،  كما يشغل رئيس الوزراء الكاميرون ورئيس وزراء المملكة المتحدة منصبي نائبي الرئيس. ويتألف باقي أعضاء الفريق من أفراد المجتمع المدني والقطاع الخاص وقادة الحكومات المختلفة. وسيقدم الفريق تقريره إلى الأمين العام في أيار(مايو) 2013.
وحول خطط الامم المتحدة لما بعد العام 2015 ، يطهر تحديات جديدة للتنمية ويرتبط بنتائج مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة المعروف بـ "ريو +20" والذي عقد في حزيران (يونيو)2012 في ريو دي جانيرو في البرازيل. وقد شملت الوثيقة الختامية للمؤتمر، والمعنونة "المستقبل الذي نريد"، دعوة لإنشاء فريق عمل حكومي دولي معني بوضع مقترحات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للنظر فيها من قبل الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشارك الأردن دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفقر، حيث يورد تقرير الفقر في الأردن لعام 2010 الذي أصدرته دائرة الأحصاءات العامة، إلى أن نسبة الفقر المدقع بلغت أقل من نقطة مئوية واحدة (0.32 %) وهي أقل من القيمة المستهدفة التي تم تحديدها في تقرير الأهداف الإنمائية للألفية والبالغة 3.3% بحلول العام 2015، كما وبلغ معدّل الفقر 14.4 %.
وأشارت النتائج إلى أن قيمة خط الفقر المطلق (الغذاء وغير الغذاء) قد بلغت 813.7 دينار للفرد سنوياً كما وبلغ خط الفقر المدقع (الغذاء) 336 ديناراً للفرد سنوياً.
وأظهرت النتائج إلى أن محافظة معان سجلت أعلى نسبة للفقر بين المحافظات حيث بلغت (26.6 %)، تلاها عجلون والبلقاء بنسبة بلغت 25.6 % و20.9 % على التوالي. في حين سجلت محافظتا العاصمة والكرك أقل نسبة فقر حيث بلغت 11.4% و13.4% على التوالي.
وبالنظر إلى المناطق الأشد فقراً على مستوى المملكة في العام 2010، فقد أظهرت النتائج تبايناً واضحاً بين جيوب الفقر حيث بلغت أعلى نسبة فقر في وادي عربة (71.5 %) وأقلها في الرمثا (25.1 %).
وحسب التوزيع الجغرافي للمناطق الأشد فقراً، يلاحظ أنها توزعت على تسع محافظات من أصل المحافظات الاثنتي عشرة في المملكة، حيث تضمنت محافظتي معان والمفرق 6 مناطق جيوب فقر لكل منهما. تلاهما محافظات العقبة والكرك وعجلون بواقع 3 مناطق جيوب فقر لكل محافظة، ثم البلقاء واربد بواقع منطقتي جيوب فقر في كلٍ منهما. ثم الزرقاء والطفيلة بواقع منطقة واحدة فقيرة في كل محافظة، بينما خلت محافظات العاصمة ومادبا وجرش من أي منطقة فقر شديد.

التعليق