المجالي: لا تنظيمات إرهابية بالأردن إنما بعض المؤمنين بفكرها

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 04:16 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 04:20 مـساءً
  • الوزير المجالي خلال جلسة حوارية نظمتها مساء السبت أندية الروتاري في الأردن

عمان- قال وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان الحرب ضد المجموعات الإرهابية ليست فقط باستخدام البندقية وانما تكون اشد وقعا اذا ما عملنا على استنارة العقول وتحريرها من الأفكار المتطرفة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا توجد تنظيمات إرهابية في الأردن إنما بعض المؤمنين بفكرها لا لكنهم يرتقون إلى مستوى التنظيم.

واضاف الوزير خلال جلسة حوارية نظمتها مساء امس اندية الروتاري في الاردن حول الاوضاع الراهنة، "ان دخول المملكة ضمن التحالف الدولي للحرب على ما يسمى بتنظيم داعش كان قرارا سياديا سليما ولا سيما وان تلك المجموعات الارهابية باتت تتمدد وتشكل خطرا على جميع الدول العربية".

واوضح انه كان "واجبا على تلك الدول دخول التحالف لحماية شعوبها ودينها الاسلامي من التشويه الذي اصابه بسبب تلك القوى الارهابية التي تتبرأ من تطرفها الاعمى جميع الديانات"، مؤكدا ان هذه الجماعات اخترقت حدود الإنسانية بأعمالها البشعة التي تدل على وحشية افرادها وتعطشهم لإراقة الدماء البريئة وتجاوزها لقوانين الدول وأنظمتها لتحقيق غاياتها في تعميم الفوضى والعنف لدى الشعوب الامنة .

واشار الى ان الحرب على الارهاب "ستمتد لسنوات طويلة ولن تكون فقط باستخدام السلاح وانما بحماية الفكر الانساني والشبابي بشكل خاص من التلوث"، مشيرا الى ان هناك دورا كبيرا يقع على دور العبادة والمؤسسات الاعلامية والتعليمية يتمثل بتوعية الشعوب من مخاطر الغلو والتطرف واستخدام العنف كبديل عن الحوار، واحترام سيادة القانون وحرية التعبير بالطرق الحضارية التي تضمن لهذه الشعوب العيش بمأمن بعيدا عن التفرقة والصراعات.

وحول التحديات التي تواجه الدولة الاردنية قال المجالي، ان من ابرزها المحافظة على هيبتها وحل مشكلة تدفق اللجوء السوري وشح الموارد في ضوء زيادة الطلب على المياه والطاقة والبنى التحتية.

وبين ان اللجوء السوري الضخم القى على الدولة اعباء اضافية كبيرة خاصة وان "حل مشاكل اللجوء لا تتأتى بتوفير الخيمة ووجبات الطعام والغطاء وانما هناك متطلبات اخرى يحتاجها اللاجئ من توفير خدمات صحية وامنية وتعليمية وارشادية".

وقال ان هناك تعاونا دوليا لحل جزء من مشكلة اللجوء السوري في المملكة لكنه لا يشكل سوى 30 بالمائة من الكلفة الكلية الحقيقة في حين تتحمل الدولة ما تبقى من نفقات.

وفي رده على استفسارات واسئلة الحضور من اعضاء الهيئات العمومية للأندية الروتارية قال المجالي، ان "هيبة الدول مسؤولية مشتركة يتحملها المواطن بالدرجة الاولى من خلال احترامه ومحافظته على القوانين الناظمة وان فرض الاحكام العرفية التي طالب بها البعض لضمان عدم اختراق هيبة الدولة والمحافظة على الامن القومي تعتبر قفزة الى الوراء وتعيق حركة التقدم التي يسعى اليها الاردن قيادة وحكومة وشعبا".

واكد ان الاردن يخلو من التنظيمات الارهابية، ولا وجود لها على اراضيه، مشيرا الى ان هناك افرادا يؤمنون بالفكر الارهابي ولكنهم لا يرتقون الى مستوى التنظيم.

واشاد بالمهارة والكفاءة التي اثبتتها قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية في المحافظة على امن الاردن وحمايته من المخاطر الداخلية والخارجية وقدرتها على التعامل مع الاحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وبين الوزير ان الشعب الاردني واع وقادر على إرساء الديمقراطية بمعناها الحقيقي ويمتلك من العقول ما يمكنه من النهوض بدولته نحو الدولة المدنية المتحضرة التي لا تقل مستوى عن الدول المتقدمة.

من جهته قال رئيس نادي روتاري عمان كابيتال مروان حايك، ان الاندية الروتارية تقيم مثل هذه اللقاءات سعيا لتحقيق اهدافها الرامية نحو خدمة وتوعية المجتمعات بالقضايا العامة والإسهام بالارتقاء بالوطن ونشر الخير بين كافة فئاته وتحفيزهم على المشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا العامة. 

واضاف ان الاندية الروتارية في الاردن قامت بتنفيذ برامج وانشطة خيرية عديدة الى جانب تركيزها على دعم المشاريع المتعلقة بالقطاعات الصحية، وتقديم منح مجانية سنوية لطلبة اردنيين ووفرت لهم مواصلة دراستهم بأعرق الجامعات العالمية في تخصصات السلام وفض النزاعات .

من جانبها قالت مسؤولة العلاقات العامة للاندية الروتارية في الاردن وفلسطين علا المصري، ان الاندية استطاعت تقديم الخدمة الانسانية للفئات الأقل حظا في الاردن "بفضل تنعمه بالامن والامان الذي يعتبر احد اهم ركائز التنمية والاستثمار والاقتصاد".

وفي ختام اللقاء الذي حضره عدد من مدراء المؤسسات الحكومية والاهلية ورجال اعمال ومحافظ المنطقة الروتارية جميل معوض، سلم رؤساء الاندية المنظمة درعا تذكاريا للوزير المجالي.(بترا)

التعليق