وزير التخطيط: أزمة اللاجئين السوريين زادت الأعباء على مواردنا

تم نشره في الخميس 23 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 04:33 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 23 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 08:51 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف خلال زيارته غرفة صناعة الزرقاء اليوم -(بترا)

الزرقاء- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور إبراهيم سيف، إن الأردن يواجه تحديات جسيمة فرضتها ظروف خارجية وأزمات متوالية أبرزها ارتفاع فاتورة الطاقة، وتبعات الأزمة السورية خاصة ازمة اللاجئين مما زاد الأعباء على مواردنا المحدودة وشكل ضغطاً على بنيتنا التحتية واقتصادنا الوطني بكل قطاعاته، فضلا عن آثاره الكبيرة في رفع الأسعار وزيادة الضغوطات على المالية العامة.
وأضاف وزير التخطيط خلال زيارته أمس، غرفة صناعة الزرقاء ولقائه الصناعيين ورئيسي بلديتي الزرقاء والضليل واستعراضه الإطار المتكامل للسياسة الاقتصادية والاجتماعية، أن إقرار رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة للأردن حتى العام 2025 جاء ضمن رسالة ملكية سامية وشاملة لمختلف القضايا التي ستواجه الأردن خلال السنوات العشر المقبلة، مبينا أن إقرار الرؤية الملكية أصبح مطلبا ضروريا.
وقال "لقد تلقينا باعتزاز رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني لوضع تصور شامل وواضح المعالم للسنوات العشر المقبلة، بحيث يكون منهاج عمل للحكومة والحكومات المقبلة"، مبينا أن الرسالة الملكية السامية أكدت أن يكون هذا الجهد ضمن إطار وطني تشاركي تسهم فيه النخب الأردنية من قطاع عام وخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى مجلس الأمة.
وحددت مجموعة من المرتكزات الرئيسية التي لا بد أن تستند إليها الحكومة في وضع هذا التصور المستقبلي والمتمثلة في الحفاظ على الاستقرار المالي الكلّي، وتطوير السياسات المالية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم محركات النمو الاقتصادي، التنافسية وتحفيز القطاعات للوصول الى النتائج المتوخاة، وتكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، ودعم المشروعات الإنتاجية والريادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، وضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية من خلال التركيز على البرامج التنموية في المحافظات.
 وبين وزير التخطيط دور الحكومة في الجانب الإجرائي، موضحا أنها أعدت لهذا التصور بتشكيل اللجان القطاعية وفرق عملها، وحرصت على أن تضم هذه اللجان مختلف أطياف المجتمع الأردني من حكومة وقطاع خاص ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلس الأمة، إضافة إلى الاستعانة بالخبرات الوطنية والمؤسسات البحثية والأكاديمية وأي جهات وطنية أخرى.
وقال إن هذا الجهد يتزامن مع ما تنجزه الحكومة حالياً بالتعاون مع مجلس الأمة في توفير التشريعات والقوانين الناظمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية مثل قوانين، الاستثمار، وضريبة الدخل والمبيعات، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والبلديات، واللامركزية، معتبرا هذه التشريعات الخطوة الأولى لإحداث التغيير بالاتجاه المطلوب، بالإضافة للبرنامج التنموي للمحافظات ومشروع قانون اللامركزية الذي يفترض أن ينقل الأردن بالتدريج الى مرحلة جديدة فيما يخص الحكم المحلي والأدوار المنوطة بالمجتمعات المحلية ومسؤولياتها.
وبين سيف أنه فيما يتعلق بالمحاور الرئيسية لهذا التصور المستقبلي فستكون ضمن المجالات، تنمية اقتصادية شاملة ومتوازنة، تنطلق من مبدأ الحفاظ على الاستقرار على المستوى الكلي، وتنمية الموارد البشرية، بحيث يجري التنسيق بين مختلف المراحل التعليمية وما يجري من حوار فيما يخص نتائج الثانوية العامة وتداعيات ذلك يؤشر الى الرغبة الحقيقية في الإصلاح، وتطوير البنى التحتية والخدماتية والحفاظ على البيئة وتحديد أولويات لا بد من تنفيذها وفقا لما يتاح من موارد مالية، ورفع مستوى كفاءة الأداء الحكومي وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار وعمل المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وتنمية المحافظات واللامركزية.
وأكد وزير التخطيط أنه سيتم إعداد خطط وبرامج عمل تنفيذية تحتوي على العديد من المبادرات للسنوات العشر المقبلة تتواءم في مضمونها بين مشروعات كبرى، وإصلاحات تشريعية وقانونية، وبرامج تدريب وبناء قدرات لتحسين مهارات وقدرات المواطن الأردني في القطاعين العام والخاص، مثلما ستحتوي هذه الخطط على مؤشرات قياس أداء لتسهيل متابعة التنفيذ.
واستعرض رئيس غرفة صناعة الزرقاء حيدر العمايرة القضايا التي يعانيها الاستثمار في الأردن، بالتخلص من الروتين للوصول الى مستوى الدول المتقدمة بأحداث التغييرات المناسبة.
ودعا نائب رئيس الغرفة المهندس فارس حمودة الى إيجاد حل جذري لمشكلة المواصلات عن طريق التسريع بتشغيل القطار الخفيف، والاستفادة من مشروع الغاز الحيوي الناجم عن الصناعات، والحفاظ على مصادر الأمن الغذائي في منطقة الضليل، ومعالجة عدم استقرار السياسات الزراعية، والوصول الى إنتاج الأعلاف وغيرها دون الحاجة لمصادر خارجية تؤثر سلبا على الاقتصاد الأردني.
وقال رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني إن عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي تحتاج الى عمل جماعي بعيد عن التلاعب غير المشروع، والتفكير الجدي بمصلحة الوطن بعيدا عن الشخصنة والمصالح الخاصة، مشيرا الى تراجع دور البلديات في مجالات التنمية.
وتحدث خلال اللقاء أعضاء الغرفة المهندس ثابت الور والمهندس جميل وريكات والمهندس طلال الغزاوي وحسين حواتمة، حول التركيز على الصحة والتعليم وتطويرهما، وإيجاد التمويل اللازم لهما لإحداث تغييرات شاملة تعالج الأوضاع الحالية التي تكشفت أخيرا بعد نتائج الثانوية العامة ومعالجة العمالة الوافدة وإيجاد البرامج لتدريب الأردنيين وتسلمهم مهام الأعمال بدلا من الوافدين، والاعتمام بمشروعات الطاقة البديلة كحل سريع ومهم، وضرورة ترتيب الأولويات ضمن الخطة العشرية، والخروج من مأزق المديونية وغلاء الأسعار ودعم البلديات. وأجاب الوزير عن المداخلات التي أبداها نقيب المزارعين السابق المهندس عبدالهادي الفلاحات، ومديرو المصانع في الزرقاء والمفرق، ورئيس بلدية الضليل سالم أبو محارب، حول الوضع البيئي الحرج في الضليل، وإيجاد خطة إعلامية مدروسة لمختلف القضايا الاستثمارية، ومنح المستثمرين خارج المدن الصناعية إعفاءات تساعدهم على استمرارية عملهم، وإعادة إحياء إنشاء محطة معالجة المياه الصناعية، وإيجاد محطات للمركبات وباصات النقل على طول خط النقل بين المدن الأردنية وتزويده بالخدمات لإحياء مختلف المناطق وتطويرها.-(بترا)

التعليق