داود: أوقفنا 25 إماما منذ بداية العام 4 منهم لدعوتهم لفكر متطرف

"الأوقاف" تباشر خطة لتأهيل 5500 إمام وخطيب لنبذ التطرف

تم نشره في السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:02 مـساءً - آخر تعديل في السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 08:34 مـساءً
  • الدكتور هايل الداود-(أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان - فيما بدأت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية بتنفيذ خطة، تستهدف تأهيل أئمة وخطباء مساجد المملكة كافة، في إطار يعزز توعيتهم حول الاعتدال ونبذ التطرف، وفقاً للوزير هايل داود، أعلنت الوزارة أنها "أوقفت 25 إماما"، منذ مستهل العام الحالي، بينهم 4، بسبب دعوتهم من على المنابر، الى أفكار متطرفة، تساند جماعات إرهابية.
وقال داود لـ"الغد" أمس إن "الوزارة أوقفت هؤلاء الأئمة، لمخالفتهم قانون الوعظ والإرشاد، أو لإثارتهم الفتنة أو التفرقة، أو مهاجمة هيئات رسمية وغيرها من أسباب".
وأكد أن الخطة التي باشرتها الوزارة تستهدف 5500 إمام وخطيب، وتستند الى نبذ الإرهاب والخطاب المتطرف الذي يشوه الإسلام.
وبين أن الوزارة تستعد أيضاً لإطلاق حملة مخصصة للمنابر شعارها "ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، للدلالة على أن المنبر هو مكان ليس لسب أو شتم أو تجريح الآخرين.
وشدد داود على أن الخطة تهدف لإظهار الإسلام بصورته الصحيحة، بعيدا عن التطرف والأفكار التي من شأنها إثراء الصراع الديني الطائفي.
وبين أن رسالة المسجد هي رسالة توافق وليست للدخول في القضايا الخلافية، لافتاً الى ضرورة أن يربط الأئمة وخطباء المساجد المنبر بقضايا المجتمع وروح الإسلام ورسالته المعتدلة.
وأشار داود إلى أن المسجد يجب ألا يستخدم لصالح فريق أو تيار على حساب الآخر، لأنه في هذه الحالة يصبح مفرقا لا مجمعا، ويدخل أهل المسجد في دوامة الصراع السياسي بين التيارات المختلفة. وأضاف أن للوزارة خطة عمل لتحصين المجتمع من الفكر التكفيري وخطورته، إذ أنشئت مؤخراً لجنة عليا في الوزارة، هدفها تفعيل الخطاب الدعوي والمسجدي لتأصيله وضبطه عبر الثوابت المتفق عليها، وتطوير الخطاب والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة. وأعاد داود التأكيد على أن للوزارة دورا رئيسيا في التحصين ضد أصحاب الأفكار المتطرفة وكشف حقيقتهم، والوقوف أمام افكارهم المتطرفة، لأنها لا تحمل أفكاراً إسلامية حقيقية نابعة من أصول الشريعة والأحكام والقواعد الشرعية والتوجيهات القرآنية والنبوية الشريفة.
كما شدد على ضرورة أن يبين العلماء والأئمة والخطباء والدعاة أحكام الشريعة الإسلامية السمحة ووسطية الإسلام واعتداله ونظرته للآخر وصورته الحقيقية المشرقة. وأوضح أن الدين الإسلامي، هو الدين الخاتم، هدفه إخراج الناس من الظلمات الى النور للفوز بسعادة الدارين الدنيا والآخرة، لا الإرهاب والقتل واعتماد شريعة الغاب.
وأكد داود على أن المنابر إنما هي للدعوة والتوجيه وإرشاد الناس الى طريق الخير، مشيراً الى عدم استخدام هذه المنابر لأي دعوات سياسية أو حزبية أو جهات أو جماعات معينة.
وشدد على ضرورة العمل بروج الفريق الواحد للتصدي للمحاولات التي تستهدف أمن الأردن، والاستمرار بحمل راية الإسلام الناصعة ونشر مبادئه والدعوة لله بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأضاف أن الخطيب الذي يخرج عن الثوابت الدينية المعتمدة أو الوطنية "نتعامل معه في ضوء قانون الوعظ والإرشاد، الذي يلزمه بالثوابت الدينية والوطنية المتفق عليها، ومن يخالف سيتعرض لإجراءات تأديبية تبدأ بالنصيحة والإرشاد والتعليم والتنبيه والإنذار، لتصل الى الإيقاف الجزئي أو الكلي".

[email protected]

 

التعليق