النقابات المهنية تحيي ذكرى "وادي عربة" باعتصام يطالب بإلغائها

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:47 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 09:13 مـساءً
  • اعتصام يطالب بإلغاء وادي عربة في الذكرى العشرين لتوقيعها (تصوير أمجد الطويل)
  • اعتصام يطالب بإلغاء وادي عربة في الذكرى العشرين لتوقيعها (تصوير أمجد الطويل)

محمد الكيالي

عمان - جددت النقابات المهنية، في اعتصام نظمه نقابيون بشكل رمزي، أمام مجمع النقابات المهنية ظهر أمس، رفضها لاتفاقية وادي عربة للسلام بين الأردن واسرائيل، بمناسبة مرور عشرين عاما على توقيعها.
وانتقد متحدثون في الاعتصام ما قالوا إنه "إصرار الحكومات المتعاقبة على الاستمرار بتنفيذ بنود الاتفاقية رغم سقوطها شعبيا".
ورفع المعتصمون لافتات، منددة بالمعاهدة، ورافضة لاستمرار العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، ومنددة بجرائمها في فلسطين.
وقال نقيب المهندسين عبدالله عبيدات، في كلمة له بالاعتصام، "إننا في النقابات المهنية نعارض الاتفاقية، ونطالب بإلغائها من باب المصلحة الوطنية، ورفض الارتهان للكيان الصهيوني".
واعتبر عبيدات أن الاتفاقية "لم تحقق للشعب الأردني شيئا، وتجاوزت مبادئ الثورة العربية الكبرى، وتجاهلت دماء الجيش الأردني، التي سقطت عند أسوار القدس" على حد وصفه.
واستذكر عبيدات "الوعود"، التي رافقت توقيع الاتفاقية، بتحقيق الرفاه الاقتصادي، والذي قال إنه "انقلب الى بطالة وعجز في الموازنة وفقر طال أغلب بيوت الأردنيين".
ووجه عبيدات انتقاده لاتفاقية شراء الغاز الفلسطيني "المسروق" من الكيان الصهيوني، داعيا إلى "وقف جميع الاتفاقيات مع دولة العدو، وعدم الارتهان لها سياسيا واقتصاديا".
وعبر عن رفضه للتعاون الأمني مع اسرائيل، وما قال إنه "السماح بدخول عناصر من الموساد الى المملكة"، منتقدا تصريحات السفير الإسرائيلي في عمان، والتي قال فيها قبل أيام: "إننا لن نجد أفضل من الأردن جارا لنا"، في وقت يتعرض له المسجد الأقصى لهجمة شرسة تهدف الى تقسيمه وتهويده زمانيا ومكانيا.
بدوره، قال نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة إنه "وأمام الانتهاكات الصهيونية المتكررة للسيادة الأردنية، بات سقوط اتفاقية وادي عربة اليوم، واجبا لا خيارا يمتلكه الموقعون".
وزاد أبو غنيمة "بعد هذه السنوات العجاف من هذه الاتفاقية لا يستطيع عاقل أن يقول إن هناك فائدة مرجوة منها، بل على العكس، بحجة وجود اتفاقية سلام بيننا، تجرأ هذا الغاصب على سيادتنا أكثر من مرة، وتحت ذرائع واهية، وتمسك عجيب ومريب بهذه الاتفاقية، نفقد يوميا جزءا من سيادتنا في المسؤولية الكاملة على المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس".
فيما اعتبر رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية الدكتور مناف مجلي أن المعاهدة "تشكل تنازلا عن الأرض والتاريخ والجغرافيا، وعن فلسطين والأقصى وكنيسة القيامة".
وقال مجلي إن المعاهدة "منحت الشرعية للاحتلال، وفتحت الباب للصهاينة المجرمين، ليصولوا ويجولوا ويعبثوا بأمننا، ويرهنوا اقتصادنا ويجعلوا من وطننا بوابة للسيطرة على المنطقة" على حد قوله.

[email protected]


 

 

 

 

التعليق