برنامج الأغذية العالمي يوفر الغذاء للسوريين الفارين إلى تركيا والعراق

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • أطفال سوريون في أحد الملاجئ جنوبي تركيا - (أرشيفية)

عمان – يوفر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مساعدات غذائية لعشرات الآلاف من السوريين الذين لجأوا إلى تركيا والعراق.
يأتي هذا وسط قلق متزايد من تأثير تدفق الوافدين الجدد على قدرة البرنامج للاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ظل تراجع المخزون الغذائي ونفاد التبرعات.
منذ أيلول (سبتمبر) 2014 عبر أكثر من 200 ألف لاجئ الحدود من منطقة كوباني في سورية إلى تركيا والعراق.
واستجابةً لطلب الحكومتين العراقية والتركية؛ قام برنامج الأغذية العالمي على الفور بتوفير الإمدادات الغذائية العاجلة.
لكن اضطر البرنامج إلى توفير هذا الطعام من الحصص الغذائية المتاحة التي كان من المقرر نقلها إلى سورية هذا الشهر.
وقال منسق عملية الطوارئ الإقليمية للأزمة السورية ببرنامج الأغذية العالمي مهند هادي "يأتي هذا التدفق في وقت حرج ونحن نكافح من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لأكثر من ستة ملايين نازح داخل سورية وفي البلدان المجاورة ناهيك عن الوافدين الجدد".
وأضاف "يجب تعويض المخزون الغذائي الذي يُستهلك حالياً لتلبية الاحتياجات المتزايدة الأخيرة بصورة عاجلة".
وزاد "نحن نعول على سخاء المانحين خاصةً دول الخليج حتى لا يجوع هؤلاء الناس الذين فروا لتوهم من الرعب والخوف".
في بلدة "سوروك" الحدودية التركية، ووفقاً لتقديرات الحكومة؛ يبحث أكثر 190 ألف لاجئ الآن عن مأوى وهو أعلى معدل لتدفق اللاجئين تم تسجيله منذ بداية الأزمة السورية.
وبدأ برنامج الأغذية العالمي توزيع الحصص الغذائية بالتنسيق مع السلطات المحلية وجمعية الهلال الأحمر التركي، ويخطط البرنامج لتوفير 370 طنا إضافيا من الغذاء يكفي لإطعام 60 ألف شخص لمدة أسبوعين.
انتقل أكثر من نصف الوافدين الجدد للإقامة مع العائلات التي تعيش بالفعل في المجتمعات المحلية، في حين انتقلت بقية الأسر للمخيمات الموجودة من قبل في العراق والمواقع المؤقتة الجديدة بالقرب من الحدود السورية التركية.
في العراق؛ تم تقديم المساعدة الغذائية لحوالي 2700 لاجئ وصلوا حديثاً في مخيم كويلان في محافظة دهوك.
ويعمل البرنامج للوصول إلى جميع اللاجئين الآخرين الذين وصلوا حديثاً.
واستقر معظمهم في أربعة مخيمات موجودة مسبقاً في محافظة أربيل وفي مخيم أرباط في مدينة السليمانية حيث سيتم الوصول إليهم من خلال برامج المساعدات الغذائية القائمة.
وبينما يعمل برنامج الأغذية العالمي على تقديم المزيد من الإمدادات من مخزونه الغذائي المتبقي، يعمل بعض الشركاء في كل من العراق وتركيا على سد العجز.
وينسق البرنامج أيضاً مع الوكالات الإنسانية الأخرى، ويضع خططاً للطوارئ في حالة وصول عدد أكبر من اللاجئين في الأسابيع المقبلة.
وكان البرنامج حذر في أيلول (سبتمبر) من نفاد الأموال اللازمة لتوفير الغذاء لنحو ستة ملايين سوري ممن يتلقون المساعدات الغذائية المنقذة للحياة.
لكن داخل سورية؛ اضطر البرنامج إلى تقليص حجم الطرود الغذائية التي يتم توزيعها في تشرين الأول (أكتوبر) بنسبة 40 ٪ (تقليص السعرات الحرارية إلى 1.140 سعرة حرارية للشخص الواحد) بسبب تأخر وصول التبرعات المالية.
وبعدما تعهدت بعض الجهات المانحة الرئيسية بتقديم تبرعات سخية، تمكن برنامج الأغذية العالمي من تجنب تخفيض المساعدات الغذائية في تشرين الأول (أكتوبر) لما يقرب من مليوني لاجئ سوري ممن يعتمدون على القسائم الغذائية التي يقدمها البرنامج. وسمح التمويل الإضافي للبرنامج أيضاً بطلب سلع إضافية لتوزيعها داخل سورية في تشرين الثاني (نوفمبر).
 مع ذلك، لا يكفي التمويل الحالي لتجنب تقليص قيمة القسائم الغذائية في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر).
عملية برنامج الأغذية العالمي للاستجابة للأزمة السورية هي الأكبر والأكثر تعقيداً مقارنة بعمليات الطوارئ الأخرى التي ينفذها البرنامج في جميع أنحاء العالم.
ويحتاج البرنامج إلى جمع 35 مليون دولار أميركي كل أسبوع لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتضررين من النزاع السوري.
برنامج الأغذية العالمي هو أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع ويقوم البرنامج بتقديم المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ ويعمل مع المجتمعات لتحسين التغذية وبناء قدرتها على التعافي.
وفي العام 2013 ساعد البرنامج أكثر من 80 مليون شخص في 75 بلداً. -(وكالات)

التعليق