الرئيس الإسرائيلي يشارك في احياء ذكرى مجزرة كفرقاسم ويرفض الاعتذار

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- زار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين أمس، مدينة كفر قاسم، في إطار مراسم إحياء الذكرى الـ 58 لمجزرتها، على أيدي العسكر الإسرائيلي، وراح ضحيتها 49 شهيدا وشهيدة، وألقى رفلين خطابا، اعتبر فيه المجزرة "جريمة بشعة" رافضا الاعتذار عنها، ورفلين هو أول رئيس إسرائيلي يزور كفرقاسم في ذكرى مجزرتها.
وكان رفلين قد قرر زيارة كفر قاسم عشية احياء ذكرى المجزرة، رغم أنه من شخصيات اليمين الأيديولوجي المتشدد، ورافض لحل الصراع باقامة دولة فلسطينية، إلا أنه يعبر مرارا عن رفضه لسياسة التمييز العنصري ضد فلسطينيي 48، وفق مفاهيمه؛ وواجه رفلين انتقادات وضغوط من جهات اليمين لثنيه عن زيارة كفر قاسم، كما رفض رفلين، حسب ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، توصية جهاز المخابرات العامة بعدم اجراء الزيارة.
إلا أن رفلين وكما ذكر، فقد رفض أمس تقديم اعتذار رسمي عن المجزرة، التي اقترفها جنود الحكم العسكري عند مساء يوم 29 تشرين الأول (اكتوبر) من العام 1956، باطلاق النار مباشرة على ابناء القرية الذين كانوا عائدين من قطف الزيتون، ولم يكونوا على علم بقرار حظر التجول الذي فرض على القرية قبل ظهر اليوم ذاته، وكانت غالبية الضحايا من النساء والأطفال.
وقال رفلين في حفل أقيم أمس في كفر قاسم، "لقد جئت إلى هنا، كإبن للشعب اليهودي، وكرئيس لدولة إسرائيل، للوقوف أمامكم، أنتم عائلات الضحايا والمصابين، وللمشاركة في ألم الذكرى سوية معكم"، وتابع قائلا، "إنني لست لا مباليا، فنحن لم نتحمل في اي يوم مسؤولية لبلورة حياتنا المشتركة، وفضلنا أن نفسح المجال امام الخوف والكراهية والعدائية، لتوجيه سفينة العلاقات بيننا".
وأضاف رفلين قائلا، "إنني على علم بالترسبات الكثيرة القائمة في العلاقات بين الشعبين اليهودي والعربي، وأعلن أن قيام دولة إسرائيل لم تكن حلم عرب هذه البلاد، وغالبية الشعب الفلسطيني تصطدم في عدة أحيان، مظاهر العنصرية والتكبر من جانب اليهود، وعلى الرغم من العداء المتجذر، فإنني أومن بأنه بالامكان أن نعزز الثقة بيننا، إذ لا مفر من اي من الطرفين من هذا الخيار".
وتابع رفلين قائلا، "علينا القول باستقامة، إن الجمهور العربي في إسرائيل يعاني على مدى سنين من تمييز، وأنا أومن بامكانية التوصل إلى حل الصراع بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، وبداية حل الصراع، هي بتفاهم مشترك بين مواطني إسرائيل، وبناء جسر بين المواطنين اليهود والعرب".
وقال رئيس المجلس البلدي لكفر قاسم عادل بدير، "إن جرح المجزرة لم يندمل، وفي كل زاوية في المدينة، يحيون في هذه الايام ذكرى شهداء مجزرة كفر قاسم، فنحن نذكر ولا ننسى، والغضب ما زال عالق في نفوسنا، وكل أهل المدينة دفعوا وما زالوا يدفعون ثمن تلك الجريمة"، ودعا بدير الحكومة إلى أن تعيد حساب النفس، في شكل تعاملها مع المجزرة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق