اليمين المتطرف يطالب بتشديد القبضة على المتصدين لاقتحامات المستوطنين للأقصى

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- طالب عدد من نواب اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي أمس، بتشديد قبضة قوات الاحتلال على المصلين والفلسطينيين الذين يتصدون يوميا لاقتحامات عصابات المستوطنين الارهابية للمسجد الأقصى المبارك، من خلال تكثيف الاعتقالات وفرض الأحكام والغرامات المالية الباهظة، بزعم أنها ستكون "رادعة".
وكانت لجنة الداخلية في الكنيست، قد عقدت أمس جلسة لها، بحثت فيها ما يسمى "جاهزية" قوات الاحتلال لقمع النشاطات الاحتجاجية لأهالي القدس المحتلة، الذين يكثفون في الآونة الأخيرة تصديهم لحملات القمع الاستبدادية التي يواجهونها، ورفع وتيرة التقييدات التي تفرض على المصلين في المسجد الأقصى.
يذكر أن هذه الجلسة هي الـ 18 التي تعقدها لجنة الداخلية البرلمانية، منذ صيف العام 2014 وحتى أمس، التي تبحث فيها أيضا الأوضاع في المسجد الأقصى، ومعظم هذه الجلسات تبادر لها رئيسة اللجنة المتطرفة من حزب الليكود، ميري ريغيف، وبإيعاز من عصابات المستوطنين وحاخاماتهم، إلا أن توصيات وقرارات اللجنة، بموجب الأنظمة الإسرائيلية ليست لها صلاحية تنفيذية.
وكانت لجنة فرعية للجنة الداخلية البرلمانية، قد أصدرت قبل أربعة أشهر توصياتها للأجهزة الإسرائيلية، حول شكل التعامل مع اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وطالبت اللجنة في حينه، بالحفاظ على الوضع القائم، من حيث عدد ساعات الاقتحامات، من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الحادية عشرة قبل الظهر، واستمرار منع اليهود من أداء الشعائر الدينية، ولكن في المقابل، أن تشدد قوات الاحتلال قبضتها على المتصدين لاقتحامات عصابات المستوطنين، من خلال تكثيف الاعتقالات والمحاكمات وفرض غرامات مالية.
وطالبت ريغيف ومعها نواب اليمين المتطرف بتطبيق التوصيات، إلا أن وزير "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال يتسحاق أهارنوفيتش، طالب النواب بعدم التدخل في هذا الموضوع، دون أن يوضح أكثر، سبب هذه المطالبة.
وكانت ريغيف، قد جعلت من توصيات اللجنة كما هي، مشروع قانون تنوي عرضه على الهيئة العامة للكنيست، في موعد ليس محددا، للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية كقانون شخصي، إلا أن مكتب رئيس الوزراء ورئيس حزبها، بنيامين نتنياهو، أبلغها بمعارضته للقانون، وهددت ريغيف بطرحه بشكل مستقل، إلا أنه وفق موازين القوى القائمة، واعتراض المتدينين المتشددين "الحريديم" عليه، يجعل من الصعب اقرار القانون، الذي هو عمليا يحوّل الوضع القائم في صيغة قانون."

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق