الناصر: اللجوء السوري يرفع الطلب على المياه %40

تم نشره في الخميس 30 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر- (أرشيفية- تصوير: أسامة الرفاعي)

عمان-الغد- طالب وزير المياه والري حازم الناصر بزيادة حجم الدعم المقدم للأردن، لمواجهة الأعباء التي تتعاظم باطراد، جراء تدفق اللاجئين السوريين، خاصة على قطاعي المياه والطاقة، في بلد يندرج ضمن قائمة الدول الأكثر فقرا بالمياه.
وأكد الناصر، خلال مشاركته ووزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف في المؤتمر الدولي المنعقد في برلين لدعم الدول المستضيفة للاجئين، "إن الأردن يتحمل تبعات الأزمات الإقليمية التي تحيط به خاصة الأزمة السورية"، وكذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقف إمدادات الغاز المصري، "ما أثر كثيرا على خطط التنمية الوطنية" وحمل الحكومة والمواطن الأردني أعباء فوق قدرتهما على التحمل.
ويهدف المؤتمر الذي يشارك به ممثلو أكثر من 40 دولة ومنظمة عالمية ودولية، الى التوصل الى آليات فاعلة لتقديم الدعم المطلوب للاجئين ومستضيفيهم.
ودعا الناصر الى تعزيز الشراكة بين الدول المستضيفة والدول المانحة لمواجهة تبعات هذه القضية التي باتت تؤرق الحكومات المستضيفة وكذلك المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين، من خلال "زيادة حجم المساعدات وإقامة المشروعات الكفيلة بتطوير واقعها وتفعيل الدعم الإنساني".
وأوضح أن "ما يعانيه الأردن اليوم لم يعد خافيا على أحد" خاصة أنه أصبح ثاني أفقر الدول عالميا بالمياه"، لافتا الى أن المياه المتاحة لا تكفي أكثر من 3 ملايين نسمة، في وقت يطلب فيه تلبية احتياجات ما يزيد على 11 مليون إنسان، يشكل اللاجئون السوريون وحدهم أكثر من 1.5 مليون نسمة.
وأشار بهذا الصدد أيضا الى تأثيرات الظروف المناخية والاحتباس الحراري والتي تقلص فرص تأمين كميات مياه تلبي الاحتياجات اليومية لمحتاجيها، داعيا الى توفير الدعم الكافي واللازم لإيجاد الحلول لمشاكل المياه، والتفكير برؤى بعيدة المدى، لتعزيز إدارة موارد المياه المتناقصة.
وبين أن استمرار توافد أعداد كبيرة من اللاجئين سيرفع الطلب على المياه باستمرار حيث وصل حاليا الى أكثر من 21 % من المعدل الطبيعي، في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب في المناطق الشمالية، الأكثر تأثرا بموجات اللجوء السوري، الى ما يزيد على 40 %.
 وطالب الناصر بضرورة توفير دعم عاجل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لتنفيذ خطط وزارة المياه والري الكفيلة بالحد من آثار وتبعات هذه الأوضاع والتي تزيد على 700 مليون دولار.
 وأجرى الناصر وسيف مباحثات مع عدد الجهات الدولية المانحة، حول احتياجات الأردن الطارئة للتعاطي مع ملف اللاجئين.
وأعربت الدول الأوروبية عن تفهمها للاحتياجات الأردنية، حيث جرى التوقيع على وثيقة تؤطر دعم المجتمعات المستضيفة، بعد استعراض الجهود الأردنية الناجحة كواحدة من الدول التي تمكنت من إدارة هذا الملف بفاعلية واقتدار.
وتؤكد الوثيقة التي وقعها الناصر وسيف "ضرورة الشراكة بين الدول المستضيفة والدول المانحة"، وكذلك تمكين المنظمات التابعة للأمم المتحدة من تدعيم وتطوير المجتمعات المستضيفة للاجئين وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية.

التعليق