محمد سويدان

الاستعدادات للشتاء

تم نشره في الجمعة 31 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:06 مـساءً

هطلت أمطار متفرقة أمس، ومن المتوقع، بحسب مواقع التنبؤات الجوية، أن تهطل الأمطار مبشرة بموسم مطري وزراعي جيد. وفي ظل التمنيات بهطول غزير للأمطار، وتساقط كثيف للثلوج في فصل الشتاء، فإن الأنظار مصوبة تجاه الجهات الحكومية المختصة بالتعامل مع الشتاء وظروفه وأحواله، وما يفرضه من ظروف وأجواء وأوضاع صعبة، وفي بعض الأحيان، قاسية جدا، كما كان تساقط الثلوج في الشتاء الماضي والذي تسبب بأوضاع صعبة على كافة الصعد، أدت إلى حالة طوارئ بعد تقطع السبل بعدد من المواطنين، بالإضافة إلى إغلاق العديد من الشوارع الرئيسة وغير الرئيسة لعدة أيام.
الحكومة، وقبل نحو ثلاثة أسابيع، عقدت مع الأجهزة المعنية، اجتماعا، بهدف استنفار هذه الجهات، وحثها على التعامل بمستوى رفيع مع ظروف الشتاء، بحيث لا تقع (الجهات المعنية) بمفاجآت، ولا ترتبك في التعامل مع الأحوال الجوية الصعبة، كما حدث في الشتاء الماضي. وهذه الاستعدادات النظرية مقدرة، لكن الأهم هو العمل والتطبيق على الأرض، بحيث تكون هذه الجهات، وأجهزتها قد استعدت لكل الظروف وحالات الطوارئ.
القضية ليست معقدة، ولا تحتاج إلى تخطيطات معقدة لمواجهة حالة الطوارئ التي تفرضها الأحوال الجوية الشتوية. فالأمور واضحة، ويمكن بكل سهولة اتخاذ الاستعدادات المناسبة لمواجهة الظروف الطارئة في فصل الشتاء. لكن ذلك لا يجب أن يقلل من شأن أهمية الاستعدادات. لكن، ومع وضوح الخطوات والاحتياجات والإجراءات الواجب اتخاذها، إلا أن الجهات المعنية تعاني سنويا في فصل الشتاء، وكأنها لم تواجه من قبل شتاء، ولا ظروفا طارئة. لذلك، وبعد كل هذه الاستعدادات، لا يجوز أن تكون هناك مفاجآت، ولا يجوز أن تجد الجهات المعنية نفسها تقع في الأخطاء ذاتها التي وقعت فيها في مرات سابقة.
اذ لا يجوز، الآن وبعد كل هذه التجارب والاستعدادات، أن تغلق مياه الأمطار أنفاقا في عمان، وخصوصا الأنفاق الرئيسة. ولا يجوز أن نجد تجمعات مياه ومستنقعات لانغلاق أماكن تصريف المياه. فالمفروض أن تكون هذه المشاكل قد حلت مسبقا. كما من المفترض أن لا ينقطع  التيار الكهربائي لساعات في الوقت الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
إنها مشاكل وظروف صعبة وطارئة تم التعامل سابقا معها، وتم الاستعداد لها كما هو مفترض. طبعا، هذا لا يعني أن لا تقع مشاكل خلال فصل الشتاء، ولكن يعني، أن الجهات المعنية ستكون قادرة على التعامل مع غالبية المشاكل التي تتسبب بها غزارة الأمطار وكثافة تساقط الثلوج.

التعليق