وزيرالسياحة والآثار يؤكد في مقابلة مع "الغد" ضرورة تأهيل المجتمع المحلي لإدارة المسارات السياحية

القطامين: القطاع السياحي يعاني التخريب والإشاعات

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • القطامين يتحدث للزميل القرالة في وزارة السياحة - (تصوير ساهر قدارة)

رداد ثلجي القرالة

عمان- أكد وزير السياحة والآثار وزير العمل، الدكتور نضال القطامين، أن قطاع السياحة يعاني من التخريب والإشاعات من قبل من أسماه «الطابور الخامس»، مشيرا إلى أن مؤشرات القطاع لم تتراجع رغم كل ما يُقال ويُكتب.
وقال الوزير، في مقابلة مع "الغد"، أن وزارته ستتبع نهجا جديدا في التخطيط للمسارات السياحية من خلال تأهيل المجتمعات
المحلية لتقوم بإدارتها.
وأضاف الوزير، في المقابلة، أن الوزارة تبنت نوعا جديدا من انواع السياحة وهو سياحة الترانزيت، بهدف إنعاش الحركة السياحية، وزيادة مصدر دخل الدولة وجذب الاستثمار إليها.
وأشار الوزير إلى ان وزارة السياحة شريك أساسي مع القطاع الخاص، ولها رؤية مشتركة بضرورة تخفيض أسعار الكهرباء لتقليل كلف التشغيل على المنشآت السياحية ككل.

وفيما يأتي نص المقابلة:
نفى الدكتور نضال القطامين وجود أي تراجع يذكر على الحركة السياحية، مبينا أن كل ما يتم تداوله من انخفاض للحركة السياحية والسياح القادمين الى المملكة مجرد إشاعات لا توليها الوزارة أي اهتمام.
وقال القطامين، في مقابلة مع الـ"الغد"، إن الارقام والاحصائيات حول أعداد السياح والتي تفصح عنها جهات مستقلة لم يرد فيها أي انخفاض لارقام واعداد السياح القادمين الى المملكة.
واشار القطامين الى أن الوزارة تعاملت مع الكثير من الإشاعات ونقرأ بعض المقالات السلبية عن حال القطاع السياحي والغاء الحجوزات وانخفاض نسب الاشغال في الفنادق، ولكنها لا تعنينا أبدا، مؤكدا أن المعلومة إن لم تكن احصائية فلا قيمة لها عند الوزارة.
 وبين الوزير القطامين ان القطاع السياحي في المملكة يعاني الآن مما يسمى بخانة الإشاعات والتخريب، "لكن الوزارة لا تتعامل الا بلغة الارقام الموجودة لدينا"، مضيفا أن "كل العالم يتغزل في الأمن والاستقرار الذي يعيشه الأردن، ولابد ان نحافظ على القطاع السياحي ونبتعد عما يسمى بالطابور الخامس ومروجي الإشاعات".
واشار الى أن "كل المؤشرات وما يدور في المنطقة المحيطة للأردن من اضطرابات سياسية وعسكرية من المفروض ان يكون لها انعكاسات سلبية على القطاع السياحي الا ان الارقام جاءت بعكس ذلك تماما نتيجة تغيير بعض سياسات الوزارة وادخال مسارات جديدة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة"، وشهدت كل المواقع السياحية في المملكة ارتفاعا في اعداد السياح.
واوضح القطامين أن اعداد سياح المبيت شهدت ارتفاعا منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر أيلول (سيبتمبر) الماضي بنسبة 3 %، ليبلغ حوالي 4.156 مليون سائح مقابل 4.137 مليون سائح خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
"تنشيط السياحة"  
وقال القطامين إن زيادة موازنة هيئة تنشيط السياحة لها أهمية كبيرة في استقطاب اعداد كبيرة من السياح الى المملكة، مبينا ان موازنة هيئة تنشيط السياحة تبلغ 7 ملايين دينار من الدولة و 4 ملايين من القطاع الخاص.
وأشار الى ان الوزارة تحاول ان تثبت للحكومة ان جميع ما تقوم به هيئة تنشيط السياحة من فعاليات تدر على خزينة الدولة اموالا، لافتا الى ان اثبات ما تقوم به هيئة تنشيط السياحة من الترويج للأردن سياحيا من الممكن ان توافق عليه الحكومة برفع موازنتها.
الجنسيات المقيدة
وأكد القطامين ان تمت مخاطبة وزارة الداخلية عن بعض الجنسيات المقيد دخولها المملكة وتمت الاستجابة بخصوص بعض الجنسيات ورفعت القيد عنهم، وتم رفع القيود المالية عن بعض الجنسيات، لافتا الى أنه ما يزال هنالك بعض الجنسيات المقيدة منظورة أمام وزارة الداخلية بانتظار دراسة دخولها للمملكة دون وجود أي تقييد.
توصيات "السياحة النيابية"
وبين القطامين ان الوزارة تتعامل مع جميع التوصيات التي تصلها بكل جدية وبشكل يخدم القطاع السياحي في المملكة، اما بخصوص توصيات لجنة السياحة النيابية فقد تمت معالجة بعضها والجزء الاخر ستتم مناقشته خلال الفترة المقبلة على ان يكون له انعكاسات ايجابية على القطاع السياحي.
 خطة الوزارة للمواقع الدينية الأثرية
وأكد القطامين أن المملكة تحتوي على إرث ديني كبير في الديانتين الاسلامية والمسيحية ولكي تنعكس هذه الأهمية التاريخية الدينية على الواقع السياحي الوطني، فقد انتهجت الوزارة وهيئة تنشيط السياحة طريق التعريف بأهمية هذه المواقع وتسويقها في الداخل والخارج، وعقدت لذلك لقاءات وندوات وورش عمل.
ففي السياحة الدينية الاسلامية تزخر المملكة بأضرحة الأنبياء والرسل ومقامات الصحابة رضوان الله عليهم المنتشرة في أنحاء المملكة، وقد عمدت الوزارة الى سلسلة اجراءات في سبيل التسويق لها، بدأتها بلقاءات مع سفراء الدول الاسلامية وتلك التي فيها جاليات اسلامية، وأبدى سفراء دول شرق آسيا اهتماما بهذه السياحة في ضوء المعتقدات التي تحتّم على الراغبين بالحج والعمرة أن يقوموا بالتقديس (زيارة القدس).
وبين ان الوزارة تعكف على انشاء مسارات دينية اسلامية تؤمن زيارات الأضرحة والمقامات ومواقع المعارك الاسلامية الخالدة مثل مؤتة واليرموك، مشيرا إلى أن هذه الاجراءات أدت الى زيادة ملحوظة وارتفاع واضح في نسب الزوار من هذه الدول.
أمّا فيما يخص السياحة الدينية المسيحية، فقال القطامين أنه من المعلوم أن المملكة تحتضن الآلاف من المواقع الدينية المسيحية وأهمها موقع عماد السيد المسيح (المغطس)، بالاضافة لمواقع الحج المسيحي المعتمدة من الفاتيكان جبل نيبو، مكاور، كنيسة سيدة الجبل في عنجرة ومار الياس.
أسعار الكهرباء
وأكد القطامين، أن الوزارة ليست صاحبة اختصاص في التحكم بأسعار الكهرباء، فالقرار للحكومة، مشيرا الى أن الوزارة كشريك أساسي مع القطاع الخاص لها رؤية مشتركة مع جمعية الفنادق والقطاع الخاص حيال هذا الموضوع وهناك مخاطبات مستمرة لتشجيع النشاط السياحي وتخفيض كلف التشغيل على المنشآت السياحية ككل، تتضمن تخفيض أسعار الكهرباء وتشجيع مشاريع الطاقة البديلة.
الزيارة البابوبة
وأوضح القطامين أن زيارة البابا فرانسيس الأول للمملكة في أيار (مايو) الماضي، تدل على نجاح الدبلوماسية الأردنية على المستوى العالمي في توظيف العلاقات الدولية بمختلف الاتجاهات وتعكس التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين في الأردن في ظل المناخ الآمن.
وبين ان زيارة البابا الى الأردن كان لها أثر على السياحة، وبالتالي على الاقتصاد الوطني ككل.
واشار الى أن القطاع السياحي يشكل مصدراً أساسيا للدخل في الأردن ويقدم 13 % من الناتج المحلي فضلاً عن أنه مصدر رئيسي للعملة الصعبة المعتمد عليها في دعم خزينة الدولة، لافتا إلى أن الزيارة البابوية لها مكانتها وبعدها السياحي والإنساني وزادت من الاهتمام العالمي بهذه المنطقة مما انعكس على ريع السياحة والاقتصاد من خلال استقطاب آلاف من الحجاج من مسيحيي سورية ولبنان ومصر ومن دول اخرى، وبالتالي زيادة نسب الاشغال الفندقي والدخل السياحي حيث سجلا زيادة منذ بداية العام الحالي.
خطط مقبلة
وأوضح القطامين ان الأردن يمتلك واقعا سياحيا مختلفا، فضلا عن المناخ الآمن في الدولة الأردنية، وهناك تميز وتفرّد في المنتج السياحي الأردني، وتتوفر كل أنواع السياحات فيها الامر الذي ستركز عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة.
واشار الى أن الوزارة تدرك دائما أن حلبة التنافس ساخنة بين القطاعات السياحية في المنطقة، حيث ستسعى الوزارة للرقي بالخدمات السياحية وإضافات نوعية للمواقع السياحية والأثرية.
واضاف ان هيئة تنشيط السياحة ستقوم خلال الفترة المقبلة بمشاركة كثيفة في المعارض الدولية ودعوة رجالات الصحافة والإعلام وكذلك وكلاء السياحة والسفر للقدوم الى الأردن والإطلاع على ما يزخر به من أماكن سياحية فريدة.
المسارات السياحية والمجتمعات المحلية
وبين القطامين ان الوزارة تتبع نهجا جديدا في التخطيط لهذه المسارات من خلال تأهيل المجتمعات المحلية فيها لتقوم بإدارتها وبحيث تكون ملكية المسار وإدارته لهذه المجتمعات وبدعم من الوزارة، وتحقيقا لهذه الغاية عملت وزارة السياحة والآثار على خلق مسارات جديده تربط بين المواقع المهمة الاثرية والسياحية والدينية والعلاجية بهدف زيادة اعداد السياح وايجاد مراكز تشغيل لخلق فرص عمل لابناء المجتمعات المحلية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وقال وتطبيقا لتوصيات الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تدعو الى زيادة التنويع في المنتج السياحي وتطويره لمواكبة التوجهات السياحية العالمية وإطالة مدة إقامة السائح في المملكة وزيادة إنفاقه، تستمر الوزارة في العمل على إنجاز عدد من المسارات في كل محافظات المملكة، ومن هذه المسارات مسار مدينة السلط التراثي المعروف بمسار الوئام السياحي والذي يشمل مقام السيد الخضر وكنيسة السيدة العذراء وبيت قاقيش ومضافة الخليلي وشارع الحمام والجامع الصغير وكنيسة اللاتين وشارع الاسكافية والجامع الكبير والمجمع الانجليزي الإنجيلي، ومسار محافظة الطفيلة الذي تم العمل به على ست محطات سياحية متضمنة حمامات البربيطة وعفرا والمعطن والسلع والحسا وضانا وتزويدها بالخدمات الاساسية ومن ثم ربطها بمسار سياحي وربط المعطن والسلع بمسار سياحي بيئي.
مشروع الترانزيت السياحي
وبين القطامين ان الوزارة تبنت نوعا جديدا من انواع السياحة وهو سياحة الترانزيت بهدف انعاش الحركة السياحية الأردنية وزيادة مصدر دخل للدولة وجذب الاستثمار اليها وتعريف سائح الترانزيت بالحالة الأمنية المستقرة في الأردن واعطائه فرصة لتلمس مدى الاستقرار في البلد وتميزه عن باقي اقطار الشرق الاوسط بالأمن والامان والاستقرار ليكون الزائر ناطقا بلسان البلد خارج اسواره ولسانا يتحدث عن واقع البلد وكثرة المواقع الاثرية والسياحية المنفرد بها وتنوع للمنتج السياحي والاثري.
وعملت الوزارة، وفق القطامين، على تنظيم رحلات تتناسب والزمن المتاح إلى مناطق قريبة من المعابر كمادبا التي تشتهر بالمواقع الدينية والاثرية أو البحر الميت أو عمان أوجرش وعجلون أو المغطس وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية ودوائر الأمن العام ووضع تشريعات وانظمة وتعليمات تسهم في إنجاح العملية، ومن ضمنها تخفيض تذاكر دخول هذه المواقع والمزارات كحافز يشجع زائر الترانزيت على استثمار فرصة تواجده على الأراضي الاردنيه مهد الانبياء ومحط الرسل ومستودع الحضارات.
 وقال الوزير ان سياحة الترانزيت لها اهميتها كونها لا تحتاج الى جهد استثنائي أو إمكانيات مادية كبيرة قد تتطلبها السياحة القادمة وغيرها بحكم أن المستهدفين هم من المسافرين العابرين الذين فرضت عليهم ظروف سفرهم المرور بالأردن، حيث أن كلفة مثل هذه البرامج السياحية لا تشكل عبئا ماليا كبيرا على هؤلاء المسافرين.
وبين انه تم اطلاق مشروع ترانزيت بتاريخ 28/5/2014 حيث بلغ عدد المكاتب المصرح بها للعمل بهذا المجال 34 مكتب سياحة وسفر مرخصة حسب الاصول مع تعهدها بالالتزام بالانظمه والقوانين والتعليمات المعمول بها مثلما تم منح اربعة من الموظفين من وزارة السياحة تصاريح دائمه للدخول لقاعات الترانزيت لمتابعة الإجراءات الخاصة بالسياح وخمسة تصاريح دائمة للمكاتب السياحية التي ستعمل بهذا المشروع لغايات دخول قاعات الترانزيت وتقديم الخدمات اللازمة لسياح الترانزيت مثلما تم تخصيص مساحة لوزارة السياحة والآثار ضمن قاعات المطار الداخلية والقريبة من منطقه الترانزيت.
وبلغ عدد ركاب الترانزيت 1134 راكبا من الجنسيات الماليزية والفرنسية واليابانية والاندونيسية والصينية وجنسيات عربية مختلفة وكان اهم المواقع التي قاموا بزيارتها مادبا وجبل نيبو والبحر الميت وموقع اهل الكهف ووادي شعيب.
وبين ان هنالك اتفاقية بين الملكية الأردنية والمكاتب السياحية العاملة بهذا المجال حول آليه العمل وتسويق البرامج السياحية من قبل المكاتب بالخارج، ويقوم موظفو الملكية بختم الجوازات السياحة مجانا وتقديم كافة الخدمات لركاب الترانزيت وتسليمهم لمندوبي المكاتب واستلامهم بعد الانتهاء من رحلتهم بالتنسيق مع الشرطه السياحية والامن العام.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السياحة تخبط بتخبط (رائد الدقات)

    الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    يا سيادة الوزير .. لا نضحك على انفسنا ..السياحة عنا فاشلة بكل معانيها مع احترامي الكامل لكل الجهود..ومثال الى ذلك ( مجال عملي بتعليم اللغة العربية للاجانب من الدول الاوربية وامريكا واستراليا ومن ضمن الدورات رحلات سياحية كالبتراء وجرش وعجلون وجبل القلعة،والكثير من الاجانب قال بالحرف الواحد مستحيل ان نرجع ان ننصح احد بزيارة الاردن والسبب اولها تذكرة دخول مدينة البتراء 50 دينار؟؟ والله انه مبالغ فيه ومكلف لان احد الطلاب زارته عائلته ومكونة من 3 افراد وهو معهم يعتبر 4 وعند معرفتهم مجموع التذاكر 200 دينار ولان الدينار اغلى من الدولار هنا قالوا "غالي جدا" وباقي الطلاب عند دخول البتراء يعانون المشاكل منها اصحاب الخيول والحمير والجمال والاطفال بالداخل يضايقونهم وبأسلوب تصميم يضايق اي شخص ليجبروهم على دفع اي مبلغ لهم؟؟ هذا ايضا طريقة تحرش بعض اصحاب الخيول بالطالبات وإلقاء بعض الكلمات ..هذا بخصوص البتراء ..اما قلعة عجلون مصيبة اكبر عند الذهاب للقلعة الكثير استاء ولا يركز رغم وجود العلامات عن مكان خدمة الزوار وعند الصعود للقلعة بالجبل تكون المعاناة عند معرفة ان التذاكر بالاسفل.. والله معيب أليس من الصواب وضع التذاكر بجانب باب الدخول لتجنب كثير من المشاكل او التسهيل على الزوار؟ اما قصة جبل القلعة فهي مصيبة اكبر عند الدخول وخاصة المتحف الداخلي بالصيف لا توجد تهوية وحاااااااااار جدا ورائحة الحمام مقرفة وعندما سألني احد الطلاب الهولنديين ما هذه الرائحة القوية ؟قلت له ربما مشكلة بالحمام وعند الذهاب للشخص الموظف عند باب المتحف وقلت له عن الرائحة قال لي هذه رائحة الاثار ؟ ههههه والله مضحك هل الاثار تتبول ؟؟هل الاثار تتبرز؟؟ وهناك الكثير من المشاكل بالعقبة ايضا وجهة الشواطيء ..وايضا ارتفاع الاسعار بشكل جنوني وكل هذه الامور جعلت كل من زار الاردن لا يعود لها ابدا الا قليل القليل منهم وايضا لا ينصحون احد بزيارة البلد ..وارجو ان يتم اخذ هذه الامور بعين الاعتبار لان لدينا كنز وفرص اكبرها كانت طوال السنوات ال3 الفائتة اضعناها بسبب سوء السياحة والجهل الكبير والروتين القاتل خسرنا الملايين وهذا ان لم يكن مليارات خلال اكثر من 3 سنوات لو تم استغلال السياحة بشكل صحيح وليس كلام وترقيع ودفن الرأس بالتراب ..شكرا