42 % من مستخدمي الإنترنت العرب يتصلون بالشبكة عبر الهواتف الذكية

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • هواتف ذكية- (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمّان- ذكر تقرير عربي محايد صدر اخيرا بأن نسبة تصل الى 42 % من مستخدمي الإنترنت العرب، تتصل بالشبكة العنكبوتية عبر أجهزة الهواتف الذكية التي تشهد انتشارا واسعا في جميع اسواق الاتصالات حول العالم مع انخفاض أسعار هذه الاجهزة، وانتشار شبكات الإنترنت عريضة النطاق من الجيلين الثالث والرابع.
وقال التقرير - المنشور على الموقع الإلكتروني لكلية محمد بن راشد للادارة الحكومية - بان النسبة الأكبر من مستخدمي الإنترنت العرب يتصلون بالشبكة عبر اجهزة الحاسوب المحمول وبنسبة تتجاوز 61 %، فيما يتصل أكثر من 50.4 % منهم بشبكة الإنترنت عبر اجهزة الحواسيب المكتبية، فيما بلغت النسبة للاجهزة اللوحية حوالي 24 %.
وأكد التقرير، الذي حمل عنوان "العالم العربي على الإنترنت 2014: توجهات استخدام الإنترنت والهاتف المحمول في المنطقة العربية"، بان جوانب متعددة في حياة العرب تأثرت كثيرا بفعل الانتشار المتزايد للإنترنت، وذلك بعد ان بلغ عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية في 22 دولة عربية أكثر من 135 مليون مستخدم، بمعدل انتشار يصل الى 36 % من عدد سكان المنطقة، فيما تبلغ نسبة الانتشار عالميا حوالي 40 %.
وقال التقرير بان هذا الانتشار لاستخدامات الانترنت في المنطقة العربية الى جانب الانتشار الكبير في استخدام الهاتف المتنقل مع وجود أكثر من 400 مليون اشتراك في هذه الخدمة، وملايين الاشياء الاخرى المتصلة بالإنترنت، يخلق فرصا وتحديات جديدة للحكومات والاعمال والمجتمعات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فضلا عن فتح اسواق جديدة.
واضاف: "لقد ارسى هذا الحجم الكبير من مستخدمي الإنترنت والخدمة الخلوية في المنطقة العربية البنية التحتية للمبادرات الطموحة، كالحكومة الذكية وتقديم خدمات متنوعة لقطاعات مختلفة عبر الهاتف الخلوي، والمدن الذكية ومبادرات اشراك المواطنين المدعمة بالتكنولوجيا".
وقد اعد هذا التقرير وهو في نسخته الثانية برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للادارة الحكومية، بالشراكة مع موقع " بيت دوت كوم"، لمتابعة دراسة التوجهات في استخدام الإنترنت والاجهزة الخلوية في المنطقة العربية، حيث يدرس هذا التقرير الاتجاهات عبر أبعاد اربعة: النفاذ الى الإنترنت والاجهزة التي تعمل بالإنترنت، نوعية وكمية الوقت الذي يقضيه الناس على الإنترنت، مدى استخدام الإنترنت، التصورات والتوجهات ازاء انشطة الإنترنت.
ويهدف التقرير إلى إكمال الصورة التي ترسمها التقارير والمؤشرات العالمية عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقدم النتائج الواردة فيه لمحة محدثة عن اتجاهات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية، واذا تكاملت هذه النتائج مع بيانات الاستخدام وبيانات الانتشار التي جمعتها وصنفتها المؤسسات الدولية والسلطات المحلية، فمن شأن الصورة الكاملة أن تقدم لصنّاع السياسة وقادة الأعمال تصوراً أوضح حول الآفاق المستقبلية.
الى ذلك، قال التقرير ان المنطقة العربية تخوض غمار تحديات تنموية متصاعدة، تترافق مع تحولات تلعب التكنولوجيات فيها دورا بارزاً ما ترك اثرا بالغاً على اقتصاداتها ومجتمعاتها ونماذج الحكومة فيها، وخلال العقد الماضي، ادركت بلدان عربية متعددة ان الاقتصاد المعرفي الذي يغذيه توفر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتبني الواسع لها من قبل المجتمع، والذي يلعب دورا رئيسيا في النمو الاقتصادي وتنمية المجتمع، فضلا عن ان تزايد الارتباط والاتصال بالانترنت والهواتف الخلوية قد خلق افاقا جديدة لريادة الاعمال والتوظيف في المنطقة التي تواجه تحديات اقتصادية وتنموية هائلة".
وذكر: " من المتوقع ان يلحق العالم العربي بالمعدل العالمي للاتصالات بالإنترنت مع نهاية العام الحالي، محققا خطوة مهمة في معدلات الاقبال على الاتصال بالانترنت في المنطقة، وبينما حققت البلدان مرتفعة الدخل في المنطقة العربية مستويات مرتفعة نسبيا من معدلات الانتشار والاتصال بالإنترنت، الا ان البلدان العربية في معظمها ما تزال متخلفة عن الركب العالمي على صعيد النفاذ الى الإنترنت عريض النطاق، حيث انه في حقبة " المدن الذكية"، و" الحكومات الذكية" يغدو توسيع انتشار الاتصال بالإنترنت عريض النطاق احد المتطلبات التنموية الملحة، حيث ان انتشار الإنترنت عريض النطاق يبشر بفرص تنموية كبيرة".
واشار التقرير الى ان دراسات عالمية متعددة تظهر ان زيادة خدمات الإنترنت عريض النطاق بنسبة 10 % في بلد ما، من شأنها ان تزيد الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 1.4 %.
بيد ان ثمة عقبات مستقبلية تواجه انتشار خدمات الإنترنت في منطقة تواجه تحديات متزايدة، على صعيد النفاذ الى الإنترنت وجودة الخدمات وفي مجال ادماج الإنترنت وخدمات الاتصالات في المستويات الاجتماعية والاقتصادية، حيث قال التقرير بانه ما زالت " الفجوة الرقمية" السائدة في اكثر البلدان في المنطقة تلقي بظلالها على ملايين العرب المحرومين من فرصة النفاذ الى المعلومات وفرص العمل والتعليم والخدمات المدعمة بالاتصال بالإنترنت.
واضاف التقرير: "وتعدّ محدودية توافر المحتوى العربي ذي الصلة على الإنترنت عائقا رئيسيا اخر يواجه مستخدمي الإنترنت العرب، مسترشداً بموسوعية ( ويكيبيديا) كمثال على انتاج المعرفة الرقمية ومحدودية المحتوى العربي فيها، حيث اننا نجد ن نسبة المقالات المكتوبة باللغة العربية من المقالات الـ 31 مليون التي انشئت عبر تلك المنصة باللغات الـ 285 اقل 0.9 %، وهو يعد رقماً ضئيلاً وخصوصا ان عدد سكان العالم العربي يمثل حاليا أكثر من 5 % من اجمالي تعداد سكان العالم، هذا فضلا عن ملايين الناطقين باللغة العربية والذين يعيشون خارج العالم العربي". 
وبيّن: "ووفقا لما توصلنا اليه من نتائج في هذا التقرير كان كل من ( قابلية النفاذ والاتصال)، ( الكلفة ) ، ( ونقص المحتوى العربي ) هي التحديات الثلاثة الاكبر التي تواجه مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية".
على المستوى المحلي تظهر اخر الارقام الرسمية بان عدد اشتراكات الخلوي في الأردن تجاوز مؤخرا الـ 10.6 مليون اشتراك بنسبة انتشار تتجاوز 146 %، فيما يقدر عدد مستخدمي الإنترنت بأكثر من 5.4 مليون مستخدم بنسبة انتشار تتجاوز الـ 73 % من عدد سكان المملكة.

[email protected]

 

التعليق