حطاب يدعو لإعادة النظر في الخطط الدراسية وإتقان المهارات الأساسية للغة العربية

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- دعا مأمون حطاب مدير دار حوسبة النص العربي إلى أن تعيد كليات الحقوق بالجامعات الأردنية النظر في خططها الدراسية بما يتناسب وحاجة الطلبة إلى رفع مستواهم اللغوي وإتقان المهارات الأساسية للغة العربية.
وأضاف في محاضرته التي عقدت يوم الأحد تحت عنوان "واقع اللغة العربية في القضاء الأردني وكليات الحقوق في الجامعات الأردنية للمدة 2008 – 2011م" وذلك في الجلسة الثالثة من جلسات الموسم الثقافي لمجمع اللغة العربية الأردني التي رأسها الدكتور فاروق الكيلاني؛ أن الواجب القومي يملي على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في الأردن إصدار قانون للغة العربية، والعمل على تطبيق النصوص الدستورية والقوانين الناظمة للمحافظة على اللغة العربية، والالتزام بها في جميع المجالات لرد الاعتبار لهذه اللغة واحترامها وإحلالها مكانها اللائق بها، أسوة بما هو معمول به في كثير من دول العالم.
وطالب حطاب أن تجري كليات الحقوق في الجامعات الأردنية امتحان كفاية لغوية للطلبة الجدد في كل عام دراسي لمعرفة مستواهم اللغوي، وللتأكد من قدرتهم على الكتابة الصحيحة، ومعرفة مستوى خطوطهم، وأن تعمل على وضع مساق للطلبة الذين لم يحققوا النجاح لتدارك ضعفهم، ورفع سويتهم اللغوية.
وأن تُعقد دورات تدريبية لغوية للعاملين في القضاء لرفع مستوى أدائهم اللغوي باستمرار وتقديم حوافز مادية ومعنوية للمتميزين منهم. وأن تضع السلطة القضائية شرطاً أساسياً عند تعيين من يقومون بكتابة قرارات المحاكم ومحاضر الجلسات لأن يخضعوا لامتحان كفاية لغوية.
وحث حطاب القائمين على مجلة نقابة المحامين بتدقيق جميع ما تنشره تدقيقاً لغوياً سليماً، وأن تُعيِّن محرراً لغوياً متمرساً لتحقيق ذلك، ولصياغة ما يحتاج إلى صياغة سليمة في القرارات والبحوث التي تنشرها. وأن تلتزم المواقع الإلكترونية التي تعنى بنشر ما يصدر عن السلطة القضائية من قوانين أو قرارات أو أحكام باللغة العربية السليمة في كل ما تنشره، وأن تعمل على تعيين محررين متمرسين لتحقيق ذلك.
وفي بداية محاضرته التي عقب عليها قاضي محكمة التمييز الدكتور فؤاد الدرادكة، قدم حطاب عرضا للدراسة التي أنجزها فريق رصد واقع اللغة العربية في القضاء الأردني وكليات الحقوق الذي شكلته "اللجنة الوطنية الأردنية للنهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة"، بين فيه أن الدراسة تألفت من: مقدمة وتمهيد اشتمل على: أهمية الدراسة، وأهدافها، ومشكلتها، وإطاريها الزماني والمكاني، والدراسات السابقة. بالإضافة إلى مجتمع الدراسة وأداتها، وآليات تنفيذها واستباناتها، وأنواع الأخطاء التي رصدها فريق العمل في مجتمع الدراسة، وهي أخطاء في الطباعة والترقيم والإملاء والنحو والصرف والصياغة.
مبينا أن الدراسة اعتمدت منهجا إحصائيا تحليليا لعينة عشوائية مما صدر من قرارات عن المحاكم العليا الأردنية، ومما صدر من رسائل جامعية (الماجستير والدكتوراه) في كليات الحقوق، وأوراق امتحانات الطلبة، وبعض محاضرات أعضاء هيئة التدريس في هذه الكليات لمدة 2008-2011م؛ وتضمنت أكثر من 140 جدولاً إحصائيا و41 شكلاً بيانياً، وذلك للوقوف على جوانب هذه المشكلة، واقتراح الحلول المناسبة لها.
وأضاف أن الدراسة خُتمت بمجموعة من التوصيات في ضوء النتائج التي توصلت إليها، وبمجموعة من الملاحق، وقد وَثّقت الدراسة–على سبيل التمثيل لا الحصر- أكثر من ألفي خطأ، وقد تم إلحاق فهرس مبوب بهذه الأخطاء حسب الموضوعات بالكتاب الذي يتضمن هذه الدراسة وستصدره اللجنة قريباً.
وقال إن نتائج الدراسة أظهرت أن هناك ضعفاً عاماً في لغة كل ما يصدر عن المحاكم المرصودة، يشمل جميع مكونات منظومتها اللغوية: طباعة، وترقيماً، وإملاء، ونحواً وصرفاً، وصياغة قانونية.
وأظهرت الإحصائيات المدى الذي ذهب إليه كثير من المحاضرين في الجامعات الأردنية في تجنب الصواب، والاعتماد على لغة مليئة بالأخطاء النحوية والصرفية وأخطاء الصياغة. وتشوبها العامية التي لا ترقى بذوق الطالب الجامعي، ولا تمنحه القدرة اللغوية التي تمكنه من التعبير السليم عن أفكاره، ولا ترقى به إلى التواصل الجيد مع الآخرين.
وتابع حطاب أن النتائج كشفت عن سوء البناء اللغوي العام للرسائل الجامعية في كليات الحقوق في الجامعات الأردنية، وإهمال المبادئ الأولى في الكتابة العلمية، وغموض العبارة واختلال الدلالة، ولَبس المعنى. وفي المجمل لم ترقَ إلى المستوى المطلوب للرسالة العلمية ضبطاً وجودة صياغة، ودقةَ لغة.
يذكر أن الموسم الثقافي للمجمع سيختتم يوم الأحد الموافق 9 (تشرين الثاني) 2014، حيث تعقد الساعة الخامسة جلسة يرأسها الدكتور جعفر عبابنة عضو المجمع، ويتحدث فيها الدكتور محمد زكي خضر من الجامعة الأردنية بمحاضرة بعنوان "رصد واقع اللغة العربية في ميدان التواصل الاجتماعي على الشابكة (الإنترنت) والهاتف المحمول"، ويعقب عليها كل من الدكتور وليد العناتي من جامعة البترا، والدكتور أمجد القاضي، مدير هيئة الإعلام.

التعليق