متخصصون: ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية تجاه "الأقصى" ستؤدي لحرب دينية

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

عمان- قال متخصصون بشؤون القدس إن اقتحام المتطرف اليهودي نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشي فغلن أمس لباحات المسجد الاقصى المبارك برفقة عدد من المتطرفين اليهود اضافة الى الاجراءات والممارسات اليومية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الاقصى المبارك وحوله ستؤدي الى اشعال حرب دينية.
ودعوا الشعوب العربية والاسلامية لجعل قضية الاقصى اولى اولوياتها، لأنها تمس اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومناصرة المرابطين في القدس ودعمهم وعدم الصمت جراء اغلاق بوابات المسجد المبارك، ما يضطر المسلمين الى الصلاة عند الحواجز العسكرية لقوات الاحتلال.
رئيس مجلس الأوقاف الأعلى في مدينة القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب قال ان ما قام به المتطرف اليهودي نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي برفقة متطرفين باقتحام باحات الأقصى، اضافة الى إغلاق أبواب المسجد الأقصى واضطرار المسلمين المرابطين إلى الصلاة عند الحواجز العسكرية يعد اعتداء صارخا على المسلمين في عقيدتهم.
واضاف أن الشرطة الاسرائيلية وما تقوم به من ادخال المستوطنين عنوة وتحت حمايتها إلى المسجد وباحاته وإغلاقه في وجه الشباب والنساء المسلمين امر لا تقبل به كل الديانات والقرارات الدولية، مناشدا وفي هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها المرابطون في القدس، الشباب المسلم والاهالي في الضفة الغربية وغيرها اذا ما استطاعوا ان يأتوا الى القدس، وعليهم شد الرحال اليها لمناصرة اهلها الذين يتحملون اعباء كبيرة جراء الممارسات الارهابية لقوات الاحتلال الاسرائيلي.
وبارك الشيخ سلهب الجهود التي يقوم بها الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وقال انها جهود تحتاج الى مساندة عربية اسلامية بالإضافة الى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) والمنظمات والمؤسسات العربية والاسلامية والمجتمع الدولي الذي لا يجب ان يبقى صامتا تجاه اختراق اسرائيل للقرارات الدولية لكي تتوقف عن تماديها في ايذاء المسلمين.
واشار الى ان ابواب المسجد الاقصى المبارك اغلقت بالكامل الخميس الماضي واضطر المسلمون الى الصلاة عند الحواجز العسكرية، داعيا الى عدم ترك المرابطين وحدهم في القدس وايضا عدم ترك الاردن وحده في هذه القضية الخطيرة التي تمس كل العرب والمسلمين.
وتابع : ان الامة مطالبة بان تجعل قضية الاقصى اولى اولوياتها، ففرض واجب على كل المسلمين بان يهبوا لنجدة الاقصى في ظل ممارسات العدو المتطرفة والتي يريدون بها اخراجنا من المسجد والاستيلاء عليه وعلى صلاحيات الاوقاف فيه وتفريغه من الوصاية الاردنية عليه.
وقال : نعول على الشعوب الاسلامية بان ترفع صوتها والانتفاض للأقصى الذي يحتاج الى مزيد من التكاتف ووحدة الكلمة، وان الشعوب لن تبقى صامتة وستتحول الى برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة وسيشعل المنطقة كلها.
رئيس اللجنة الملكية لشؤون القدس الدكتور عبدالله كنعان قال ان ما يقوم به رئيس الحكومة الاسرائيلية وما قام به المتطرف اليهودي نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي موشي فغلن اليوم باقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك برفقة عدد من المتطرفين اليهود سيؤدي الى اشعال حرب دينية لن ينجو منها ابناؤهم واحفادهم وهي ممارسات تقوض السلام والأمن ليس في المنطقة فحسب بل في كل انحاء العالم لان المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية هي للمسلمين وحدهم وليس لليهود اي حق فيها.
واضاف ان الاردن بقيادته الهاشمية لن يتوانى بالتضحية مهما كان الثمن في سبيل الحفاظ على القدس ومقدساتها ليبقى المسجد الاقصى ملكا للمسلمين على مدى الدهر، مشيرا الى انه آن الاوان للمجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي وضع حد لعنجهية اسرائيل وسياستها العدوانية اذا ارادوا الامن والاستقرار في المنطقة.
وتابع كنعان: ان ما يقوم به المتطرفون من نواب الكنيست ووزراء في حكومة اليمين الاسرائيلي يعتبر عدوانا سافرا واستفزازا ليس لأهل القدس من مسلمين ومسيحيين فقط بل لمليار وثمانمائة مليون مسلم في جميع انحاء العالم.
وقال إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تجدد دعوتها للولايات المتحدة الاميركية بوقف انحيازها لعدوان اسرائيل ومنع فرض عقوبات عليها لأنه آن الاوان لفرض العقوبات الرادعة على اسرائيل نظرا للارهاب الذي تمارسه على القدس ومقدساتها، مشيرا الى ان ما تقوم به اسرائيل تجاه اهل القدس وفلسطين لا يقل عن الارهاب الذي يجمع المجتمع الدولي على محاربته، فالسياسة العدوانية لاسرائيل هي التي تصنع الارهاب وتخلق المتطرفين وتزيد من التطرف في المنطقة.
واضاف ان على حكومة اسرائيل ان تتعظ وتقرأ التاريخ جيدا اذا ما أرادوا الأمن والسلام لأجيالهم، وأن تلتزم بالقرارات الدولية وترك شريعة الغاب التي لن تنفعهم ولن تحقق لهم النصر، فهم في هذا مخطئون، لأن الشرعية الدولية هي الأساس التي اعتمدها المجتمع الدولي لتنظيم العلاقات بين الدول ليسود الأمن والسلام ولن يسمح المجتمع الدولي لإسرائيل بأن تبقي شريعة الغاب هي الحكم بين الدول بدلا من الشرعية الدولية.
وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية غازي السعدي إن إسرائيل تعتبر المسجد الأقصى تحت سيادتها وأن القوانين تسري على كل ما يتعلق به، ولكن لأسباب سياسية والموقف الاردني الخاص بالتهديد الاخير للتعرض لمعاهدة السلام بين الاردن واسرائيل وتصريحات الرئيس الفلسطيني بان اغلاق المسجد الأقصى بمثابة اعلان حرب وكذلك الضغوط الاميركية والدولية، تراجعت اسرائيل ولكن هذا التراجع آني وانها ستستغل الظروف المحلية والدولية المناسبة لها للسيطرة على المسجد الأقصى.
وأضاف: هناك سلسلة مشروعات قوانين يجري الاعداد لها حاليا منها ما يتعلق بتقسيم الاقصى بحيث يتاح لليهود الصلاة فيه كما حصل في الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل وهناك مشروع آخر هو منع مكبرات الصوت التي ينطلق عبرها صوت الأذان في جميع الأراضي الفلسطينية بما في ذلك المسجد الأقصى.
وحول الاقتحامات التي تجري لباحات المسجد الأقصى المبارك قال إن هذه الاقتحامات تجري بحماية شرطة وقوات الاحتلال الاسرائيلي محاولة من هؤلاء لتثبيت شيء جديد على الارض وبالتالي تعويد الفلسطينيين والجهات الاخرى على ما يدّعون به بأنه مألوف وأمر واقع.
وأشار السعدي الى انه في بعض الاحيان ولمنع التوتر والتصادم بين الفلسطينيين وهؤلاء المقتحمين تتدخل شرطة الاحتلال لمنعهم في حين يجافي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو الحقيقة عندما يقول انه لا تغيير على الوضع القائم في القدس لأن مفاتيح أبواب المسجد الأقصى انتزعت من الأوقاف وهي الآن بيد الاحتلال الإسرائيلي، كما أن تحديد أعمار المصلين هو تدخل سافر وتغيير للثوابت التي كانت قائمة، فهل يعقل انه في الجمعة الأخيرة يصلي فقط في المسجد الاقصى اربعة الاف مصل باعتراف الاسرائيليين أنفسهم بينما أدى عشرات الآلاف الصلاة في الساحات الخارجية القريبة للمسجد الأقصى وهذا دليل انهم يعملون خطوة بعد اخرى لتغيير الواقع في المسجد الاقصى منذ العام 1967 .-(بترا- رياض أبو زايدة وزياد الشخانبة)

التعليق