الكنيست يقر قانونا يمنع تحرير الأسرى مستقبلا

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- اقر الكنيست أول من أمس، مشروع قانون من شأنه أن يمنع مستقبلا تحرير أسرى ضمن صفقات تبادل أو اتفاقيات سياسية، إذا ما أدانهم الاحتلال بعمليات قتل فيها إسرائيليون، إلا أن القانون لا يسري على الأسرى الذين يقبعون في السجون حاليا، كما أن القانون قد لا يسري على من حوكموا في المحاكم العسكرية.
وينص القانون الذي بادر له نواب من اليمين المتطرف، ومعهم نائب من حزب "الحركة" بزعامة تسيبي ليفني، على أن من أدانته محكمة إسرائيلية بعملية قتل، واعتبرها القضاة "عملية خطيرة بشكل خاص"، وحكم عليه بالسجن المؤبد، فإن الرئيس الإسرائيلي لا يستطيع أن يحدد محكومية المؤبد، حسب القانون القائم في إسرائيل، بل أن لجنة خاصة تحددهذه السنوات، لكن ليس قبل مرور 15 عاما، على مرور الحكم، وأن لا يكون الحكم أقل من 40 عاما.
 أعد القانون ليسرى مستقبلا على الفلسطينيين وحدهم، وذلك  من خلال منح القضاة الحق في وصف العملية "خطيرة بشكل خاص"، يسري  القانون على المعتقلين الجدد ولا يطال من يقبعون في سجون الاحتلال، أو من تتم محاكمتهم حاليا، بل على من يعتقلهم الاحتلال لاحقا.
ويسري هذا القانون عمليا، على فلسطينيي 48 وفلسطينيي القدس المحتلة، وأيضا على فلسطينيين من الضفة الغربية تتم محاكمتهم في "محاكمة مدنية"، وليس محاكم عسكرية، لأن أحكام المحاكم العسكرية يبقى مصيرها بيد جيش الاحتلال، وليس الرئيس الإسرائيلي.
وجرى اقرار القانون بسرعة غير معهودة، لمثل هذه القوانين وعلى الرغم مما أشيع في الأشهر الأخيرة من وجود عوائق قد تمنع اقراره كليا، فهذا القانون أقر بالقراءة التمهيدية في شهر أيار (مايو) الماضي، أي عند بدء الدورة الصيفية، واقر بالقراءة الأولى مع انتهاء الدورة ذاتها، وحينها قيل أن الوزيرين يائير لبيد وتسيبي ليفني، يعارضان القانون، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر اعادة النظر فيه، إلا أن ذلك كان لامتصاص غضب جهات حقوقية خارجية ومحلية، إذ بعد ذلك دخل القانون مرحلة التشريع السريع. 
وقال النائب دوف حنين، من كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن هذا القانون هو عقبة أخرى في وجه الامكانية للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مع الشعب الفلسطيني. إذ أن القانون لا يستهدف الأسرى الفلسطينيين فحسب، بل هو جزء من سلسلة عثرات يضعها الائتلاف الحكومي المتطرف أمام أي محاولة إلى التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية وأمام امكانية التحرر من الاحتلال. يأتي هذا القانون كخطوة استثنائية، بها توافق الحكومة على تكبيل صلاحياتها والحدّ منها. دليل على التنافس الكبير بين الائتلاف الحكومي في الكنيست وبين الحكومة على اقتراحات قوانين أكثر تطرفًا وأكثر عنصرية". كما انتقدت القانون وهاجمته، رئيسة حزب "ميرتس"، زهافا غلؤون، التي قالت في كلمتها أمام الهيئة العامة للكنيست، وقالت إن القانون يهدف أساسا إلى تقويض اي حكومة إسرائيلية مستقبلية في العملية التفاوضية، وتقليص حيز مناورتها السياسية.

التعليق