مصادر تؤكد أن مسودة التعديلات على القانون الأساسي للجماعة جاهزة

"حمائم الإخوان" يصرون على حل المكتب الدائم للجماعة

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مقر جماعة الإخوان المسلمين في منطقة العبدلي بالعاصمة -(أرشيفية)

هديل غبون

عمان- تمسك تيار ما يعرف بـ"الحمائم" في جماعة الإخوان المسلمين، بضرورة "حل المكتب التنفيذي الحالي للجماعة قبيل المضي قدما في جدولة مبادرة المراقب العام التي تتضمن إقرار تعديلات جديدة على النظام الأساسي"، حسبما أكدت مصادر قيادية لـ"الغد".
يأتي ذلك في وقت تراجع فيه منظمو "مؤتمر إصلاح الجماعة" عن خطوة التوقف عن دفع اشتراكات الأعضاء والمشاركة في انتخابات الهيئات الإدارية للشعب المقررة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
وقال المراقب العام السابق وعضو مجلس شورى الجماعة سالم الفلاحات إنه "ما يزال هناك تحفظ على ما أقرته جلسة مجلس الشورى في السادس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بإرجاء حل المكتب التنفيذي الحالي إلى ما بعد إقرار تعديلات على القانون الأساسي للجماعة".
وأضاف، لـ"الغد"، "إن هذه مهمة المراقب العام في الجلسة المقبلة. لا أتحدث عن خطوات احتجاجية للآن لكن سنرى ما سيتمخض عن الجلسة المقبلة".
وتابع الفلاحات "الأوضاع باعتقادي للآن راكدة. اتفق في الجلسة الماضية على منح المكتب شهرا لتقديم تصوره، وما يزال لدينا تحفظ كبير على تراتبية الإجراءات وما سمي بالمبادرة".
ومن المتوقع أن يقدم المكتب التنفيذي تصورا متكاملا عن التعديلات المقترحة على القانون الأساسي، بما في ذلك اللوائح الانتخابية، بحسب مصادر في الجماعة أكدت أن مسودة التعديلات "جاهزة".
من جانبه، أكد نائب المراقب العام لـ"الإخوان" زكي بني ارشيد أن لجنة صياغة التعديلات على القانون الأساسي فرغت من عملها، قائلا إن المكتب التنفيذي "يضع اللمسات الأخيرة" على المشروع المعدل.
ولفت إلى أن تلك اللمسات تستغرق نحو أسبوع، ليصار عقبها إلى تقديم المشروع "بصورة نظامية، حتى يباشر مجلس الشورى دوره بالنظر والتعديل".
وجاء قرار مجلس الشورى في جلسته الماضية بجدولة مبادرة المراقب العام بالتسلسل ومن ثم الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة تسبقها إعادة تشكيل للمكتب التنفيذي بموجب إقرار التعديلات.
فيما كان عدد من تيار "الحمائم" طالب بالتوافق على إعادة تشكيل تنفيذي الجماعة أولا، وإقرار تعديلات على اللوائح الداخلية الانتخابية والهيئات الإدارية، ومن ثم استكمال مسار المبادرة عبر إقرار تعديلات القانون الأساسي لـ"الإخوان" وإجراء الانتخابات المبكرة.
ويهيمن على تركيبة مجلس شورى الجماعة 53 عضوا يعتبرون "أغلبية مريحة" لتيار ما يعرف بـ"الصقور".
إلى ذلك، كشف الناطق باسم ما يعرف بـ"مؤتمر إصلاح جماعة الإخوان المسلمين من الداخل" الدكتور جبر أبو الهيجاء عن تراجع أعضاء المؤتمر عن خطوة التوقف عن دفع اشتراكات العضوية في الجماعة، والمشاركة بانتخابات الهيئات الإدارية للشعب الإخوانية البالغة 36 في أنحاء المملكة، والمقررة بالأسبوع الأول من الشهر المقبل، والتي تجرى كل عامين.
وقال أبو الهيجاء إن اللجنة التنفيذية للمؤتمر اجتمعت قبل أسبوعين وأعادت النظر "بخطوة التوقف عن دفع الاشتراكات" للمشاركة في انتخابات الشعب، مضيفا "لدينا حضور في نحو 10 من الشعب ولا نريد أن نفوت هذه الانتخابات".
وكانت اللجنة قررت تنفيذ إجراءاتها التصعيدية كمرحلة ثانية في السادس من الشهر الماضي، ضمن توصيات مخرجات المؤتمر (الأول والثاني)، وتضمنت "التوقف عن دفع اشتراكات العضوية، والتعامل مع المكتب التنفيذي، إضافة إلى عدم حضور النشاطات العامة"، فيما أجلت خطوات تنفيذ اعتصام داخلي والإعلان عن ترك المواقع التنظيمية.
وبين أبو الهيجاء أن إعادة النظر تأتي "لقياس مخرجات نتائج انتخابات الشعب"، التي رأى بأنها "مؤشر عام على ما ستفرزه انتخابات مجلس الشورى المقبل بعد نحو عام ونصف العام، أو بعد نحو عام في حال أجريت انتخابات مبكرة".

hadeel.ghabboun@alghad.jo

 

التعليق