اليمن: وزير العدل الجديد حكم بإعدام الرئيس الحالي قبل 27 عاما

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 11:15 صباحاً
  • الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي-(أرشيفية)

الغد- كشفت مصادر رئاسية في صنعاء عن أن وزير العدل المعين في الحكومة الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية، الأحد، أمام الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، هو نفسه القاضي الذي صادق على حكم بإعدام هادي في العام 1987.

وحسب ما نقل موقع "العربية نت" عن مصدر رئاسي رفيع، فإن وزير العدل الجديد، الدكتور خالد عمر باجنيد، صادق على حكم في العام 1987 بإعدام رئيس الجمهورية الحالي، عبد ربه منصور هادي، وذلك على خلفية الحرب الأهلية التي شهدتها عدن بين الرفاق في الحزب الاشتراكي الحاكم للشطر الجنوبي من اليمن آنذاك.

ولفت المصدر إلى أن الرئيس هادي أراد بتعيين باجنيد وزيراً للعدل توجيه عدة رسائل مفادها تعزيز نهج التصالح والتسامح، وكذلك إعادة الاعتبار للسلطة القضائية، كون إصلاح القضاء هو الأساس لتعزيز سلطة النظام والقانون وإيجاد المناخات الملائمة والمحفزة للمستثمرين.

وبحسب المعلومات، تعود تفاصيل هذا الأمر القضائي إلى الحقبة التي تلت الحرب الأهلية أو ما بات يُعرف بـ"أحداث يناير 1986" في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب اليمن) سابقا، قبل توقيع اتفاقية الوحدة مع شمال اليمن، حيث شهدت مدينة عدن حينها صراعاً دامياً على السلطة بين فريقين سياسيين قتل خلاله الآلاف، وانتهى بنزوح أحدهما والموالين له إلى شمال اليمن، كان بينهم نائب رئيس الأركان والمسؤول عن إمداد جيش اليمن الجنوبي بالأسلحة السوفييتية عبد ربه منصور هادي، الرئيس الحالي للبلاد.

وبعد مرور عام على تلك الأحداث الدامية، وتحديدا في أواخر ديسمبر 1987، أصدر المدعي العام لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حينها ووزير العدل الحالي الدكتور خالد عمر باجنيد ادعاء نطقت به المحكمة العليا للجمهورية، بـ"إدانة المتهم عبد ربه منصور هادي، بتهمة خيانة الوطن وأعمال الإرهاب والتخريب" وتطبيق "العقوبة الأشد وهي الإعدام رمياً بالرصاص حتى الموت"، لكن ذلك لم ينفذ لعدم عودة هادي إلى الجنوب حتى التوقيع على الوحدة اليمنية.

وكان قرار هادي بتعيين باجنيد وزيراً للعدل أثار موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض جهلاً من الرئيس هادي، فيما وصفه آخرون بـ"الحِلم" وعدم العودة إلى صراعات الماضي، وتغليب مصلحة الوطن العليا.

التعليق