محمد سويدان

العنصرية الإسرائيلية

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:06 صباحاً

لم تعجب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المظاهرات الاحتجاجية التي عمت فلسطين المحتلة العام 1948 تنديدا بتصفية قوات الاحتلال الإسرائيلي للشاب الفلسطيني خير الدين حمدان، فانبرى (نتنياهو) يهدد ويتوعد المتظاهرين بسحب الجنسية الإسرائيلية وبالحبس، فقط لأنهم رفعوا العلم الفلسطيني ولأنهم هتفوا "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، ولأنهم ردوا على القمع الإسرائيلي بإلقاء الحجارة بوجه قوات الشرطة الإسرائيلية التي خبروا تماما كيفية تعاملها مع الفلسطينيين.
نتنياهو يهدد المحتجين، ولكنه طبعا، لم يهدد بمحاسبة من قام بقتل الشاب الفلسطيني عن بعد مترين، مع أنه لم يشكل أي تهديد لدورية الشرطة الإسرائيلية التي قام أحد أفرادها بإطلاق النار على الشاب مباشرة على رأسه، مع أنه لم يكن يحمل أي شيء يهدد به الدورية، وكان في اللحظة التي أطلقت عليه رصاصات الغدر يهم بالابتعاد عن الدورية.  حاولت سلطات الاحتلال تبرير قتل الشاب، بالادعاء أنه حاول مهاجمة دورية الشرطة بمدية، ولكن شريط فيديو تم بثه تضمن تفاصيل عن الحادثة ولحظة إطلاق النار على الشاب خير الدين حمدان فند هذه الادعاءات، وأظهر أن الشاب لم يهدد الشرطة بأي اداة، وأنه كان يحتج على اعتقال ابن عمه على خلفية قضية أمنية.
سلطات الاحتلال تبرر العنف والإجرام والعدوان بحق الفلسطينيين حتى لو كانوا مواطنين في الكيان الإسرائيلي، ولكنها، تحثّ وتحضّ وتشجع الإسرائيليين مدنيين وعسكريين، ومستوطنين ومتطرفين على ممارسة أشد وأقصى أنواع العنف بحق الفلسطينيين، وفي كافة الظروف حتى لو لم يكن هناك أي مبرر لممارسة هذا العنف.
اسرائيل، وسلطاتها العسكرية والسياسية لا تتحمل احتجاجات الفلسطينيين على اغتيال الشاب، ولكنها لم تحرك ساكنا عندما قام مستوطنون بحرق الشاب الشهيد محمد حسين أبو خضير (16 عاماً)  وهو حيّ، في محاولة انتقام لمقتل ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية.
يحاول الاحتلال الإسرائيلي تشويه الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة العام 1948، بشتى الطرق، والتضييق عليهم على كل الأصعدة، ولكنه سيفشل في تحقيق هدفه بتفريغ الأرض من أهلها أصحاب الحق، فهم متشبثون بأرضهم، مهما كانت التضحيات والضغوطات. يسن الاحتلال قوانين عنصرية، ويضع شروطا وقيودا، ويمارس كل أنواع العنصرية والتمييز بحق الفلسطينيين، ولا يتوانى عن استخدام القوة بحقهم لاتفه الأسباب، ومن دون أسباب في أحيان كثيرة حتى يمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وحتى لا يستقروا ولا يشعروا بالاطمئنان في وطنهم.. ومع ذلك فهم باقون.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العنصرية صورة تعكس مدى الحقد الصهيوني. (ابو خليل الكزاعير)

    الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    إن ثمن الهزائم التي لحقت بجيش عصابات الإرهاب الصهيوني الذي لا يقهر ، ولسياسات المتطرفين ، والإرهابيين الصهاينة ، قد بلغت ذروتها من خلال الهزائم التي لحقت بجيش عصابات الإرهاب الصهيوني ، ومرغت أنوف ، ووجوه قادة الإرهاب الصهيوني في الطين ، من قبل رجال المقاومة ، سواء في لبنان ، أو في قطاع غزة ................... ونتيجة لتلك الهزائم التي لحقت بالمتطرفين ، والإرهابيين الصهاينة ، وعلى رأسهم النتين ياهو ، يزداد الحقد الصهيوني ، وخاصة ضد أبناء الشعب الفلسطيني ..................... فالإرهابي الصهيوني المدعو نتين ياهو ، يحاول بأقصى جهد ممكن الحفاظ على استمرار حياته السياسية ، وذلك من خلال استمرار الممارسات التعسفية ، والإرهابية ، ضد كل ما هو فلسطيني في الوطن المحتل .................. حيث أن ما فشل ، وعجز من تحقيقه قادة الإرهاب الصهيوني في حروبهم العدوانية ، على قطاع غزة ، وعدم القدرة على مواجهة رجال المقاومة ، في الميدان ، يحاول قادة العدو الصهيوني تعويض ، وترجمة ، وعكس هذا الفشل الذريع ، من خلال استمرار ارتكاب الجرائم ، والمجازر ضد الأبرياء المدنيين العزل ، من أبناء الشعب الفلسطيني.