75 % من معلمي الوكالة يشعرون بالرضا الشديد في وظائفهم ويستفيدون من أوقات فراغهم

"البنك الدولي": طلبة الأونروا يحققون نتائج أعلى من المتوسط

تم نشره في الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • طلبة إحدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمنطقة الهاشمي في عمان - (تصوير: محمد أبوغوش)

آلاء مظهر

عمان - كشف تقرير جديد لمجموعة البنك الدولي أن التلاميذ الفلسطينيين الملتحقين بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الأردن والضفة الغربية وغزة "يحققون نتائج أعلى من "المتوسط" في التقييمات الدولية، ويتفوقون على أقرانهم في المدارس الحكومية في معدلات التحصيل العلمي، وذلك على الرغم من الظروف الصعبة والخطرة التي يعيشون فيها".
وأوضح التقرير أن التقييمات التي اعتمدها في هذا الشأن هي: الاتجاهات في الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم (timss)، والبرنامج الدولي لتقييم الطلبة (pisa).
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مجموعة البنك الدولي أمس في فندق حياة عمان لإطلاق تقرير بعنوان "التعلم في مواجهة المعوقات: برنامج "الأونروا" لتعليم اللاجئين الفلسطينيين".
وأبرز التقرير ما يحفل به نهج المرونة المتضمن ممارسات فعالة داخل الفصل الدراسي من قبل المعلمين وإدارة المدرسة والتقييمات، والمشاركة في تحمل المسؤولية، والمساءلة عن التعلم، من دعم للقدرة على التكيف والأداء في ظروف خطرة.
وأشار إلى ارتفاع معدلات الرضا الوظيفي بين المعلمين، باعتباره عاملا قويا يرتبط بأداء الطلاب، حيث أظهر استقصاء قام بتنظيمه فريق الأبحاث بقيادة اختصاصي أول تعليم في مجموعة البنك الدولي وأحد المشاركين في إعداد الدراسة حسين عبدالحميد، أن 75 % من المعلمين "يشعرون بالرضا الشديد في وظائفهم في مدارس الأونروا".
وبين أهم النتائج الرئيسية التي توصلت إليها دراسة مجموعة البنك الدولي، والمتمثلة بقيام مدارس "الأونروا" باختيار وإعداد ومساندة كادرها التعليمي بغية تحقيق نواتج تعليمية مرتفعة، بحيث تجتذب كليات معلمي الوكالة أفضل خريجي المدارس الثانوية كي يلتحقوا بها مجانا، مع ضمان التوظيف عند الانتهاء من الدراسة، علاوة على تحديد معايير واضحة لمدرسي "الأونروا" في ما يتعلق بما ينبغي للتلاميذ أن يعرفوه، فضلا عن تلقي الإرشادات بشأن كيفية تحقيق هذه النواتج، كما تشترط الوكالة امتلاك خبرة عملية في الفصول الدراسية وبرنامج تدريب إلزامي مكثف لمدة سنتين يركز على التدريس في الفصل بعد التعيين.
وأوضح التقرير أن ارتفاع مقدار ما يقضيه المعلم من وقت في العمل في مدارس "الأونروا" يلزمه بالاستفادة من هذا الوقت بشكل أكثر كفاءة، بحيث لا تظهر فروق كثيرة في نسبة ما يتم قضاؤه من وقت على أنشطة التدريس في الوكالة عنها في الأنظمة الناجحة في البلدان المتقدمة، إذ تستفيد مدارس "الأونروا" من هذا الوقت في إشراك التلاميذ بأنشطة جماعية خاضعة لقيادة موثوق بها، ونقاشات، وواجبات ومهام تشجع كلها على تحفيز المشاركة.
وقال إن النظام التعليمي في مدارس "الأونروا" يتسم بقلة طبقاته الإدارية، مع وجود نظام عالمي للتقييم والمساءلة، بحيث تشتمل أنظمة التقييم على ملاحظات عن سير العمل داخل الفصول، ومعايير أخرى صارمة، فيما يعد التطور المهني وتقييمات الأداء من المتطلبات اللازمة للاستمرار في مهنة التعليم في نظام الوكالة، مع وجود حوافز وعقوبات على الأداء.
بدوره، قال مدير مجموعة الممارسات العالمية المعنية بالتعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مجموعة البنك الدولي هاري باترينوس، إن مدارس "الأونروا" عملت على تهيئة مجتمع تعلم متميز يركز على الطالب.
وأضاف أن طلاب الوكالة "يتفوقون على أقرانهم في المدارس الحكومية، وذلك على الرغم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السلبية التي يعيشون فيها ومستوى تعليم أولياء أمورهم، لكن ثقة الطلاب في أنفسهم ومساندة أولياء أمورهم لهم ومشاركتهم في الأنشطة المدرسية تعوض ذلك".
من جانبها، أكدت مديرة التعليم في "الأونروا" كارولين بونتيراكت، أن اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم، بدءا من الطالب الى مدير التعليم في كل المجالات، هم نقاط القوة لدى الوكالة وعوامل المرونة لديها، وأن النشاط الإصلاحي الجاري ينصب على إطلاق طاقاتهم الكامنة.
يذكر أن النظام التعليمي للأونروا يعد أكبر الأنظمة غير الحكومية في الشرق الأوسط، حيث يستقبل 500 ألف تلميذ من اللاجئين سنويا، ويعتمد على الشراكة  بين المدرسة والأسرة والمجتمع لخلق ثقافة تعلم تأخذ بعين الاعتبار البيئة الهشة التي يعيش فيها الأطفال، وتشجع التعاون وتضافر الجهود بين المدرسة والمعلم وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، بحيث يركز الجميع على التحصيل العلمي للتلميذ ورفاهه، فيما تدير الوكالة قرابة 700 مدرسة، ويبلغ عدد العاملين فيها 17 ألف شخص.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مدارس الحكومة و الوكالة (مصطفى سمور)

    الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    تعد مدارس الوكالة أو الاونروا هي المدارس غير الحكومية الأكثر إنتشارا في المملكة. و هي تقدم التعليم الإلزامي فقط من الصف الأول إلى العاشر و تدرس المنهاج المعتمد من قبل وزارة التربية و التعليم. أي أن الطالب في مدارس الأونوروا و المدارس الحكومية يتلقون نفس المادة التعليمية بخلاف باق المدارس غير الحكومية و التي تتوسع بالمواد العلمية و اللغوية.
    البيئة التي يأتي منها الطلبة في كلا النظامين متشابهة فالوضع الإقتصادي لأسر الطلبة دون المتوسط و إن كان طلبة الوكالة هم من اللاجئين الفلسطينيين فإن طلبة المدارس الحكومية مزيج من كل أطياف المجتمع الأردني. إذن الطالب و ظروفه لا يمكن أن تكون السبب في كون التحصيل التعليمي في مدارس الوكالة أفضل من المدارس الحكومية.
    مع تشابه المناهج و الطلاب في كلا النظامين لا يوجد مجال للمقارنة إلا من حيث النظام التعليمي. النظام التعليمي في مدارس الوكالة صارم و يهتم بتطوير المعلم و مراقبة أداءه ولا يوجد فيه مجال للمحاباة أو الواسطة. الكادر الإداري في الوكالة رشيق أما الحكومي فهو مترهل و متخم لدرجة أن فاق عدد الإداريين عدد المدرسين ( و هذا الأمر تتشابه به أيضا الجامعات مع المدارس في الأردن).
    هل إستفاد الأردن من الوكالة في تنمية قدرات مدرسيه؟؟؟ هذا سؤال أرجو أن يوجه إلى معالي وزير التربية