موفق ملكاوي

عفو عام: هل هو ضروري؟

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:06 صباحاً

في الوقت الذي تكشف فيه الحكومة عن أنها تدرس حاليا تفعيل العمل بعقوبة الإعدام الموقوفة منذ العام 2006، يخرج علينا مجلس النواب بمذكرة تطالب بإصدار عفو عام.
الحكومة، التي لاحظت ارتفاعا كبيرا في معدلات الجريمة، خصوصا الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالإعدام، رأت أن إعادة تفعيل العمل بهذه العقوبة قد يسهم في تراجع تلك المعدلات التي أصبحت مقلقة للمواطن.
هذا من جانب الحكومة. أما مجلس النواب، فيبدو أن أعضاءه الذين تبنوا مذكرة تطالب بإصدار قانون للعفو العام، لا يلاحظون ارتفاع مستوى العنف والجريمة في الأردن، لذلك فهم لا يتورعون عن الدعوة إلى إطلاق سراح مئات المحكومين قبل انقضاء فترة محكوميتهم التي يسددونها للمجتمع الذي أخطأوا بحقه، وإرسالهم في الشوارع ليعيثوا فيها فسادا وإفسادا.
ما يثير الحفيظة، هو ما ساقته المذكرة من مبررات لإصدار قانون العفو، خصوصا السبب الأول الذي يشير إلى أن آخر عفو عام كان في شهر أيار (مايو) العام 2011، أي قبل ثلاث سنوات فقط؛ وكأنما من الواجب على الحكومة أن تلجأ إلى عفو عام سنوي من أجل راحة المحكومين!
نستطيع أن نفهم الضغوط التي يتعرض لها النائب داخل منطقته من أجل أن يقدم، أحيانا، على أمور لا يقتنع هو نفسه بها. لكن "المصلحة الوطنية"، هذا المصطلح الذي اتهمناه على الدوام بأنه فضفاض ويمكن تجييره لمصلحة المفسّر، يبدو واضحا تماما هذه المرة. فليست هناك مصلحة وطنية في إطلاق المحكومين إلى شوارعنا من جديد، رغم إشارة المذكرة النيابية إلى أن "الدراسات أثبتت أن العفو تعهد نفسي وخلقي بين أصحاب العفو ومجتمعه بعدم العودة لارتكاب الجرائم مرة أخرى"، وهو الأمر الذي لم يثبت إطلاقا.
إن التخفيف عن المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة اليوم، لا يكون بإصدار العفو، بل بتشريعات حقيقية تلتفت إلى الطبقات المهمشة من المجتمع، وتدعم صمودها، وهذا ما يجب أن يعمل عليه مجلس النواب.
في الحقيقة، وبالنظر إلى العديد من الجرائم التي تم ارتكابها في الأردن خلال الآونة الأخيرة، ينبغي التشدد في إنفاذ القانون والأحكام القضائية. ولا بد من التفكير جديا في تغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم البشعة، وصولا إلى تفعيل العمل بعقوبة الإعدام، رغم الدراسات التي تقول إنها قد لا تكون رادعة.
في خضم ما نعيشه من عنف وارتفاع في معدلات الجريمة لدينا، وبين الدعوة إلى تغليظ العقوبات على جرائم بعينها، وبين المذكرة النيابية التي تدعو لقانون عفو عام، لا بدّ أننا نستطيع أن نرى الطريق الصحيحة نحو المصلحة الوطنية الخالية من أي أغراض.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السلط الابيه (ابوعادل)

    الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    في ناس عمرها ماكانت مجرمه ولاعليها قيد جرمي في ناس تعرض الهم زعران وهم بسياراتهم وهم بدورهم ودافعو عن نفسهم وعن اهل بيتهم لانهم مش جبناء لاكن القانون مابنصفك لانه العداله عند الله والعفو يخدم ناس كثر من الناس لاعلاقه لهم لابالاجرام ولابالجريمه وانت ياملكاوي من عشيره رائعه ومحترمه جدا والعفو من صفات الله تعالى.. استغرب ممن حصلوا على اسقاط شخصي احتصلو عليه بمبالغ خياليه ووصل 100000دينار كعاهه دائم نتيجه حادث سير نعم العفويحقق العداله وليس القانون قضاء الله ةقدره ودفعت شوال واحبس اتمنى من الله ان لاتكونوا بوضع وانتم ساجدون لله ترجون العفو لحاجتكم لهو
  • »بحاجه لترتيب (فواعير)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    ليس بحاجه الى عفو عام اﻻ اذا كان عام بحقيقته جوهرا ﻻ تسميه
    البلدب حاجه للتدخل بجديه لحمايه الدائن والمدين
    وانا مع راي حسام الشيخ
  • »تلصص مشروع (زائـر)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    اتفق مع الكاتب في موضوع اصدار تشريعات جديدة بالرغم من وجود مساحة كبيرة لدى الشارع باستبدال العقوبة السالبة للحرية بأخرى اكثر فعالية وناجعة. يوجد الكثير من الدراسات العربية والمحلية والتي تشير الى تكلفة الاحتفاظ بالنزيل داخل المؤسسات (الصلاحية وهي السجون) اكثر تكلفة من استبدال العقوبة بالغرامة او ما شابه ذلك- اتحدث هنا عن القضايا الحقوقية وليس الجزائية.
    يوجد تشريعات اقليمية عربية تستبدل العقوبة الحبسية بالعمل الاجتماعي او الافراج المشروط او حتى الحبس في سجن مفتوح ولكن يحتاج ذلك الى تغيير في التشريعات القانونية الحالية واوالها ولاية وزارة الداخلية على السجون وليس آخرها تعديل قانون العقوبات.
    من جانب آخر اخالف الكاتب في موضوع تفعيل عقوبة الاعدام لاسباب كثيرة وخاصة في موضوع الردع العام.
    اخيراً، ما دام ان المستفيدين من القانون اغلبهم ممن عليهم التزامات مالية للدولة فالاولى ان يكون عفواً خاصاً.
  • »العفو العام (عبد العزيز الوادي)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    العفو العام يشجع المجرم على تكرار الجريمة
  • »تعليق التنفيذ وليس عفو (حسام الشيخ)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    البلد تمر بحاله اقتصاديه صعبه وبحاجه لتكرار ما حدث في عام 1949 عندما قام الملك عبدالله اﻻول بايقاف تنفيذ الحبس لمده سنه واحده مع استمرار القرارت بالمحاكم ولكن لا يحبس اﻻنسان على ذمم ماليه لمده سنه لغايات الطمانينه واعاده جدوله امورهم
    وفعلا النتائج كانت باهره
    تكون الحلول بان تنفذ اوامر الحبس بمذكرات تبليغ لمده سنه وبعد انقضاء المده تنفذ وفوائدها عمل تسويات بين اطراف الدعوى ومنع المدين من مغادره البلاد لحين احضار كف طلب
    وبذلك ليس بحاجه لعفو عام وﻻ اي نوع من انواع العفو
    واذا كان ﻻ بد من العفو استثناء جرائم محكمه امن الدوله وقضايا الجنايات الكبرى وقضايا محاكم البدايه الجزائيه مثﻻ التزوير واﻻحتيال وكذلك قضايا اﻻحتيال
    وان يكون العفو مشروط بعدم التكرار وفي حال التكرار تنفذ العقوبه اﻻولى والثانيه على التوالي وليس بالدمج
  • »للضرورة القصوى فقط. (ابو خليل الكزاعير)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    إن تنفيذ العفو العام ، لا يمثل سوى تشجيع على استمرار ، وزيادة الجريمة ، لتصل إلى أرقام قياسية ، أو خيالية ، في مجتمع صغير ، مثل المجتمع الأردني ...... والتي قد تشجع ، أن يتحول هذا المجتمع ، إلى مجتمع جريمة ، ومجتمع إرهابي مميز ، وبتصنيف درجة أولى ، أو خمس نجوم ، مع مرتبة شرف ، في عالم الجريمة........ كما هو حال بعض المجتمعات في دول العالم ، وخاصة في الولايات المتحدة ، والعدو الصهيوني ........ فالعفو العام ، قد يشجع الكثير من مرضى ، وضعاف النفوس ، ومن لا يمتلكون ذرة من أخلاق ، أو ضمير ، على الاستمرار في ارتكاب الجريمة ، طالما هناك عفو عام ، قادم في الطريق ، لا محاله ........ أما مطالبة بعض أعضاء مجلس النواب ، بتطبيق العفو العام على المجرمين ، ومرتكبي الجرائم ، فذلك المطلب ، لا يخدم سوى المصالح الشخصية ، والخاصة ، والفئوية ، الضيقة ، والوقتية ، لمن ينادون بتطبيق العفو العام ، ولا يخدم توفير الأمن ، والأمان للمجتمع ، على المدى البعيد ، بشكل عام.
  • »نعم للحقيقه (د. رياض)

    الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    بالنظر الى قانون العفو السابق نجد بانه فصل على مقاس البعض فمثلا استفاد منه القاتل والسارق وبدون قيد او شرط.
    بالعوده الى المجتمع نجد بان غالبيه المطلوبين على خلفيه اقتصاديه وهي بحاجه فعلا للنظر لهم فمعظمهم تجار تعثرت بهم الدنيا يكتبون الشيكات اﻻجله على امل البيع والسداد.
    ولحل المشكله على مرحلتين :
    1. تاجيل قرارت الحبس على خلفيات المطالبات الماليه لمده سنه لغايات عوده التجار لعملهم بدل تواريهم عن النظر.
    2.العمل على الغاء الحصانه الجزائيه على الشيكات تعهدا للاتفاقيات الدوليه (العهد الدولي) ومنع البنوك من اعطاء تسهيلات على الشيكات اﻻجله وتجريم المستفيد من الشيك في حال قام باخذه موجل وليس مستحق اﻻداء .