"الفن التجريدي الغنائي الفرنسي" معرض يحتفي بابداعات عالمية

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من معرض "الفن التجريدي الغنائي الفرنسي" - (تصوير: محمد مغايضة)

عمان-الغد- في إطار فعاليات الأسبوع الفرنسي الذي تنظمة غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الأردن Cafrajـ  جاء معرض الفن التجريدي الغنائي الفرنسي، الذي يسلط الضوء على الحقبة الفنية بين العام 1945 وحتى العام 1995.
ويشتمل المعرض الذي افتتحته سمو الأميرة وجدان الهاشمي في المتحف الوطني للفنون الجميلة على أعمال متعددة لفنانين من حقب مختلفة منهم الفنانة الفرنسية هوغيت برتراند آرثر (1920-2005)، وهي فنانة تصويرية اشتهرت في تلك الفترة، وعرفت بحضورها على المشهد الفني.
ويتميز عملها بحضور الألوان القوية فيه والرسومات الغرافيكية الصغيرة والخطوط الضيقة والسوداء التي تثير العصبية وتحولت للأكثر اتساعا وبياضا في الثمانينات من القرن الماضي.
ويعد فن Lyrical Abstraction، من الفن الحديث الذي يعد اللوحات تعبيرية مجردة، باستخدام الطلاء بخطوط تعبرعن مناهج مختلفة من خلال تداخل لوني قوي.
ويميل هذا الفن إلى استخدام الألوان بطريقة غريبة وقوية وتداخل الألوان في مراحل مختلفة وبحركات رقيقة وعنيفة ولكل منحى منها غاية.
واشتهر هذا الفن في الأربعينيات من القرن الماضي في أوروبا ومن ثم امتد إلى أميركا، وكانت غالبية اللوحات الفرنسية حقولا من الألوان، التي جعلتها تبدو كلوحات غنائية مفعمة بالحركة والحيوية بألوان تنبض بالتناقض في الوقت نفسه ، فتكون اللوحة مثالا تمثل الحياة والموت والحب والكراهية.
ومن الفنانين المشاركين أيضا في معرض "فن التجريد الغنائي" والذي يستمر أسبوعين لوحات للفنان جيرارد شنايدر (1869-1986)، وأعمال للفنان الألماني هانز هارتونغ (1904-1989).
وفي لوحات شنايدر تحضر البقع اللونية مقطعة بحرية كاملة والتي تظهر وكأنها متقنة بأحجامها وكتابات متداخلة وتداخل للخطوط المقوسة وأخرى مضاءة، التي تعكس حدة كبيرة وأبعادة مختلفة في خلفية واحدة ذات أشكال متعددة.
وفي كل أعمال هارتونغ، تبدو للوحات أعمالا شعرية من خلال حركة اليد، وفيها تعبير كبير عن التناقض في خلفية متضادة بحركة دراماتيكية في التصاميم اللونية.
أما الفنان اوليفيه دوبري (1920-199)، فيعد من رواد هذه الحركة الفنية في فرنسا التي انطلقت من خلال معرض جماعي للفنان الفرنسي  جورج ماتيو، عبر فن كسر القواعد التشكيلية التقليدية وتعارض مع تيار التجريد الهندسي، حتى بات فنا حديثا.
ومن أبرز رواد هذا الفن كل من ماتيو وجان ميشال أتلان وجان بازان وإميل برييان وأوليفيي دوبري وجان دوغوتِكس وموريس إستيف وسام فرنسيس وهانز هارتونغ وأندريه لانسكوي وسيرج بولياكوف وجوان ميتشِل وجان بول ريوبِل وجيرار شنيدير وبيار سولاج وجير فان فلد وماريا فييرا دا سيلفا وزا وو كي.
ويعد فن التجريد الغنائي معارضا للتكعيبية والسيريالية، وهو يمثل فرصة للتعبير عن الذات، ويتميز بلغة بصرية تشكيلية تشتمل على  اللون والخط وتعبيرات مختلفة تعكس وسائل الرسم نفسه وأدواته، كما يدخل في تقاطع للخطوط الهندسية والخطوط المقوسة والبقع اللونية الجريئة والتي تستخدم لغاية متقنة.
واشتملت اللوحات المعروضة على  ضربات متكررة لريشة الرسم الني تضفي التوتر والحركة المتصاعدة، فيما هناك بالغالب سرعة في إنجاز العمل نفسه، أما الألوان القوية وتلك الداكنة فهي تعكس التناغم الحسي والبصري على المستوى العمل بمجمله كفن تشكيلي.
وأعمال أخرى احتضنها اتسمت بأشكال مضغوطة ضمن شكل واضح والخطوط فيها مكتوبة بخط افقي وعمودي وتلك تعكس واقع العالم ، اما السحر فيكمن  في المتاهات وتشكيل الحزمات الملونة التي تشكل عالما ساكنا أو عوالم خاضعة لقوانين الجاذبية التي تتحدى بحركتها الفضاء المنسوج في الفراغ المحيط وتظهر وكأنها في حالة توازن  أو كمرآة تعكس ما يشعر به الناظر إليها.
واشتمل المعرض أيضا قسما خاصا للصور الفوتوغرافية النادرة من الحرب العالمية الأولى والبعثة الفرنسية العسكرية  بعنوان" مشاركة الجيش الفرنسي بالثورة العربية الكبرى" التي كانت جزءا مهما من الثورة العربية بين العامي 1916-1918.
وكان تواجد هذه القوات الفرنسية في منطقة وادي رم ومنطقة الغويرة وجنوب العقبة بالقرب من الخط الحجازي الحديدي، كحليف لوضع حد للسلطة العثمانية انذاك، وشاركت في الثورة العربية التي قادها  الشريف حسين بن علي.
الصور الفوتوغرافية باللونين الأبيض والأسود، تمثل جوانب تاريخية من مرحلة مهمة مثل تلك الصور التي توثق وصول البعثة للعقبة في 16 من آب (أغسطس) من العام 1917، وحتى صور لمخيم الغويرة، وصور لمعان تتوسط فيها المقاومة التركية فضلا عن صور لمعركة دارت في دمشق وهي معركة "مجدو"، التي وقعت في الأول من تشرين أول (أكتوبر) في العام 1918.
وتعد هذه الصور توثيقا فوتوغرافية لحقبة مهمة من تاريخ الأردن والعلاقات الفرنسية الأردنية، فضلا عن أصالتها وقميتها الكبيرة كجزء وميراث ودليل حي على الجهد والشجاعة للجنود الذين شاركوا في هذه المعارك من كلا الجانبين وعمق العلاقات التي تجمع بين فرنسا والأردن على مدى التاريخ.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الهتمام (الرسام التجريدي حسن ابو حمرة)

    الخميس 27 آب / أغسطس 2015.
    مرحبا انا الرسام التجريدي حين ابو حمرة من قطاع غزة اريد احد يساعدني في الخروج من غزة حتي امارس مهنتي كرسام في دول تقدر الفن التجريدي