حكومة البحرين: نعم للحوار مع المعارضة ولا للفوضى

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

المنامة - تؤكد الحكومة البحرينية أنها تبقى منفتحة على الحوار مع المعارضة الشيعية التي تقاطع الانتخابات، إلا أنها لن تقبل بـ"الفوضى" في هذا البلد الخليجي الاستراتيجي حيث مقر الاسطول الاميركي الخامس، حسبما افادت وزيرة الاعلام.
ونددت الوزيرة سميرة رجب المتحدثة باسم الحكومة بما قالت انه "وقود خارجي" للأزمة المستمرة منذ 2011، مشددة في نفس الوقت على رغبة بلادها في علاقات جيدة مع الجارة الشيعية ايران.
وأكدت رجب في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "لن يقفل باب الحوار حتى وصولنا الى توافقات".
وبعد ان سحبت نوابها من مجلس النواب في 2011 احتجاجا على قمع السلطة للاحتجاجات التي قادها الشيعة، ظلت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد خارج العملية السياسية، وهي تقاطع انتخابات السبت.
وفشلت عدة جولات من الحوار الوطني في اخراج البلاد من المأزق المسدود، كما لم تؤد الى نتيجة ورقة اقترحها مؤخرا ولي العهد تضمنت تقسيما انتخابيا جديدا ومنح البرلمان صلاحية استجواب رئيس الوزراء واجبار رئيس الوزراء على استشارة النواب مع اجل تسمية الوزراء غير المنتمين الى اسرة آل خليفة الحاكمة فضلا عن اصلاح القضاء بمساعدة خبراء دوليين.
وقالت سميرة رجب "كانت هناك جهود متواصلة بدون انقطاع للوصول الى توافقات سياسية، وعملت كل الاطراف على ان يكون الوفاق جزءا من هذه العملية السياسية".
الا انها اضافت "لا يمكن إبقاء البلد وتعطيل كل المشروع الإصلاحي وتعطيل كل مصالح الدولة من أجل الوصول الى اتفاق او توافق مع طرف سياسي واحد".
وترفع الوفاق مع جمعيات معارضة اخرى خصوصا مطلب "الملكية الدستورية" والحد من سلطة آل خليفة والوصول الى "حكومة منتخبة" من الغالبية البرلمانية.
وفي موضوع الانتخابات، تطالب المعارضة بقانون انتخابي مع تقسيم للدوائر يضمن "المساواة بين المواطنين".
وقالت رجب "كما اعلن ويكرر اعلانه جلالة الملك (حمد بن عيسى) ان ابواب الحوار ستبقى مفتوحة باستمرار في مجتمعنا البحريني التعددي".
واضافت "نحن قادرون على ترتيب أوراقنا لأن هذه كلها خلافات داخلية، ولكن عندما يكون هناك وقود خارجي تكون المشكلة، فالوقود الخارجي.. يؤجج ويزيد" من الأزمة، في اشارة الى ايران التي قالت ان بلادها "تتمنى علاقة جيدة معها باستمرار".
وشددت رجب مجددا على ان "باب الحوار سيبقى مفتوحا وعبر اي قناة يمكن التواصل، وابواب القيادة السياسية مفتوحة باستمرار".
إلا أنها أردفت "هذا كل ما نستطيع ان نقوم به ولا يمكن ان نترك البلاد للفوضى".
واضافت جازمة "العنف مرفوض ويبقى في باب الأرهاب".
وبعد وضع حد بالقوة للاحتجاجات الرئيسية في الشارع في آذار(مارس) 2011، ظلت البحرين تشهد احتجاجات متفرقة في جانب منها اعمال عنف.
وتنسب اعمال العنف هذه التي نددت بها الوفاق، الى مجموعات معارضة متشددة مثل ائتلاف 14 فبراير الذي تعتبره السلطات تنظيما ارهابيا.
وشددت السلطات العقوبات المفروضة على الضالعين في اعمال عنف، وبات القانون ينص على عقوبة الاعدام او السجن المؤبد لمرتكبي اعمال العنف التي تؤدي الى الوفاة او الإصابة.
وقالت رجب "اذا كانت هناك معارضة تريد ان تبقى معارضة سياسية فعليها ان تلتزم بقواعد اللعبة السياسية".
وأضافت "أتمنى أن تكون الوفاق جزءا من العملية السياسية فنحن في النهاية شعب واحد، والوفاق تستطيع ان تبقى معارضة قوية وجيدة وديمقراطية، ولكن في المسار السليم".
وردا على سؤال حول التوقعات بأن مجلس النواب المقبل سيكون احاديا ومواليا تماما للحكومة، نفت رجب ذلك وقالت انه "من خلال خريطة المرشحين، نؤكد ان كل فئات الشعب مشاركة في هذه الانتخابات".
وحول الاتهامات بوجود "اجندة سعودية" في البحرين مقابل الاجندة الايرانية، قالت رجب ان "البحرين عضو في مجلس التعاون الخليجي ونحن اقليم واحد ولا يمكن ان يكون هناك شيء اسمه اجندة سعودية في البحرين فنحن كتلة واحدة". وخلصت الى القول "نعم المنطقة تمر بمرحلة صعبة نتيجة أجندات خارجية". - (ا ف ب)

التعليق