العلاقة بين الصداع والأسنان

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • تعبيرية

عمان- يعاني الإنسان أحيانا من الصداع بسبب متاعب الأسنان، فكيف يحدث ذلك؟
هناك أسباب عديدة للصداع منها ما يرتبط بالأسنان أو الأنسجة المحيطة بها، وهناك أمراض عدة أو مسببات تؤدي لمضاعفات، يكون الصداع أحد أعراضها وأبرزها:
- تسوس الأسنان: وعادة يبدأ بإصابة الطبقة الخارجية للسن أو الضرس وهي طبقة المينا، وبعد ذلك يهاجم الطبقة الثانية وهي طبقة العاج حتى يصل في النهاية الى مهاجمة لب السن (العصب)، وقبل هذه المرحلة بأشهر عدة يعاني الإنسان من نوبات صداع مزمن ويومي بدون أن يدرك سببه، ولذلك يجب على الإنسان زيارة الطبيب الاختصاصي بصفة دورية في فترات متقاربة لا تتعدى ستة أشهر حتى يتسنى للطبيب الكشف المبكر عن إصابات تسوس الأسنان وعلاجها قبل أن تدمر أجزاء كبيرة من طبقات السن ويصعب بعد ذلك علاجها.
- أمراض اللثة المختلفة: ومنها التهابات اللثة وتضخمها الناتج عن وجود الترسبات الجيرية التي تتجمع فيها الكائنات البكتيرية وفضلات الأطعمة التي تتخمر مسببة أحماضا تساعد على سرعة نخر وتسوس الأسنان، كما أنها تؤدي إلى التهاب الأنسجة الرخوة والصلبة المحيطة بها (العظم)، وبالتالي فإن تلك التغيرات المرضية تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة الى الصداع.
- الأسنان التالفة والجذور المتبقية: والتي يؤدي إهمال علاجها في الوقت المناسب إلى خراجات في اللثة وعظم الفك.
- انحشار ضرس العقل بعظم الفك: وذلك نتيجة صغر حجم الفك السفلي والذي يؤدي إلى ازدحام الأسنان والأضراس، وبما أن ضرس العقل يظهر متأخرا، فإنه في الغالب يتعذر خروجه واحتلاله مكانه الطبيعي بسبب ضيق المكان، ولذلك يبقى جزء منه مغطى باللثة والجزء الباقي ظاهرا أو يكون مغطى تماما بعظام الفك واللثة، مما يؤدي إلى الضغط على جذور الضرس المجاور مسببا تآكلها أو يقوم بالضغط المستمر على عصب الإحساس مؤديا إلى آلام ونوبات من الصداع تصيب الأسنان بدون أن يعرف أسبابها.
- نقص عدد الأضراس والأسنان: وذلك نتيجة سقوط الأسنان أو خلعها في أحد الفكين إما بالجهة اليمنى أو اليسرى، مما يضطر الإنسان إلى الاعتماد في المضغ على الجهة التي بها عدد كاف من الأسنان، وهذا يؤدي في النهاية إلى إجهاد عضلات المضغ والفكين في تلك الجهة إجهادا شديدا ينتج عنه صداع نصفي.
- فشل التركيبات الصناعية في أداء دورها الأساسي: مثل الأطقم الجزئية أو الجسور، كأن تؤدي إلى عدم انطباق الأسنان بعضها على بعض ويؤدي ذلك إلى خلل في فسيولوجية عملية المضغ.
- بعض العادات اللاشعورية: كأن يقوم الإنسان أثناء جلوسه أمام التلفزيون أو القراءة بالقضم أو الحك على الأسنان بدون أن يشعر ولفترات طويلة.. والواقع أن هذه العادة تؤدي إلى إجهاد العضلات المتصلة بأعلى الرأس والفكين، وهنا يشعر الإنسان دائما بالصداع في الصباح عند الاستيقاظ من النوم.

الدكتور معين حداد
طبيب وجراح الفم والأسنان

التعليق