أوغلو: لا نريد أنظمة تظلم شعبها في محيطنا

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 07:47 مـساءً

الغد - قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، "لا نريد أن نرى أبداً في محيطنا، أنظمة تظلم شعبها، وتتسبب في موجة لجوء كبيرة، ولا منظمات إرهابية تستغل هذا الفراغ في القوة، فهذا يعد تهديداً كبيراً لشعوب المنطقة، ولنا".


جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الختامية لقمة الاقتصاد والطاقة، التي ينظمها المجلس الأطلسي (مؤسسة بحثية أمريكية)، في فندق "غراند طرابيا" بمدينة إسطنبول، وبحضور نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث تطرق داود أوغلو إلى أهمية الاستقرار لدولة تتجه نحو النمو، قائلاً "خاصة وأن تركيا تأثرت كثيراً مؤخراً جراء الأزمات التي تعصف بالمناطق المحيطة بها".

وأشار داود أوغلو بحسب الأناضول إلى أن العراق في حال استقراره وإجرائه دورة انتخابية كل خمس سنوات، يمكن أن يصبح بين أكثر البلدان نمواً في العالم، مضيفاً "يكفي أن تثق الأحزاب والأطراف السياسية والمناطق ببعضها، وتشكل بنية سياسية تستوعب الجميع".

وتابع داود أوغلو "إن أعظم محاسن الديمقراطية، هي القدرة على التقاء أي مواطن وأي طرف سياسي على هدف مشترك، واستيعابهم لبعضهم البعض، كما أن هناك خلافات تراكمت في العراق جراء تهميش النظام السياسي لأطراف معروفة في السنوات الأخيرة، إضافة لتوتر العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم شمال العراق، وعدم دفع رواتب موظفي إقليم شمال العراق".

وأوضح داود أوغلو أن رغبة تركيا الشديدة، هي التوصل إلى اتفاق للطاقة بين الحكومة المركزية وإقليم شمال العراق، مبيناً أن الوسيلة الأساسية لإبقاء العراق موحداً هي الحفاظ على الوحدة الوطنية فيه، مضيفاً "ويرتبط ذلك بتقاسم السلطة والموارد، ولا يمكن لأي دولة أن تكون سعيدة أكثر من تركيا في حال التوصل إلى اتفاق كهذا".

وأكد داود أوغلو أن نقل الطاقة العراقية إلى أوروبا عن طريق تركيا، واستخدامها من الجانب التركي، يعد مصلحة للحكومة المركزية، وإقليم شمال العراق.

ولفت داود أوغلو إلى أن كلاً من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية تعاونتا لعشرات السنين خلال حقبة الحرب الباردة للخروج من الاستقطابات الجيوسياسية بنتائج تصب في صالح التحولات الديمقراطية، وساهمتا معا في إيجاد الحلول لبعض الأزمات التي أعقبت هذه الحقبة في البلقان والبحر الأسود وحوضه، مشيراً أن البلدين لا يزالان في تشاور مكثف منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 استمر مع الاضطرابات الجيوسياسية التي رافقت الربيع العربي.

وكشف أن بلاده تخطط لإطلاق حزمة مبادرات حول التوزيع العادل للطاقة في العالم، والاستخدام الرشيد لها وذلك مع تولي تركيا الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين العام المقبل.

وذكر داود أوغلو أن حكومات العدالة والتنمية ومنذ توليها إدارة البلاد عام 2002 حرصت على توفير مستوى جيد للمجتمع، من حيث استخدام الطاقة، فزاد عدد الولايات التي تستخدم الغاز الطبيعي من 9 إلى 78 ولاية وسيعمّ الأمر جميع الولايات التركية العام المقبل.

وأكد داود أوغلو أن أمن الطاقة جزء من الاستقرار السياسي، مستشهدا بأزمة في الغاز الطبيعي كان من الممكن أن تواجهها تركيا قبل عدة أعوام على خلفية أزمة تتعلق بأوكرانيا مشيرا أن المدن الكبرى في تركيا حينها تأثر إلى حد بعيد وكان الأمر مرشحا ليتفاقم لحد توقف الحياة وهو ما قد ينجم عنه تبعات سياسية مختلفة.

وشدد على أن بلاده تولي اهتماما خاصا بالطاقات المتجدة، وتنظر إلى العديد من مجالات الطاقة لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من منظور العائدات الاقتصادية، لافتا أن تركيا قامت بالعديد من الاصلاحات في هذا الإطار وستواصلها لتزيد الاستثمارات التي تقوم بها شركات الطاقة في تركيا.

وأوضح داود أوغلو أن جميع الأطراف اتفقت على مسألة امتلاك قبرص، ككل، للموارد الطبيعية الموجودة حول الجزيرة، وتم وضع رؤية مشتركة وخطة عمل لاستخراج تلك الموارد واستخدامها من أجل السلام، فإن جميع الأطراف ستظفر بتحقيق المكاسب.

وتطرق داود أوغلو إلى المسألة العراقية، قائلاً: "إن تركيا تواصل الحوار مع الأطراف بشكل لا يتناقض مع الدستور العراقي، كما ستبذل قصارى جهدها بخصوص توريد موارد الطاقة العراقية إلى الأسواق الدولية".

ودعا داود أوغلو جميع الأطراف في العراق للتعاون من أجل إخراج العراق من دائرة الأزمات، وتحويله إلى بلد ناهضٍ اقتصاديّاً، قائلاً: "ابذلوا جهودكم في الداخل ونحن سنقدّم لكم كل العون والدعم في الخارج، لكي لا يقترن اسم العراق بالإرهاب، ولتصبح المدن العراقية قبلة للثراء والرفاه، إن الدور الأكبر في هذه المرحلة منوط بالقيادات السياسية، لقد شعرت بالسعادة وكونت انطباعات إيجابية في بغداد وأربيل، فقد رأيت الأجواء هناك إيجابية، وتشاركت بتلك الانطباعات مع السيد بايدن، وهو بدوره على علم بتلك الأمور والتطورات، لأنه يعرف جميع الزعماء العراقيين واحداً واحداً، ويحفظ حتى أسماء أحفادهم".

وعقب انتهاء أعمال القمة عقد داود أوغلو وبايدن اجتماعاً مغلقاً، استمر قرابة نصف ساعة.
التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رسالة الى داود اوجلو (هلا عمي)

    الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    بكل اسف ومرارة نقول لك ايها الزعيم الكبير انت واردوغان اين بترول العرب؟
    نحن في الاردن نعاني من الارتفاع الكبير لاسعار المحروقات ونحن على مرمى العصا من آبار النفط في شبه الجزيره العربية
    نسأل الله ان يتوحد العرب اقتصادياً على الاقل وهذا سيكون له مردود حسن على كل الانظمة العربية لان اراحة الشعوب واستقرارها وكرامتها هو الشيء الوحيد الذي يجعل الامن مستتباً وبغير ذلك سنبقى في دوامة الافواه الجائعة التي لن تبقي ولن تذر وستحرق الاخضر واليابس
    نريد من العرب ان يتعلموا من تجربتكم الفذه في الاقتصاد