انتخابات تونس.. نسبة المشاركة إلى 53%

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 07:46 مـساءً

الغد - بدأت بعض مراكز الاقتراع في العاصمة تونس تشهد نسقاً تصاعدياً في عدد المقترعين وصلت نسبتهم إلى 32 في المئة. وكان الإقبال في بدايات الصباح محتشماً، مقارنة بالانتخابات التشريعية ثم بدأت أعداد الوافدين بالارتفاع تدريجياً.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها أمام أكثر من 5 ملايين ناخب تونسي، وذلك منذ الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وسط حضور أمني مكثف، للإدلاء بأصواتهم لانتخاب أول رئيس للجمهورية بعد الثورة.

غير أن الملاحظ، أن نسبة الاقبال كانت ضعيفة في ساعات الصباح الأولى، حيث لم تتجاوز 20 في المئة حتى حدود الساعة العاشرة صباحاً، كما كان معظم المقترعين من المسنين.

وقد اتسمت الأجواء الانتخابية في العديد من مكاتب الاقتراع وسط العاصمة، بالهدوء حيث لم يسجل أي اكتظاظ أو مناوشات تُذكر في صفوف الناخبين. فوصف عدد من المواطنين، ممن تحدث إليهم "العربي الجديد"، الأجواء بأنها "باهتة". واستغرب البعض من ضعف نسق الاقبال، بمن في ذلك رؤساء مراكز الاقتراع. 

الأمن في خدمة الناخبين

من جهته، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي، أن 65 ألف شرطي يقومون بتأمين الانتخابات التونسية. هذا العدد يدعمه 35 ألف فرد من الجيش التونسي وقوات الديوانة والحماية المدنية. ويعدّ هذا العدد الأعلى في تاريخ تونس، خصوصاً في ظل وضع أمني صعب. وتشهد المحافظات الحدودية مع الجزائر وليبيا تأميناً مضاعفاً، نتيجة قربها من مناطق تعدّ أمنياً مناطق متوترة.

الاقتراع والتجاوزات

في غضون ذلك، تراقب "شبكة مراقبون" وهي مجموعة من جمعيات المجتمع المدني الانتخابات من خلال تجنيدها لأكثر من ألف متطوع. وتفيد الشبكة أن 82 في المئة من مكاتب الاقتراع فتحت أبوابها في التوقيت المحدد لها، ففي حين فتحت 17 في المئة من المكاتب قبل التوقيت وواحد في المئة من المكاتب بعد التوقيت المخصص لها.

كما تفيد المعطيات التي قدمتها "شبكة مراقبون"، لـ"العربي الجديد"، أن 99 في المئة من المعدات اللازمة للعملية الانتخابية وهي الصناديق والحبر وأوراق الاقتراع ومحاضر الانتخاب متوفرة، مع استثناء حصل في منطقة تيبار من محافظة باجة في الشمال الغربي التونسي، إذ برز تشويه في أسفل ورقة الاقتراع نتيجة خطأ مطبعي وهو ما أثار احتجاج ممثلي المرشح حمة الهمامي، باعتبار أن صورته أسفل الورقة.

أما عن التجاوزات والخروق، فقد لاحظت الشبكة أن هناك 2 في المئة من التجاوزات البسيطة، وصفر في المئة من الخروق، وهي نسب أفضل بكثير مما حصل في الانتخابات التشريعية التي شهدتها تونس يوم 26 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

 حملة المرزوقي تدين

في الأثناء، أصدرت حملة المرشح المنصف المرزوقي، عصر اليوم الأحد، بيان إدانة قالت فيه، إن مكتب الاقتراع في المدرسة الابتدائية في القنطاوي (حيث ينتخب المرزوقي) تعرض منذ ساعات إلى عملية تهجّم من قبل أنصار حزب "نداء تونس" وعمدوا إلى منع عدد كبير من الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي.

وقال المرزوقي، خلال الإدلاء بصوته، إن "تونس تعيش عرساً ديمقراطياً والشعب سيختار تونس الحرة والديمقراطية".

المرأة الوحيدة

تقدّمت المرأة التونسية الوحيدة المرشّحة لانتخابات الرئاسة، كلثوم كنو، منتصف نهار اليوم الأحد، إلى مركز الاقتراع "عبد الرزاق كاراباكا"، في منطقة مونت فلوري بالعاصمة التونسية، مرفوقة بطاقمها الانتخابي وزوجها.

وبلهجة واثقة، توجّهت كنو إلى الصحافيين قائلة: "أنا على تمام الثقة من عبوري إلى الدور الثاني، فخلال حملتي الميدانية، تأكّدت من أنّ الكثير من الأشخاص يدعمون ترشّحي، وأستطيع الجزم، اليوم، بأنّ العديد من النساء سيقمن بانتخابي".

وتابعت: "حظيت بشرف أن أكون أول امرأة تونسية تترشّح لمنصب رئيس للبلاد، وأتمنى أن تكون هذه البداية لتشجيع النساء على تقديم ترشّحاتهن بأعداد كبيرة، خصوصا خلال الانتخابات البلدية المقبلة"، مضيفة "أتمنى أن يقبل الشباب بأعداد وافرة على صناديق الاقتراع هذه المرة (في إشارة إلى معدّل المشاركة الضعيف نسبياً لهذه الفئة في الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".

يهود في الانتخابات

إلى ذلك، توجه عدد كبير من شباب يهود جربة (محافظة مدنين في الجنوب التونسي) إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التونسية.

وكانت نسبة إقبال اليهود على الانتخابات الرئاسية متفاوتاً بين مكاتب الإقتراع، إلا أنها كانت أكبر بين الشباب عموماً.

ويعتبر مركز اقتراع السواني الموجود في مدينة حومة السوق، حيث يتركز معظم يهود جربة. ودعي 300 ناخب يهودي مسجل من إجماليّ ألفين يهودي تونسي، يتركزون في جربة، للتصويت في هذا المركز.

 

 

التعليق