طهران ستحصل شهريا على 700 مليون دولار من أرصدتها المجمدة

تمديد مفاوضات النووي الإيراني لنهاية تموز المقبل

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 04:10 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 06:26 مـساءً

فيينا- بعد اسبوع من المحادثات المكثفة وغير المثمرة في فيينا حول البرنامج النووي الايراني، مددت طهران والدول الكبرى الاثنين مهلة المفاوضات حتى صيف 2015 للتوصل الى اتفاق دولي.

وهذه النتيجة، وهي فشل جزئي قياسا الى الهدف الطموح للتوصل الى اتفاق مساء الاثنين، تحافظ على فرصة الحوار. لكن ذلك قد يثير موجة انتقادات لدى المتشددين في واشنطن وطهران المعارضين للرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الايراني المعتدل حسن روحاني.

وصرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في فيينا ان الاتفاق المرحلي الموقع في جنيف في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 الذي يجري التفاوض بموجبه، سيمدد لسبعة اشهر.

وقال هاموند امام صحافيين "لم يكن ممكنا التوصل الى اتفاق في الموعد الاقصى" للمهلة مساء الاثنين، "لذلك مددنا (المفاوضات) حتى 30 حزيران/يونيو 2015".

وسيعقد اول اجتماع في كانون الاول/ديسمبر المقبل في مكان لم يحدد بعد كما لم يوضح على اي مستوى.

واوضح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان المحادثات ستوزع بين قسم سياسي بحت حتى "الاول من اذار/مارس 2015" على ان تكرس الاشهر الاربعة التالية لوضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل حتى "الاول من تموز/يوليو" المقبل.

واعلن وزير الخارجية البريطاني ان ايران ستحصل كل شهر على 700 مليون دولار (564,2 مليون يورو) من ارصدتها المجمدة اثناء هذه الفترة وستجمد في المقابل جزءا من انشطتها النووية.

وتتواصل المحادثات بعد ظهر الاثنين في فيينا بحسب هاموند حول صياغة واضحة لنص هذا التمديد الجديد.

وتسعى مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا والمانيا) وايران الى وضع حد لاثنتي عشرة سنة من التوترات الدولية حول البرنامج النووي الايراني.

وتطالب الدول الكبرى ايران بتقليص قدراتها النووية بغية استبعاد اي استخدام عسكري. اما طهران التي تؤكد ان برنامجها النووي سلمي بحت فتشدد على حقها في امتلاك الطاقة النووية المدنية وتطالب برفع العقوبات الغربية التي تخنق اقتصادها.

ولو تم التوصل الى اتفاق شامل مساء الاثنين، لكان ضخ ذلك الاوكسجين في الاقتصاد الايراني بفضل رفع الحظر الغربي عن النفط. كما كان من شانه خلق اجواء لتطبيع العلاقات بين ايران والغرب وحتى التعاون بشأن العراق وسوريا.

ولم تسمح المحادثات المكثفة على مدى سبعة ايام في العاصمة النمساوية بين الدول السبع المعنية تحت اشراف مفاوضة الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بتقريب المواقف كليا حول تخصيب ايران لليورانيوم والعقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وهاتان المسألتان يعتبران النقطتين الاساسيتين في اي تسوية سياسية شاملة.

والاثنين، اجتمع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بنظرائه الاميركي جون كيري والصين وانغ يي والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني فيليب هاموند والروسي سيرغي لافروف والالماني فرانك فالتر شتاينماير للمرة الاولى منذ اسبوع في فيينا.

لكن اجتماعهم لم يتح سوى تأكيد الفشل الجزئي لجهودهم.

وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الرئيس حسن روحاني "سيتوجه بكلمة الى الامة".

الا ان تمديد هذه المفاوضات سيكون حساسا من الناحية السياسية أكان بالنسبة لروحاني ام بالنسبة لاوباما لانهما يواجهان ما سمته المحللة كيلسي دافنبورت ب"المتشددين الذين يريدون أكان في واشنطن او طهران نسف الاتفاق" كما قالت لوكالة فرانس برس.

ويطالب نواب في الكونغرس الاميركي بفرض عقوبات جديدة على طهران. واعتبارا من كانون الثاني/يناير سيسيطر المعارضون الجمهوريون لباراك اوباما على الكونغرس مما سيعوق هامش المناورة امام الرئيس الديمقراطي.

وفي الاشهر المقبلة "سيتعين على المفاوضين التحلي بالمرونة واتخاذ قرارات سياسية صعبة بشأن التخصيب (اليورانيوم) والعقوبات" كما قالت دافنبورت.

واعتبرت هذه الاخصائية في شؤون عدم الانتشار النووية في منظمة مراقبة الاسلحة "ان واقع ان لا يتمكن المفاوضات من حل صعوباتهم المتبقية يشكل خيبة امل" بعد سنة من المحادثات الحثيثة. لكن التوصل الى "اتفاق شامل يبقى افضل نتيجة يمكن تصورها والطريقة الوحيدة لحل الازمة النووية الايرانية، مثل الغاء العقوبات" على حد قولها.

وفي اسرائيل، عبر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في حديث لبي بي سي عن ارتياحه لعدم التوصل الى اتفاق في فيينا.

وروحاني يجد قسما كبيرا من مصداقيته على المحك مع محاولته الانفتاح على الدول الكبرى.

ووجه قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري وقائد ميليشيا الباسيج محمد رضا نقدي انتقادات اليوم الى المفاوضات والقوى العظمى.

ونقلت وكالة ايسنا عن نقدي قوله "تبا لهم اذا لم يوافقوا تبا لهم اذا فرضوا عقوبات".

وقال مصدر ايراني مقرب من المفاوضات ان ارجاء التوصل الى اتفاق يشكل "اهون الشرور" فمن الافضل ان تكون هناك اجواء من المواجهة مع التصعيد من هذا الجانب او ذاك وعلى سبيل المثال الرد على عقوبات جديدة بتطوير البرنامج النووي".(ا ف ب)

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تأثيرات متعددة على المنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    السير فى طريق وعر ملئ بالمطبات، هى ما يحدث الان بالمنطقة، حيث التوترات السياسية الشديدة التى تعصف بالمنطقة ولا يوجد الهدوء ولا الاستقرار المنشود الذى تتوق إليه المنطقة، وتنشده شعوب المنطقة، من اجل النهضى الحضارية التى تعيش فى ظلها المنطقة، تؤدى إلى الرخاء والازدهار. فما قد حدث من تطورات ومتغيرات لم يحقق الاهداف المنشودة لما كان يتوقع له، ولكن المنطقة تسير فى طريق نحو المصير المجهول، والذى نأمل جميعا بان تنجو منه، وان تصل إلى بر الامان بسلام، فهناك الحكماء والعقلاء الذين يستطيعون بان يقودوا المنطقة، إلى تحقيق اهدافها، بدون مزيدا من تصاعد للعنف، او ما يتسبب فى مزيدا من الخسائر، وهذا من يجب له بان يكون ويتحقق فى المرحلة المقبلة من تاريخ المنطقة.