الكنيست يصوت اليوم على قانون يلغي عضوية النواب العرب

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي-(روتيرز)

برهوم جرايسي

الناصرة - يصوت الكنيست اليوم على مشروع قانون يسمح بإنهاء عضوية كل نائب في الكنيست، يؤيد مقاومة الاحتلال في زمن الحروب، فيما وجهت الإدارة الأميركية أمس انتقادا مبطنا لإسرائيل بخصوص قانون ما يسمى "إسرائيل دولة الشعب اليهودي في العالم"، حيث دعتها إلى التمسك بمبدأ الديمقراطية.
ويستهدف مشروع القانون النواب العرب من الكتل الوطنية، حيث يقضي بـ "حق" أغلبية 61 نائبا من أصل 120 نائبا، بإنهاء عضوية نائب في الكنيست، في حال عبّر عن دعمه لتنظيم مسلح، أو ما يسميه الاحتلال "تنظيما إرهابيا، أو دولة تحارب إسرائيل، في زمن الحرب".
وأطلقت وسائل الإعلام على القانون لقب "قانون حنين زعبي"، على خلفية رفضها نعت خاطفي المستوطنين الثلاثة في شهر حزيران (يونيو) الماضي بالإرهاب، الامر الذي لم ير فيه المدعي الإسرائيلي العام خرقا للقانون، ورفض محاكمتها.
وعمليا، فإن القانون يمس النواب العرب جميعا، من الكتل الثلاث الناشطة بين فلسطينيي 48، الذين يؤكدون حتى من على منصة الكنيست، على حق الشعب الواقع تحت الاحتلال بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل التي تخدم قضيته وتحرره.
وبادر إلى القانون النائب المستوطن العنصري المتطرف دافيد روتم، من حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، واعلنت الحكومة أن لا موقف لها، إلا أن نتنياهو أعلن موافقته على القانون، الذي من المتوقع ان يحظى اليوم بأغلبية كبيرة لدى التصويت عليه بالقراءة التمهيدية.
إلى ذلك، قال نائب الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية في بيان له اصدره مساء أول من أمس تعقيبا على قانون يهودية الدولة، إن "اسرائيل هي الدولة اليهودية والديمقراطية وكل مواطنيها يجب أن يحظوا بحقوق متساوية، ونحن نتوقع أن تتمسك اسرائيل بمبادئها الديمقراطية".
وسارع نتنياهو للرد على واشنطن بزعمه أن قانونه يضمن "الديمقراطية".
إلى ذلك، انضم أمس الى المعارضين لسن القانون من شخصيات اليمين المتشدد البارزة، وزير الحرب الأسبق، موشيه أرنس، الذي قال في مقاله الاسبوعي في صحيفة "هآرتس"، إن إسرائيل ليست بحاجة الى قانون كهذا لتثبت يهوديتها.
في المقابل، واصلت وزيرة القضاء تسيبي ليفني انتقاداتها للقانون، قائلة إنها ستفعل كل ما بوسعها من أجل منع تمرير القانون في الكنيست، وحتى لو اضطررت لدفع ثمن سياسي جراء ذلك، في إشارة الى احتمال إقالتها من منصبها بقرار نتنياهو، فيما لو صوتت ضد القانون.
وأعلن نتنياهو أمس استعداده للحوار مع المعارضين للقانون في حكومته، إلا أنه أعلن تصميمه على إقرار القانون.
وقال "أنا مصمم على سن هذا القانون، مع أو بدون اتفاق، فهو مهم جدا لضمان مستقبل شعب إسرائيل، في بلاد إسرائيل، في دولة إسرائيل".
وأضاف "المبادئ التي أطرحها تعطي تعبيرا لكون إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي وله فقط، إلى جانب الحفاظ على الحقوق".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق