مقاولون يدعون إلى استقدام العمالة من شرق آسيا

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • عمال بناء يعملون في ورشة في عمان -(أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- أكدت وزارة العمل أنه لا تحفظ لديها على أي جنسية، وانها تمنح الموافقات اللازمة لاصحاب العمل ومن كافة الجنسيات، مشيرة إلى أن أغلب مطالب المقاولين تنحصر في العمالة الوافدة من الجنسية المصرية.
يأتي ذلك في وقت دعا فيه نقابيون ومستثمرون في قطاع المقاولات والإنشاءات إلى فتح الباب أمام استقدام العمالة من دول شرق آسيا للعمل في قطاع العقار.
واتفق النقابيون والمستثمرون على أن "إغلاق" الحكومة لأسواق شرق آسيا تتوفر التي فيها العمالة أدى الى رفع اجور العمالة الوافدة في المملكة وجعلها تتحكم بسوق العمل في هذا القطاع.
وبإغلاق تلك الأسواق، بحسب المقاولين، فإن عمالة من جنسيتين عربيتين تستحوذان على سوق العمالة، إلى درجة الاحتكار، الامر الذي يجعلها تتحكم بالأجور، وتزيد كلف المشاريع.
وأجمع المستثمرون على أن اجور هذه العمالة باتت تشكل كلفة لا تقل نسبتها عن 10 % من إجمالي الكلف التي تترتب على عملية البناء.
وقال نقيب المقاولين، أحمد الطراونة، إن اجراءات الحكومة في إحلال العمالة المحلية مكان الوافدة أدى إلى فرض هذه العمالة لأسعارها في السوق المحلية ومضاعفة قيمة أجرها في ظل محدودية العمالة المحلية في هذا القطاع.
كما بين الطراونة أن العمالة الوافدة باتت تستغل حاجة أصحاب المشاريع العقارية إليها لتضاعف أجورها، خصوصا أنه لا توجد عمالة محلية تسطيع القيام بالأعمال التي يقوم بها الوافدون لأنها تعتمد على الجهد البدني.
وقال الطراونة إن البطالة في العمالة المحلية باتت تتركز على قطاع حملة الشهادات والمتعلمين نظرا لعزوفهم عن الأعمال المهنية.
وتشير أحدث ارقام صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة إلى ان نسبة البطالة هبطت خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 11.4 %، مقارنة مع 14 % في نفس الفترة من العام الماضي.
وبينت النتائج أن معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلين ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي)، حيث بلغ 17.9 % مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.
وأشارت النتائج إلى أن 57.7 % من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 42.3 % من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوية.
من جهته، قال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان المهندس كمال العواملة إن العمالة الوافدة على الرغم من تراجع أعدادها ماتزال تشكل نحو 70 % من إجمالي العاملين في القطاع.
وقدر العواملة كلفة أجور هذه العمالة ما بين 10 % إلى 14 % من إجمالي كلفة الإنشاء، مشيرا إلى أن الزيادة في قيمة أجورها مردها استحواذ جنسيتين على الحصة الأكبر من قطاع الإنشاءات.
وفي هذا الخصوص، دعا العواملة إلى فتح الباب أمام استقدام عمالة من دول أخرى، أهمها مناطق شرق آسيا والمغلقة حاليا أمام استخدام عمالتها في قطاع العقار، مبينا أن خفض كلف العمالة في قطاع الإنشاءات سيخفض من الأسعار النهائية للعقارات من 7 % إلى 8 % على الأقل.
كما قال العواملة إنه من الضروري جدا تحفيز الشباب الأردني على العمل في هذا القطاع والمهن المرتبطة به مثل التشطيبات المختلفة للخروج من أزمة حصرها في يد جنسيات محددة ما يهدد أمن القطاع.
من جانبه، رأى المستثمر في القطاع زهير العمري أن سياسات الحكومة بخصوص العمالة الوافدة أربكت قطاع المقاولات والإنشاءات، ورفعت أجور العمالة الوافدة دون أن تحل مكانها العمالة المحلية.
وقال إن ارتفاع أجور العمالة الوافدة يعتبر من أهم أسباب زيادة أسعارالعقارات في المملكة، كما أن هذه الإجراءات "غير المدروسة" سهلت إخراج العملات الصعبة إلى خارج المملكة، إذ تقوم العمالة بتحويل غالبية الأجور التي تتقاضها إلى دولها.
وأضاف العمري أن هذه الإجراءات تسببت في سوء مصنعية في القطاع بسبب نقص المؤهلين للعمل نتيجة لصعوبة استصدار تصاريح العمل وارتفاع كلفتها.
وقال إنه كان الأجدى بالحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار آراء العاملين والمستثمرين في القطاع، لوضع خطة تتناسب مع واقع السوق قبل أن تشدد في الإجراءات دون التوصل إلى نتائج.
من جهتها، قالت وزارة العمل في تصريح لـ"الغد"، إنه وبهدف ضبط وتنظيم سوق العمل وخاصة في قطاع الإنشاءات، فقد قامت بالعديد من الإجراءات منها توقيع اتفاقية مع نقابة المقاولين لتحديد نسبة العمالة الوافدة إلى العمالة الأردنية بحيث لا تزيد نسبة العمالة الوافدة على 50 % من إجمالي العمالة.
كما تم فتح مكتب لوزارة العمل في نقابة المقاولين يقدم الخدمات اللازمة للمقاولين، وتم تعزيز هذا المكتب بموظف من الوزارة.
أما بخصوص العمال الوافدين، فأكدت الوزارة أنها تمنح الموافقات اللازمة لأصحاب العمل ومن كافة الجنسيات، إلا ان اغلب مطالب المقاولين تنحصر في العمالة الوافدة من الجنسية المصرية، ولا يوجد أي تحفظ من وزارة العمل على أي جنسية، علماً بأن هذا القطاع هو قطاع واعد في مجال تشغيل الأردنيين، حيث شارك العديد من اصحاب العمل والمقاولين في كافة الحملات الوطنية التي تعلن عنها وزارة العمل في مجال التشغيل وبلغ عدد المشتغلين 3500 مشتغل.
يشار إلى وزارة العمل رفعت في وقت سابق رسوم تصاريح العمال غير الأردنيين على المستقدمين الجدد، بنسب متفاوتة من 50 إلى 200 دينار في مختلف القطاعات، وخاصة الإنشاءات، بنسب متفاوتة باستثناء القطاعات غير الواردة، وسيشمل 165 الف عامل وسط توقعات بمردود مالي في عام 40 مليونا.
واستثنى القرار الحكومي عمال الزراعة وعاملات المنازل، والمناطق الصناعية المؤهلة، والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والجملة وصيانة وإصلاح المركبات من أي رسوم اضافية على استقدام العمالة.

التعليق