تراجع أعداد النحل مرتبط بفقدان التنوع النباتي

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • تراجع أعداد النحل مرده بشكل أساسي إلى تقلص نسبة النباتات التي يمكن لهذه الحشرات أن تمتص رحيقها في السنوات الأخيرة - (أ ف ب)

واشنطن- يبدو أن تراجع أعداد النحل، وهي ظاهرة تثير القلق إزاء تلقيح كميات كبيرة من المحاصيل، مرده بشكل أساسي إلى تقلص نسبة النباتات التي يمكن لهذه الحشرات ان تمتص رحيقها في السنوات الأخيرة، على ما أشارت نتائج دراسة علمية حديثة.
وعن طريق تحليل حبوب اللقاح الموجودة في نماذج من 57 فصيلة مختلفة من النحل عائدة إلى ما قبل 1950 وموجودة في متاحف للتاريخ الطبيعي في هولندا، خلص معدو الدراسة التي نشرت نتائجها تقارير المعهد الأميركي للعلوم إلى أن هذه الحشرات كانت لديها نباتات مفضلة لاستخراج الرحيق منها.
ثم تمكنوا من تحديد رابط بين زوال نباتات مفضلة لدى النحل من بعض مناطق هولندا والتراجع الكبير في اعداد هذه الحشرات خلال الفترة نفسها.
وأوضح جيروين شيبر الباحث في المعهد الهولندي للبحوث "التيرا" المتخصص في دراسات البيئة وأحد معدي هذه الدراسة "إننا اظهرنا أن تقلص الأنواع المختلفة من النباتات المفضلة لاستخراج الرحيق كان أحد السببين الرئيسيين لتراجع أعداد النحل".
أما السبب الآخر فهو حجم جسم النحل الذي ساهم في التراجع الكبير في إعدادها لأن الفصائل الأكبر حجما بحاجة إلى كميات أكبر من حبوب اللقاح التي تضاءل وجودها في الطبيعة.
وبحسب هؤلاء الباحثين، فإن العوامل الضارة المحتملة الأخرى مثل إطالة مدة تحليق النحل للبحث عن حبوب اللقاح أو الحساسية على التغير المناخي أدت دورا أقل أهمية في تفسير تراجع أعداد النحل البري في العالم خلال القرن العشرين.
كذلك أدى زوال مساحات طبيعية في غالبية مناطق العالم، كتراجع أعداد الحقول التي تحل مكانها زراعات مكثفة قليلة التنوع الحيوي، إلى تقليص مصادر التغذية للنحل بنسبة كبيرة.
كما أن ظاهرة أخرى أطلق عليها اسم "انهيار مستعمرات النحل" تضرب منذ بداية العقد الأول من القرن الحالي عددا كبيرا من خلايا النحل خصوصا في أوروبا والولايات المتحدة، وهي بلدان شهدت تراجعا كبيرا لأعداد النحل فيها راوحت نسبته بين 30 % و 90 %.
ويعتبر النحل الداجن والبري والملقحات الأخرى، والتي تضمن إعادة إنتاج 70 إلى 80 % من النباتات المزهرة، ضرورية لغذاء الإنسان، إذ إن أكثر من 70 % من المحاصيل، بما في ذلك القسم الاكبر من الفواكه والخضار والبذور الزيتية والبقول والتوابل والبن والكاكاو، تعتمد بشدة عليها.
ويتحدث علماء واختصاصيون في تربية النحل عن دور سلبي في هذا المجال للمبيدات الزراعية.
وكان البيت الابيض امر في حزيران (يونيو) الوكالات الفدرالية بإعادة درس آثار العوامل الكيميائية على النحل والملقحات الأخرى.
كما دعا هذا المرسوم الرئاسي إلى وضع استراتيجية حكومية لحماية الملقحات عن طريق تحسين مواقع استيطانها، وذلك يتم على سبيل المثال عن طريق زرع أزهار على طول الطرق السريعة أو عبر توسيع مساحة مواطنها في مناطق الحفظ.-(أ ف ب)

التعليق