الدورة 25 لـ"قرطاج السينمائية" تنطلق بعرض "تمبكتو"

تم نشره في الجمعة 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • ملصق "أيام قرطاج السينمائية" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

قرطاج- تنطلق غدا السبت فعاليات الدورة 25 من أيام قرطاج السينمائية، التي تستمر حتى السادس من الشهر المقبل، حيث تعقد فعالياتها في مدينة قرطاج محتفية بخمسين عاما على انطلاق المهرجان، بفيلم الافتتاح "تمبكتو" للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو.
ويدير المهرجان درة بشوشة والتي كانت سابقا على رأس المهرجان في دورات سابقة، وحضور 45 بلدا منها تسع دول عربية، تتنافس بعشرة أفلام في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة.
أما لجان التحكيم فتترأس الممثلة الأردنية صبا مبارك رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الوطنية الخاصة بالأفلام التونسية، وتضم اللجنة المخرج الجزائري عبد الكريم بهلول وآليس خروبي التى تولت مسؤولية اختيار وبرمجة الأفلام القصيرة في مهرجان "كان السينمائى الدولى" ومهرجان "أبو ظبي السينمائي الدولي".
أما لجنة التحكيم الكبرى فتضم الممثل الأميركي داني غلوفر وريما خشاش من لبنان وموسى توري من السينغال ومنّة شلبي من مصر وسلمى بكار من تونس ونذير مقناش من الجزائر وريناتو بيرتا من سويسرا.
أما مسابقة الأفلام الوثائقية فيترأسها رضا بن جلون من المغرب بمشاركة رجاء العماري من تونس وويليام مباي من السنيغال وخديجة سالمي من اليمن وبيار أبي صعب من لبنان.
في حين أن لجنة المسابقة الوطنية تضم عبد الكريم بهلول من الجزائر وأليس كاروبي من فرنسا، أما لجنة تحكيم "تكميل" ففيها جاك فيشي من فرنسا ونيوتن أدواكا من نيجيريا وريما مسمار من لبنان وغالية لاكروا من تونس ورائد عندوني من فلسطين.
وفي هذه الدورة التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية في تونس، يشارك شريط تونسي واحد وفيلمان وثائقيان وفيلمان قصيران، مقابل 12 فيلما في المسابقة الوطنية التي تشمل افلاما وثائقية وأفلاما خيال، وأخرى في قسم البانوراما التونسية.
ومن فلسطين يشارك فيلم "عمر" للمخرج هاني أبو أسعد، فيما أن الجزائر هي الدولة العربية الوحيدة التي تشارك بفيلمين هما "الوهراني" للمخرج الياس سالم، و"لوبيا حمرا" لناريمان ماري، في حين تقرر الاكتفاء بمشاركة فيلم واحد من تونس في المسابقة، هو فيلم "بدون 2" للمخرج جيلاني السعدي.
كما يشهد المهرجان حضور عدد من الضيوف منهم المخرج الفرنسي جان لوك غودار والممثلة المصرية ليلى علوي وآسر ياسين وباسم سمرة من مصر والفرنسان كانتونا إيريك وجولي.
ومن الأفلام العربية المشاركة وأبرزها فيلم المخرج هاني أبو أسعد "عمر" وفيلم المخرج الياس سالم "الوهراني" وفيلم  المخرج المصري أحمد عبدالله "ديكور" وفيلم المخرج جيلاني السعدي "بدون 2".
أما فيلم الافتتاح "تمبكتو" فهو بتوقيع المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، يرسم فيه بلوحة بصرية رائعة الحرب بين المتطرفين في مالي في مدينة تاريخية عانت الأمرين منهم.
تلك الأجواء التي رسمها سيساكو في فيلمه من خلال سيطرة متطرفين من جماعة متشددة شمال مالي في 2012، بعد أن عاثوا فسادا في المدينة مدمرين تاريخها وجمالها الصحراوي، لتتحول لمدينة أشباح كل شيء فيها ممنوع.
الفيلم الذي شارك في مهرجان أبو ظبي السينمائي الأسبوع الماضي بدورته الثامنة في مسابقة الأفلام الطويلة، كان هو العربي الوحيد الذي شارك في الدورة الـ 67 لمهرجان "كان" السينمائي، في أيار (مايو) الماضي، ويحمل أجواء مختلفة في كل مشهد تغلبها جمالية المكان والمحيط وروح ألوانه التي تعكس حكايته.
ففي فيلمه يؤكد سيساكو من خلال الدراما التي حملها الفيلم تعاطفه الكبير مع ما يحصل في تلك المدينة جراء العبثية التطرفية التي تحكم بإسم الشرع، وسط تناقضات واضحة في المفاهيم الحقيقية لجوهر الحياة.
ويرسم سيساكو في تلك الصحراء الرائعة قسوة التحولات في الحياة المعيشية حين يصبح الفن جرما وإثما كبيرا، يعاقب عليه مرتكبه، وسط رعب للسكان المحليين، حيث حرمت عليهم الموسيقى وارتداء القفاز لبائعات السمك وفرض أصول للشريعة المتطرفة ليخيم صمت الرعب على الأهالي.
وفي "تمبكتو" سخرية من الوضع والمبادئ ومنطق ذلك التطرف وتناقضه بذكاء من خلال مشاهد تعكس عدم فهم المنخرطين فيه.
فـ"تمبكتو" يرسم صورة إنسانية للحياة في مدينة محتلة، ونفوذ السلطة الجديدة في طرق متعددة قاسية دون شعور بالذنب أو فهم للمنطق، ولكنه في الوقت ذاته يتناول انتشار النفوذ الجهادي في الصحراء بالرغم من المقاومة الشعبية.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق